وفي كلمة ألقاها أمام المئات من رجال الدين أشار الأمير نايف فيما يبدو الى أن بعض أعضاء المؤسسة الدينية ذات النفوذ في المملكة لا يبذلون ما يكفي في محاربة المتشددين الذين يشنون حملة ضد النفوذ الغربي في المنطقة.
وقال الأمير نايف في تصريحات نشرتها وسائل إعلام رسمية "هل تعلمون أيها الإخوة ان أبناءكم الذين يذهبون الى العراق ..أنهم يستعملونهم للتفجير فقط . وهم الذين يفجرون . هذا ليس قولي ولكن قول المسؤولين بالعراق."
وأضاف "السعوديون يؤتى بهم من أجل أن يفجروا. أما أن يضع في نفسه حزاما ويفجره في مكان عام أو يقود سيارة ويقتحم بها مكانا ويفجرها. من الذي يموت . هل الذي يموت مسؤولون؟ .. هل الذي يموت جنود من أي جهة كانت؟ .. لا . الذي يموت أبرياء سواء كانوا رجالا او نساء او اطفالا . هل ترضون لابناءكم أن يكونوا أدوات قتل؟."
وهناك تقارير بالسعودية تقول ان أبناء رجال دين بارزين في المملكة يحاولون الذهاب الى العراق للانضمام الى مسلحي تنظيم القاعدة الذين يقاتلون القوات الامريكية والحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة.
وتشير الحكومة في أحيان كثيرة الى الخطر الذي يمثله المتشددون السعوديون الذين يعودون الى المملكة للانضمام الى المتشددين يشنون حملة من الهجمات والتفجيرات الانتحارية ضد المنشآت الحكومية والمواقع النفطية والاجانب منذ عام 2003.
وقتل نحو 264 شخصا في أعمال العنف التي تراجعت منذ محاولة فاشلة في فبراير شباط 2006 لاقتحام منشأة نفطية رئيسية في منطقة ابقيق.
وفي ابريل نيسان أعلنت الحكومة اعتقال 172 رجلا وصفوا بأنهم مشاركون في مؤامرة كبرى لاحياء نشاط المتشددين وتضم رجالا وأموالا من متشددين اسلاميين يقاتلون في العراق.
وقال الامير نايف "عليكم مسؤولية كبيرة وان شاء الله أنتم أهل لها . لابد ان تتحملونها . لابد ان نشعر على ارض الواقع بعملكم وجهادكم . وبالتأكيد ستثابون على هذا من الله عز وجل وسيشكركم كل انسان في هذا الوطن وعلى رأسهم ولاة أمرنا."
وقال وزير الداخلية السعودي "أحب ان اقول ان ما استهدفت به هذه البلاد من هؤلاء القوم الضالين احبط منه في العمل الاستباقي اكثر من 90 بالمائة."
وتابع "فلنتصور لو نجح 30 بالمائة من هذه الاعمال .. كيف سنكون في بلادنا .. سنكون في وضع سيئ جدا لا نرتضيه حتى للاعداء .. نحن نرى ما يحدث في العراق وما سبق ان حدث في افغانستان ويحدث الان .. وما يحدث في لبنان وفي فلسطين وفي اماكن أخرى وفي الجزائر .. وللاسف بأسم الاسلام . وكذلك ما يحدث او سيحدث اكثر في الصومال."