اعلنت وزارة الداخلية السعودية الاربعاء ان السلطات حذرت السفارات الاجنبية في المملكة من أن جماعة يلقى عليها باللوم في قتل أربعة فرنسيين الشهر الماضي قد تشن هجمات أخرى.
وقال منصور التركي المتحدث باسم الوزارة للشؤون الامنية ان "التحذير تم توزيعه من طرف وزارة الخارجية (السعودية) على كل السفارات في المملكة."
وقال دبلوماسيون ان التحذير أرسل بعدما أعلنت وزارة الداخلية السعودية الثلاثاء أنها اعتقلت بعض الاشخاص الذين يشتبه في تورطهم في قتل المواطنين الفرنسين الاربعة.
وقال دبلوماسي غربي "أخطرتنا السلطات السعودية رسميا الثلاثاء بأن المجموعة قد تهاجم ثانية وحثت الاجانب على تجنب السفر خارج المدن."
وقتل الفرنسيون الاربعة يوم 26 شباط/فبراير خلال رحلة في الصحراء. ولم تتبن أي جهة الهجوم.
وأضاف الدبلوماسي الغربي أن التحذير نصح موظفي السفارات بعدم السفر الى المنطقة التي قتل فيها الفرنسيون الاربعة.
وقال بعض السكان الفرنسيين في الرياض انهم تلقوا رسائل عبر الهواتف المحمولة لثلاثاء من سفارتهم تخطرهم بتحذير السلطات السعودية.
وقال الان جوبراتيه المتحدث باسم السفارة الفرنسية "كانت استجابتنا فورية بأن أخطرنا رعايانا بالتحذير الذي حث الاجانب عموما على توخي الحذر والاتصال بالشرطة بمجرد ملاحظة أنهم تحت المراقبة."
وتجاهل مواطنان سعوديان هما عبد الله ساير المحمدي وناصر بن لطيف البلوي مهلة لتسليم نفسيهما انتهت في ساعة مبكرة يوم الاربعاء.
وقال التركي "هما الان في لائحة المطلوبين . يجب القبض عليهما."
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية عن مكافأة قيمتها سبعة ملايين ريال (1.9 مليون دولار) لمن يساعد في القبض على الاثنين اللذين نشرت صورتهما في صدر صفحات الصحف المحلية.
وذكرت السلطات السعودية أن مهاجمين نفذا جريمة القتل التي كانت أول هجوم على أجانب منذ عام 2005.
وشن متشددون اسلاميون موالون لتنظيم القاعدة حملة عنف للإطاحة بالنظام الملكي السعودي عام 2003 ونفذوا هجمات انتحارية استهدفت أجانب ومنشات حكومية بما في ذلك قطاع النفط.
وقال دبلوماسيون ان بعضا مما يقدر بنحو مئة ألف من المقيمين الغربيين في المملكة غادروا البلاد بعد الهجمات السابقة حتى أصبح العدد نحو 60 ألفا ولكن الكثيرين عادوا منذ ذلك الحين.
ويقول المتشددون انهم يريدون اخراج "الكفار" من المملكة العربية السعودية.
وساعدت اجراءات أمنية مشددة وحملة دعاية مكثفة في الحد من العنف ولكن محللين ودبلوماسيين يقولون ان الدوافع الكامنة وراء الفكر المتشدد والغضب من السياسة الغربية ما زالت قوية.