السعودية تحاكم 991 ارهابيا على صلة بالقاعدة

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2008 - 11:31 GMT
قالت وسائل اعلام سعودية يوم الثلاثاء إن السلطات السعودية تعتزم محاكمة 991 شخصا يشتبه انهم من متشددي القاعدة لتورطهم في تنفيذ 30 هجوما منذ عام 2003 .

وجاء في بيان لوزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز أن الاتهامات وجهت للمشتبه بهم الذين أحيلوا الى المحاكم لمحاكمتهم.

وقال البيان إن المملكة "تعرضت في الاعوام الاخيرة لحملة إرهابية منظمة ترتبط بأرباب الفتنة والفساد في الخارج وتستهدف المجتمع السعودي في منهجه وثوابته واقتصاده ونمط حياته وتدعو لاشاعة الفوضى ولها ارتباط مباشر بالتنظيم الضال الذي يتبنى التكفير منهجا والمسمى بالقاعدة."

ويهدف توجيه الاتهام إلى انهاء فصل من المعارضة المتسمة بالعنف للحكومة السعودية.

وقالت مصادر ان من بين المتهمين بعض رجال الدين أيدوا علنا المتشددين من بينهم ناصر الفهد وعلي الخضير وفارس الشويل.

وبدأ "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" حملة لزعزعة استقرار الحكومة الحليفة للولايات المتحدة عام 2003 ولكن قوات الامن تمكنت من وقف العنف بالتعاون مع خبراء أجانب.

وظهر الفهد والخضير في التلفزيون الحكومي السعودي بعد احتجازهما عام 2003 مطالبين بانهاء العنف. وتحدث بيان يوم الثلاثاء عن وقوع 30 هجوما من تفجيرات انتحارية استهدفت تجمعات سكنية في الرياض عام 2003 إلى محاولة اقتحام أكبر محطة لمعالجة النفط في العالم في أبقيق عام 2006 وهي اخر عملية كبيرة قام بها المتشددون.

وأضاف البيان أنه تم احباط أكثر من 160 هجوما مزمعا وأن القتلى يشملون 74 من قوات الامن و90 من المواطنين السعوديين والسكان الاجانب. ولم يذكر البيان عدد المتشددين الذين قتلوا خلال الحملة. وذكر أن غاز السيانيد كان من بين الاسلحة المصادرة خلال الحملة الامنية التي استهدفت المتشددين.

وبدأ القضاة في المحكمة العامة بالرياض النظر في القضية يوم الاثنين ولكن لم يتضح وقت بدء المحاكمات.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش (مراقبة حقوق الانسان) ومقرها نيويورك ان المحاكمات ربما لا تطبق المعايير الدولية.

وجاء في بيان للمنظمة "ما زالت الاتهامات المحددة ضد المتهمين غير واضحة لان المملكة ليس لديها قانون عقوبات مكتوب والاحكام القائمة لا تمثل سابقة قضائية ملزمة...تسعى هيومان رايتس ووتش للحصول على اذن من حكومة السعودية لحضور المحاكمات."

وأضافت المنظمة ان ما بين 2000 و3000 شخص ما زالوا رهن الاحتجاز دون توجيه اتهامات بعد الافراج عن 1500 بدون محاكمة عبر برامج اعادة التأهيل. واعتقلت السلطات المئات خلال العام الماضي للاشتباه في محاولة احياء خلايا متشددة.

وقال الامير نايف ان المحاكمات ستتم في اطار النظام القضائي القائم بعد عامين من التكهنات بأن الحكومة السعودية ستقيم محاكم خاصة لهذا الغرض.

وجاء في بيان وزير الداخلية "في هذه البلاد التي تحكم بشرع الله وتكفل أنظمتها حق التقاضي أمام المحاكم وفق الضمانات القضائية المعتبرة في نظام القضاء دون استحداث لآليات أو اجراءات جديدة فقد تم البدء باحالة 991 متهما من المتورطين في القضايا انفة الذكر إلى القضاء الشرعي وذلك بعد أن استكملت بحقهم قرارات الاتهام ولوائح الادعاء."