اكدت الرياض تلقيها دعوة دمشق لحضور القمة العربية والتي كان توجيهها قد تأخر بسبب ازمة انتخابات الرئاسة اللبنانية، في حين توقعت الاكثرية والمعارضة اللبنانيتان ان يتم ارجاء هذه الانتخابات للمرة السادسة عشرة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر سعودي رسمي قوله ان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل استقبل ظهر الاحد في الرياض وفدا سوريا ضم وزير الدولة لشؤون الهلال الاحمر بشار الشعار ومدير مكتب وزير الخارجية بسام الصباغ "سلمه دعوة من الرئيس بشار الاسد الى الملك عبدالله بن عبد العزيز لحضور القمة العربية المزمع عقدها في دمشق نهاية الشهر الجاري".
واوضح المصدر "ان مسالة حضور المملكة للقمة على اي مستوى لم تقرر بعد".
واكدت وكالة الانباء السعودية الرسمية من جهتها ان الامير سعود الفيصل تسلم من الوزير السوري الدعوة مشيرة الى ان "رئيس ادارة الدول العربية بوزارة الخارجية السفير صالح الكحيمي وسفير سوريا لدى المملكة احمد نظام الدين حضرا اللقاء".
وقد تأخرت سوريا في دعوة السعودية بسبب خلافات بشأن الازمة السياسية في لبنان الذي يشهد فراغا في رئاسة الجمهورية منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر. ولم تتم دعوة لبنان بعد الى قمة دمشق.
ويواجه لبنان ازمة سياسية خطيرة منذ اكثر من عام بسبب خلافات عميقة بين الغالبية النيابية المناهضة لسوريا والمدعومة من الغرب والسعودية خصوصا والمعارضة بقيادة حزب الله والمدعومة من دمشق وطهران.
ارجاء جديد
وفي هذه الاثناء، توقع نواب من الاكثرية والمعارضة ان يتم ارجاء انتخاب رئيس للبنان للمرة السادسة عشرة بسبب عدم التوصل الى توافق على حل للازمة رغم استمرار الجهود العربية وان "شكلية" لحلها.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري احد قادة المعارضة حدد الثلاثاء المقبل موعدا هو الخامس عشر لانتخاب رئيس يخلف اميل لحود حليف دمشق الذي انتهت ولايته في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال وائل بو فاعور من نواب الاكثرية "لا جلسة الثلاثاء. المعطيات التعطيلية نفسها لا زالت قائمة. حتى اللحظة لا زلنا محكومين بنفس الاستحالة".
وتوقع حسن حب الله من نواب حزب الله احد ابرز اطراف المعارضة ارجاء الجلسة كالمرات السابقة بسبب عدم التوصل الى اتفاق سياسي بين الطرفين. وقال "انتخاب رئيس للجمهورية مربوط بالاتفاق السياسي. جلسة الثلاثاء مثل اية جلسة سابقة تم تحديد موعدها ثم ارجئت".
وشدد بو فاعور على دور سوريا المستمر في عرقلة انتخاب رئيس للبنان. وقال "صعد النظام السوري اشتراطاته التعجيزية كما فعل مع امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى خلال زيارته الاخيرة لدمشق" مستبعدا ان يتم انتخاب الرئيس قبل القمة.
وكانت مصادر الاكثرية ومصادر عربية ذكرت ان الرئيس السوري اقترح على موسى المكلف تنفيذ مبادرة عربية لحل الازمة ان يتم انتخاب رئيس للبنان شرط قيام حكومة انتقالية واجراء انتخابات مبكرة.
اما المبادرة العربية التي تم وضعها مطلع كانون الثاني/ميناير فتقوم على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا توافقيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية لا يكون فيها للمعارضة والاكثرية "القدرة على التعطيل او الترجيح" على ان تكون كفة الترجيح في يد الرئيس اضافة الى اقرار قانون جديد للانتخابات التشريعية.
وراى النائب السابق فارس سعيد من شخصيات قوى 14 اذار ان المبادرة العربية مستمرة ولكن "شكليا" معربا عن قناعته بانها "لن تعطي نتيجة".
وقال سعيد ان طرح الاسد يعني "موت المبادرة العربية ومطالبة سوريا بتلزيمها الحل لتشرف على تنظيم الدولة". وقال "هذا يعني ضمنا اقرارها بالعرقلة".
يذكر بان عمرو موسى رعى في بيروت عدة اجتماعات بين ممثلين عن الاكثرية والمعارضة لم تؤدي الى انتخاب رئيس رغم توافق الطرفين على اختيار سليمان لكن استمرار خلافهما حول توزيع الحصص في الحكومة المقبلة التي تطالب المعارضة بان توفر لها الثلث المعطل وهو ما ترفضه الاكثرية.