السعودية تتعهد بضرب الحوثيين وايران ترفض التدخل في شؤون اليمن

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2009 - 04:18 GMT
قال مساعد وزير الدفاع السعودي إن المملكة لن توقف ضرباتها الجوية ضد المتمردين الحوثيين قبل تراجعهم عشرات الكيلومترات داخل حدود اليمن، فيما رفضت احذرت ايران دول المنطقة مما وصفه مغبة التدخل في الشؤون الداخلية لليمن.

وقال مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان آل سعود خلال زيارة لموقع عسكري على طريق مدينة الخوبة بالقرب من الحدود مع اليمن، لن نوقف الضربات الجوية حتى يعود الحوثيون عشرات الكيلومترات من الحدود السعودية. كما ذكر أن عودة أهالي القرى السعودية الحدودية التي تم اخلاؤها ستكون متى ما تأكدنا أن مناطقهم آمنة وأن العصابات المتسللة غير موجودة.

وتوحي تصريحات الأمير خالد بأن العمليات العسكرية قد تشمل الأراضي اليمنية. الى ذلك، أكد الامير خالد انه تم تطهير الاراضي السعودية من المتمردين الحوثيين.

وقال في تصريحاته التي نقلتها قناة العربية التي مقرها دبي انه تم تطهير كل شبر من المملكة، مؤكدا ان حدود السعودية باتت سعودية ليس بها أحد وان من يقتربها فمنطقة القتل أمامه.

وقال المتمردون الحوثيون في وقت سابق إن الطيران السعودي واصل الثلاثاء قصف مواقع داخل الحدود اليمنية ما أسفر عن مقتل امراتين، بحسب بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه.

وقال البيان الصادر عن المكتب الاعلامي لقائد التمرد عبدالملك الحوثي إن الطيران السعودي يواصل قصفه للقرى اليمنية في الملاحيظ وشدا والحصامة بمحافظة صعدة، واستهدف الطيران صباح هذا اليوم (الثلاثاء) مجمع شدا الحكومي.

وأضاف البيان انه جراء القصف على أحد المنازل استشهدت امراتان وجرح طفل ويستمر العدوان السعودي مستهدفا الأراضي والقرى اليمنية متوغلا إلى العمق فيها آخذا أبعادا أكثر خطورة لتشمل قرى جديدة في مديريتي رازح وحيدان.

ومن جانبها، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي وقوفها إلى جانب السعودية في المواجهات التي تخوضها قواتها مع المتمردين الحوثيين على الحدود مع اليمن.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليجي عبد الرحمن العطية في تصريح الثلاثاء إن دول المجلس تقف إلى جانب المملكة العربية السعودية في سبيل الحفاظ على أمنها واستقرارها وازدهارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأضاف إن تعامل القوات المسلحة السعودية بحزم مع تلك التجاوزات التي قام بها المتمردون الحوثيون يمثل درساً قاسياً لكل من تسول له نفسه الاعتداء على حرمة الأراضي السعودية.

وأكد أن أي مساس بأمن المملكة العربية السعودية هو مساس بأمن كل دول المجلس لأن أمنها كل لا يتجزأ.

وفي تطور آخر، ذكرت تقارير سعودية أن ضابطاً سعودياً نجح في الهرب من أسر جماعة الحوثيين، وبعدما تمكن من الاستيلاء على وثائق هامة وخرائط عسكرية سرية لمواقع المتمردين اليمنيين وتجهيزاتهم العسكرية.

وقالت وسائل الإعلام السعودية الثلاثاء أن المقدم مظلي سعيد محمد العمري (42 عاما) تمكن من الهرب من آسريه بعدما قضى على ثلاثة منهم واستولى على وثائق هامة ووسائط سمعية وبصرية وخرائط عسكرية سرية لمواقع العناصر الحوثية وتجهيزاتهم العسكرية، وأنه موجود حالياً في مستشفى مدينة جازان لتلقي العلاج اللازم من بعض الإصابات البسيطة التي يعاني منها، بحسب مقربين من أسرته.

رفض ايراني

في السياق حذر وزير الخارجية الايرانية منوجهر متكي الثلاثاء دول المنطقة مما وصفه مغبة التدخل في الشؤون الداخلية لليمن.

وذكرت وكالة مهر للانباء شبه الرسمية إن متكي أعرب خلال مراسم تقديم المتحدث الجديد لوزارة الخارجية وتوديع المتحدث السابق لهذه الوزراة، عن قلق الجمهورية الاسلامية حيال الأوضاع في اليمن.

وحذر متكي دول المنطقة، من دون أن يسمها، من مغبة التدخل في الشؤون الداخلية لليمن، وقال إن عودة الاستقرار إلى اليمن تساعد على الاستقرار في المنطقة كما أن زعزعة الأمن في أي من بلدان المنطقة يؤثر سلبا على أمن المنطقة برمتها.

وقال إن من يصب الزيت على النار سيدخل الدخان في عيونه وإن الدعم المالي والتسليحي للمتطرفين والتعامل مع الشعب بأسلوب قمعي تترتب عليه تبعات خطيرة جدا.

وأردف يقول ان إيران تؤدي دورا ايجابيا يساعد على عودة الاستقرار في كل دولة من دول المنطقة ولم ولن تشارك مطلقا في أي عمل يؤدي إلى التوتر.

واعتبر متكي أن اليمن يواجه حالياً ثلاث مشكلات حقيقية ونأمل من أصدقائنا في هذا البلد أن يتغلبوا على هذه المشكلات.

وأشار إلى أن مشكلة اليمن الاولى تتمثل في التطرف والإرهاب لأن البعض يسعى إلى تحويل هذا البلد إلى مقر لإنطلاق الاعمال الارهابية، فيما اعتبر المشكلة الثانية الحقيقية تتمثل في الحركات الانفصالية. ووصف المشكلة الثالثة في اليمن بـ(المعضلة) التي قال إنها تتمثل في الخلاف القائم بين الحكومة والشيعة، في هذا البلد.

وأشار إلى إن موقف اليمن ازاء وحدة اليمن والتطرف في هذا البلد واضحة، وقال إن إقامة روابط طيبة بين أبناء الشعب اليمني ومن ضمنهم الشيعة والحكومة في هذا البلد أمر يصب في مصلحة الجانبين.

وأعلن متكي استعداد إيران للتعاون من أجل حل مشكلات اليمن، وقال لقد اقترحنا بحث هذه المشكلات باستضافة إيرانية أو على الأراضي اليمنية، وقد حظي الشق الثاني بالترحيب وقد تقرر في هذا الشأن أن نقوم بزيارة قريبا إلى اليمن.