وستشمل المحاكمات التي يتوقع أن تواكبها إجراءات أمنية دقيقة في مقر المحكمة كافة المتورطين في الأحداث الإرهابية التي راح ضحيتها من القتلى والجرحى عدد كبير من رجال الأمن والمواطنين والمقيمين، ويتوقع ان تشمل المنفذين والمحرضين والداعمين والمهربين للمتفجرات وغيرهم، نقلا عن تقرير لصحيفة "الرياض" السعودية.
وتبدأ المحاكمات بدراسة ملفات ولوائح الادعاء على نحو 70 متورطاً، وهي خطوة ستستغرق وقتا قبل بدء الجلسات الفعلية في المحكمة العامة بالرياض.
وأفادت مصادر أنه سيكون من بين المحاكمين، عناصر قاتلت في أفغانستان والعراق وتسلمته الجهات الأمنية مؤخرا.
كما حدد مجلس القضاء الأعلى للمحاكمات نحو 10 قضاة أبرزهم الشيخ عبدالمحسن آل الشيخ، والشيخ صالح العجيلي والشيخ محمد الدوسري، وثلاثة قضاة من المحكمة المستعجلة، والبقية من خارج الرياض.
وشهدت الجهات القضائية في السعودية حالة استنفار قضائي وأمني استباقا لبدء محاكمة الإرهابيين، حسب تقرير لصحيفة "الحياة" اللندنية.
وجهزت وزارة العدل السعودية طابقين في برج المحكمة العامة في الرياض، ليكون مسرح محاكمة المتهمين بالإرهاب من مختلف الجنسيات والأعمار والتُّهَم.
وساد توجس في أجواء المحكمة بعدما تلقى الموظفون أنباء وإشاعات تدعو للكف عن الخوض في أية معلومات لها علاقة بالمحاكمات "المنتظرة"، ناهيك عن القضاة الذين رفضوا مجرد سماع السؤال بداعي الفضول عن أبجديات ما يجري.
ومع أن الجهات الأمنية من المقرر أن تعزز وجودها في المكان بنحو 50 عسكرياً متخصصاً، إلا أن مخاوف الموظفين لا تزال قائمة وهم ينتظرون أن يشتركوا مع متطرفين في برج واحد.
وكانت إدارة المحكمة اضطرت إلى نقل إدارة الصادر العام خارج مبنى المحكمة، إلى مبنى مجاور، إما من أجل التوسع، أو لدواعٍ أمنية.
وفي أول رد فعل بعد إعلان محاكمة المتهمين، رحّبت الجمعية الوطنية لحقوق الانسان ببداية احالة المتهمين في القضايا الأمنية للمحاكمة.
وقالت الجمعية انها "تتطلع لأن تكون المحاكمة وفقاً للانظمة السارية بما يضمن معاقبة من يثبت تورطه في الارهاب وسرعة اطلاق من لم تثبت ادانته".
وإلى ذلك، أكد الشيخ ابراهيم الحسني القاضي بالمحكمة الجزئية ببريدة ان محاكمات الإرهابيين ستحقق الأمن المنشود للبلاد.