السعودية: الشهري يعرب عن ندمه على التلفزيون بعد تسليم نفسه

تاريخ النشر: 30 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ظهر المتشدد السعودي صعبان بن محمد بن عبد الله الليلحي الشهري سلم نفسه الأسبوع الماضي على شاشات التلفزيون السعودي يوم الثلاثاء معلنا الندم ومعتذرا عن الأضرار التي لحقت بالمملكة التي تكافج المتطرفين الاسلاميين. 

 

وقال "حماية هذا البلد واجب الجميع ... ان تكون على خطأ أمر صعب واعتراف المرء باخطاءه فضيلة" دون أن يدين صراحة سلسلة هجمات على مدى عام في المملكة العربية السعودية ودون أن يفصح عن الدور الذي قام به. 

وقال الشهري الذي ظهر هادئا وملتحيا "اعتذر للمسؤولين وفي مقدمتهم الملك فهد وولي عهده ولكل المسؤولين في وزارة الداخلية. اعتذر للمجتمع ككل." 

 

وأضاف الشهري قائلا "ادعو الأخوة الآخرين المطلوبين أن يستسلموا لانهم سيجدون معاملة طيبة من الشرطة." 

وتقول مصادر أمنية إن الشهري لم يكن في القائمة التي وضعتها المملكة لاكثر الاشخاص المطلوبين والتي تضم 26 متشددا بارزا إلا أنه قدم دعما لوجستيا لنشطاء القاعدة الذين نفذوا سلسلة من الهجمات القاتلة في السعودية أكبر مصدري النفط في العالم. 

 

والشهري الذي تقول عنه وزارة الداخلية السعودية إنه مطلوب بشأن اتهامات متعلقة  

بالأمن هو أول نشط سلم نفسه للشرطة يوم الخميس الماضي بعد صدور عفو عام مدته شهر  

أعلنه ولي العهد السعودي الامير عبد الله قبل ستة ايام. 

 

وقال مسؤولون ان الدولة ستسقط دعواها ضد المتشددين الذين يسلمون أنفسهم إلا أن اسر  

الضحايا ما زال بامكانهم السعي من أجل معاقبة المتشددين. 

 

وقال الشهري "على المرء أن يفكر ويتشاور مع علماء (المسلمين) .... الذين يدعون إلى  

التوبة والعودة إلى الله وشجب هذه الأعمال باعتبارها جرائم. كل المجتمع يرفض هذه  

الاعمال." 

 

وقال الشهري "كنت وحيدا مختفيا عن الانظار في وقت معاناتي ودعوت الله أن ياتي  

الفرج قريبا والحمد لله اتى من خلال العفو الذي أعلنة ولي العهد الأمير عبد الله." 

 

وقال الشهري الذي كان يرتدي زيا سعوديا تقليديا من جلباب وغطاء للرأس "الحياة كانت  

مظلمة ومصيري كان مجهولا...أحمد الله على منحي مستقبل جديد وحياة جديدة." 

 

وأذيعت المقابلة بعد نشرة الاخبار المسائية الرئيسية التي اذيع فيها مقتطفات من المقابلة.  

ولم توجه للشهري أثناء المقابلة أسئلة محددة عن هجمات أو عن اعدام رهينة أمريكي. 

 

وقتل 85 شخصا على الأقل من رجال الشرطة والمدنيين كثير منهم أجانب في هجمات  

انتحارية وهجمات بالاسلحة النارية شنها متشددون موالون لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن  

لادن والذين يسعون للاطاحة بالنظام الملكي المؤيد للولايات المتحدة وطرد الغربيين من  

المملكة. 

 

واستسلم يوم الاثنين عثمان العمري وهو أحد كبار المتشددين السعوديين المدرجين في  

قائمة المطلوبين الستة والعشرين. والعمري الذي يحتل رقم 19 في قائمة المطلوبين هو أول  

مشتبه به بارز في القائمة يسلم نفسه وهو قريب من الشهري. 

 

ويقول الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي إن العفو دليل على قوة المملكة  

وليس على ضعفها وان الحكومة ستضرب المتشددين بقوة بعد انتهاء المهلة. 

 

وقتلت السلطات هذا الشهر عبد العزيز المقرن قائد خلايا تنظيم القاعدة في السعودية  

وثلاثة متشددين آخرين بعد ساعات فقط من ذبحهم المهندس الأمريكي بول جونسون. 

 

واستخدمت الرياض وسائل الاعلام الحكومية من قبل في الاعلان عن توبة مساندي  

المتشددين. واعتقل اثنان من علماء الدين على الأقل العام الماضي لمساندتهم المتشددين  

وظهرا على شاشات التلفزيون ليدينا الهجمات.