السعودية: الإفراج عمن ثبت ”رجوعهم عن الضلال”

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2005 - 06:50 GMT

أكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز، أنه يتم الإفراج تباعاً عمّن ثبت رجوعهم عن طريق الخطأ والضلال من الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية على خلفية القضايا والأحداث التي تعرضت لها المملكة ، وذلك بعدما استجابوا لـ (برنامج المناصحة) ، مشيراً إلى أن ذلك لا يشمل "مخططي التفجيرات والأعمال الإرهابية .. الذين هم قيد التحقيق والقضاء الشرعي "

وأوضح وزير الداخلية - في بيان وزع في الرياض: " إن الوزارة تقوم بتنفيذ برنامج توجيهي شامل ؛ يهدف إلى مناصحة الموقوفين في القضايا والأحداث الأمنية التي تعرضت لها المملكة أخيراً " ، وقال : " تشارك فيه (البرنامج) نخبة مختارة من العلماء والدعاة والمفكرين ، والمتخصصين في العقيدة والعلوم الشرعية والنفسية والاجتماعية والسلوكية " .

وأشار الوزير السعودي إلى أن هؤلاء العلماء "يباشرون مقابلة الموقوفين ودعوتهم إلى الرجوع عمّا يعتنقونه من فكر ضال منحرف ، وتبصيرهم بخطورة ذلك عليهم وعلى مجتمعهم المسلم ، وتبيان الحق لهم ، ومنهج الإسلام القويم في الفكر والاعتقاد والعمل والمسئولية " ، مشيراً إلى : " إن البرنامج يزود الموقوفين بالكتب اللازمة ، وإقامة الدورات التي يمكن من خلالها تصحيح معتقداتهم ومفاهيمهم وأفكارهم بأسلوب علمي فعال " .

هذا ، وقد لفت الأمير / نايف الأنظار ، إلى : " إن القائمين على البرنامج العلمي المتخصص لمسوا التأثير الفاعل في توجهات بعض الموقوفين ، وإدراكهم ضلال ما كان قائماً لديهم من معتقدات ومخالفتها المنهج الإسلامي الحنيف ، كما لاحظوا تحسن تصرفهم وتقبلهم للمشاركين في برنامج المناصحة ، وظهور دلالات تؤكد إحساسهم بخطيئتهم ، وإساءتهم إلى أنفسهم ودينهم ووطنهم ، ورغبتهم في العودة إلى جادة الصواب " .

وأكد وزير الداخلية : " إنه يتم الإفراج تباعاً عمّن ثبت رجوعهم عن طريق الخطأ والضلال واستفادتهم من برنامج المناصحة الشرعية ، وثبت لديهم عدم سلامة تلك الأفكار، وأظهروا قناعتهم بذلك وفق الإجراءات النظامية ؛ حيث يطلق سراحهم بعد إطلاع أسرهم على حقيقة وضعهم ، وأهمية تكفلهم برعايتهم الرعاية السليمة " ، موضحاً : " إن عمليات الإفراج لا تشمل مخططي التفجيرات والأعمال الإرهابية الذين هم قد التحقيق والقضاء الشرعي " .

وأوضح وزير الداخلية : " إن الدولة ترعى شئون الموقوفين وأسرهم في إطار من حرص الدولة على سلامة المواطنين وتوفير أسباب الحياة الكريمة لهم ، بما يسهم في عودة من وقع في الخطأ ، وتعزيز قيم الدين الصحيح وروح المواطنة الصالحة " .

وفي نهاية بيانه ، دعا الأمير / نايف الجميع " لمحاربة الفكر المنحرف ، وبذل الجهد في سبيل حماية مجتمعنا من المؤثرات السلبية على أمنه واستقراره " ، كما دعا الجميع إلى " التعاون مع الجهات المختصة في وقاية أبنائنا من الأفكار والتوجهات الدخيلة على ديننا ومجتمعنا " .

هذا ، وقد لفت البيان الأنظار في فقرته الأخيرة إلى : " إن (لجنة المناصحة) في وزارة الداخلية بدأت أعمالها منذ عامين لتقوم بالإشراف والمتابعة ومناصحة الموقوفين في القضايا والأحداث الأمنية التي تعرضت لها السعودية " .