وفي التفاصيل فقد أعلنت وزارة الداخلية السعودية الجمعة أنه تم القبض على 172 شخصا ينتمون إلى سبع خلايا إرهابية، وغالبية أفراد الخلايا المقبوض عليهم هم سعوديون ومقيمون، وتم ضبط أموال بقيمة 20 مليون ريال سعودي، واشارت الوزراة إلى أن بعض الخلايا من المقيمين كانت تنوي اقتحام سجن لتهريب مجرمين.
كما كشفت الملعومات عن أن إحدى تلك الخلايا لها علاقة بتفجيرات ابقيق في 24 فبراير/ شباط عام 2006.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية الجمعة ان بعضا من ال172 مشتبها بهم الذين القي القبض عليهم في المملكة كانوا يخططون لاستهداف قواعد عسكرية داخل وخارج السعودية اضافة الى اهداف نفطية وقد تدرب بعضهم على الطيران لتنفيذ الهجمات.
وقال اللواء منصور التركي لوكالة الانباء الفرنسية "هناك اشخاص تدربوا على الطيران لتنفيذ عمليات ارهابية (..) وبعض الخلايا كان من بين اهدافها تنفيذ عمليات ارهابية ضد منشآت نفطية ومصاف بترولية". كما اشار الى سعي هؤلاء الاعضاء الى "استهداف قواعد عسكرية في الداخل (سعودية) والخارج" (غير سعودية) مشيرا الى ان بلاده "تحاول ان تمرر اي معلومات تهم اي دول اخرى في اطار التعاون الدولي". واكد التركي ان ليس بحوزته معلومات محددة عن القواعد التي كانت الخلايا تخطط لاستهدافها خارج المملكة مذكرا بعدم وجود اي قواعد اجنبية داخل السعودية.
وقال في اتصال اجراه معه التلفزيون السعودي ان "الفئة الضالة ما زالت مستمرة في محاولاتها لاعادة احياء نشاطاتها الاجرامية في المملكة للاخلال بالامن والنظام العام واستهداف المقومات الاقتصادية للوطن".
وتابع المتحدث "يلاحظ (..) ارتباط الفئة الضالة بعناصر اجنبية واستفادتها من المناطق المضطربة خارج المملكة في التخطيط والتجنيد والتدريب". كما اشار الى "استغلال هذه الفئة للتبرعات غير النظامية والايحاء باستثمار الاموال في شركات وهمية". وتعتمد الجهات الرسمية السعودية تعبير "الفئة الضالة" للاشارة الى عناصر تنظيم القاعدة. وتشن السلطات السعودية حملة كبيرة لملاحقة اعضاء القاعدة بعد ان بدا التنظيم بتنفيذ سلسلة هجمات استهدف قسم منها اجانب منذ ايار/مايو 2003.
وصادرت قوات الأمن معدات وأسلحة وأمولا تبلغ قيمتها أكثر من خمسة ملايين دولار. كما عرض التلفزيون أنواعا من الأسلحة قال إنها كانت مدفونة في الصحراء.
وجاء في البيان أنه "من خلال كشف هذه الخلايا والقبض على عناصرها تم ضبط أسلحة متنوعة ومتعددة وأموال بلغت أكثر من عشرين مليون ريال ، ووثائق ووسائل اتصال وأجهزة حواسيب ووسائط إلكترونية تفصح عن الفكر الذي يحمله هؤلاء وتكشف عن أهدافهم الإجرامية".
وأدرج البيان عددا من الأهداف التي تخطط لها هذه الخلايا ومن بينها تنفيذ عمليات "إرهابية" داخل السعودية والقيام بعمليات انتحارية ضد شخصيات عامة ومنشئات نفطية وقواعد عسكرية في الداخل والخارح واقتحام سجون سعودية إضافة إلى تأسيس تنظيم يعمل على نشر الفوضى في بلد مجاور.
وأضاف البيان إن ولا تزال الإجراءات قائمة في متابعة كل من له علاقة بهذه الخلايا .
يذكر أن المملكة العربية السعودية عدة مواجهات بين قوات الأمن ومسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة.
كما أعلنت الجماعة التي تطلق على نفسها "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" مسؤوليتها عن الهجومين الذين احبطتهما السعودية العام الماضي واللذين استهدفا مصفاة ابقيق النفطية شرق البلاد.