هنأ فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني، الشعب الليبي، وبالأخص أهالي وسكان بنغازي، بمناسبة إعلان تحرير المدينة، وعودة الحياة الطبيعية وانتهاء سنوات المعاناة لتبدأ مرحلة البناء والتعمير. وقال السراج، في بيان له اليوم الخميس (السادس من تموز/ يوليو 2017)، حسب إدارة التواصل والإعلام بمجلس الوزراء، أنه يتطلع إلى أن تكون المرحلة المقبلة بداية الدولة الديمقراطية المدنية الموحدة بجيش واحد ومؤسسات سيادية موحدة، وأن يسود الأمن والاستقرار ربوع ليبيا.
فيما عمت الاحتفالات مدينة بنغازي احتفالا بـ"التحرير". وقال الشيخ سعيد المبروك (72 عاما) الذي أجبره المتطرفون على الفرار من منزله قبل ثلاث سنوات في مدينة بنغازي التي استعادتها القوات الموالية للمشير خليفة حفتر، "آن لي أن أعود إلى بيتي. الآن حتى وإن مت، سأموت مرتاحا في بيتي وبين جيراني". وعلى غرار الشيخ سعيد المبروك، خرج الآلاف من السكان إلى الشوارع والميادين، للاحتفال "بالانتصار" على الجماعات المتطرفة في بنغازي، ثاني مدن البلاد الغارقة في الفوضى منذ سنوات. وسارت مئات السيارات في الشوارع التي ضجت بأصوات أبواقها، حتى كادت حركة السير أن تتوقف تماما، فيما كان المواطنون يهللون ويكبرون ويطلقون الألعاب النارية، عقب إعلان هذه المدينة الواقعة شرق ليبيا "خالية من الإرهاب".
وكان الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر قد أعلن أمس الأربعاء تحرير آخر معاقل المجموعات المسلحة في منطقة الصابري شمالي مدينة بنغازي. وقال العميد إسماعيل البركي آمر غرفة عمليات الصابري أمس إن العمليات العسكرية انتهت بالكامل في هذا المحور، وهو الأخير في مدينة بنغازي، وذلك بعد ثلاث سنوات من المعارك الدامية مع الجماعات المتطرفة وبينها بالخصوص ما يعرف بـ "مجلس ثوار بنغازي" وهو تحالف لمجموعات إسلاموية بينها تنظيم "داعش" و"أنصار الشريعة".
وكان المشير حفتر قد شن خلال ربيع 2014 عملية أطلق عليها "عملية الكرامة" لتحرير بنغازي من المتطرفين الإسلامويين. ويتهمه خصومه وخصوصا مجموعة مصراتة (غرب) بالسعي إلى إقامة نظام عسكري في ليبيا. وكانت فرنسا التي تدعم حكومة السراج، أرسلت مستشارين عسكريين لدى حفتر الذي يعتبر السد الرئيسي أمام الإرهاب. وتؤكد باريس علنا أن حفتر "جزء من الحل" في ليبيا وتسعى إلى إطلاق مبادرة مع باقي اللاعبين الإقليميين وخصوصا مصر والإمارات الداعمتين لحفتر.