أعلن الرئيس التونسي المنتخب الباجي قائد السبسي تخليه عن رئاسة حركته "نداء تونس" للتفرغ لرئاسة البلاد، ودعا إلى اليقظة والحذر لحماية المسار الديمقراطي من التهديدات التي تتربص به.
وقال السبسي الذي فاز خلال الدور الثاني من الاستحقاق الرئاسي بنسبة 55.68% من إجمالي عدد الناخبين التونسيين،خلال كلمة توجه بها الأربعاء لأنصاره ، إنه "سيغادر بعد يومين رئاسة حركة" نداء تونس" لرئاسة الجمهورية".
وشدد في هذا السياق، حسب وكالة "شينخوا" على أن "الدولة قبل الحزب" ، ودعا في المقابل إلى مزيد من اليقظة "لأن المسار الديمقراطي في البلاد لا يزال مهددا " ، على حد تعبيره.
وأكد أن "ما حققته الدولة التونسية لا رجوع فيه ،أحب من أحب و كره من كره" ، لافتا إلى أنه سيعمل على "إرجاع الدولة التونسية لتقوم بدورها ،و استكمال مؤسساتها و احترام الدستور نصا وروحا ، على قوله.
وجدد الباجي قائد السبسي التي فازت حركته "نداء تونس" بالمرتبة الأولى في الإنتخابات التشريعية الماضية ، وذلك بـ86 مقعدا برلمانيا ، التأكيد على أن حركته " لن تحكم وحدها".
ودعا في هذا الإطار أنصاره وممثلى الأحزاب المساندة له إلى البدء في مشاورات مع حركة "نداء تونس" في اقرب وقتللتفكير في وضع تصور مشترك للمرحلة القادمة.
المرزوقي يدعو للهدوء بعد احتجاجات
من ناحيته، دعا الرئيس التونسي المنتهية ولايته المنصف المرزوقي يوم الاربعاء للتهدئة عقب الاحتجاجات التي اندلعت في جنوب البلاد بعد اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.
وقال المرزوقي في كلمة موجهة للتونسيين "بخصوص الأحداث الجارية الآن المتعلقة بنتائج الانتخابات وبقدر تفهم مشاعر البعض من غضب او لم يجدوا النتائج التي ينتظرونها بقدر ما لا أقبل ولا افهم ان تكون الاحتجاجات عنيفة تؤدي الى حرق مقرات الدولة أو الاحزاب و تهديد حياة المواطنين".
وأضاف "هذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا وادين كل ما له علاقة بالعنف للتعبير عن المشاعر السياسية ..الطرق السلمية. الطرق السلمية".
واندلعت احتجاجات في مدن بالجنوب التونسي بعد إعلان الهيئة المستقلة للانتخابات فوز السياسي المخضرم الباحي قائد السبسي بنسبة 55.68 في المئة.
وعقب إعلان فوز السبسي يوم الاثنين اندلعت احتجاجات في تطاوين وقبلي ومدنين وقابس وسيدي بوزيد بجنوب البلاد احتجاجا على فوز مسؤول من النظام السابق بمنصب رئيس البلاد.
وأحرق محتجون في سوق الأحد بمحافظة قبلي يوم الأربعاء مركزا للحرس الوطني ومقر حزب حركة نداء تونس الذي يتزعمه السبسي.
وتابع المرزقي الذي حصل على أغلب الاصوات في محافظات الجنوب "طلبي الملح لأهلي خاصة في الجنوب هو وقف الاحتجاجات محبة في تونس. في كامل البلاد أدعو للتهدية فهي عنوان الوطنية".
وكشف المرزوقي في خطابه أنه قرر تسليم الرئاسة للسبسي زعيم حزب حركة نداء تونس يوم الثلاثاء المقبل دون تقديم طعون للمحكمة الادارية بشأن التجاوزات.
وقال "قررت نقل السطة باقرب وقت ممكن يوم الثلاثاء وعدم الذهاب للطعون رغم كل ما يدفعني اليها لكن محبة في تونس ومحبة في الاستقرار والسلم المدني لن أفعل".
لكنه أوضح أنه سيتقدم بشكوى للقضاء قائلا "اعتبر انه وقعت خروقات لا يجب تجاوزها لذلك قررت بالاتفاق مع الطاقم القانوني رفع قضية امام القضاء العدلي في كل تجاوز واعرف ان القرار العدلي سينصفني".