السبسي: منفذ ثالث لهجوم "باردو" مازال طليقا

تاريخ النشر: 22 مارس 2015 - 12:32 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس السبسي "بالتاكيد كان هناك ثلاثة (منفذين).. لقد تم التعرف إليهم بكاميرات المراقبة (..) قتل اثنان، لكن هناك شخصًا لا يزال طليقا حتى الان".
وردا على سؤال حول ما اذا هذا الرجل لا يزال فارًا، اضاف "بمطلق الاحوال لن يذهب الى مكان بعيد جدا".

وكانت السلطات تتحدث حتى الان عن مسلحين اثنين، هما جابر الخشناوي وياسين العبيدي، اللذين قتلا بايدي قوات الامن التونسية. واعلنت وزارة الداخلية السبت انه يجري التفتيش عن ماهر قايدي، ودعت المواطنين الى المساعدة على العثور عليه، مشيرة الى انه "عنصر ارهابي خطر (..) يجري البحث عنه في اطار العملية الارهابية في متحف باردو".

أما عن ياسين العبيدي، أحد منفذي الاعتداء الإرهابي على متحف باردو في تونس، والذي قتل أثناء عملية دهم المتحف لإنقاذ الرهائن والسياح، فكان شاباً محباً للحياة و"إنسانًا عاديًا بشوشًا يحب المزاح والسهر مع العائلة ومشاهدة الأشرطة السينمائية والأفلام الوثائقية". لكنه سافر فجأة إلى ليبيا، حيث تلقى تدريبات على حمل السلاح.

أليف مع الكحوليين!
هذا ولا تزال عائلة ياسين العبيدي التي تقطن في منطقة "العمران الأعلى" وسط العاصمة تونس، والتي تنتمي إلى الطبقة المتوسطة، تحت تأثير الصدمة. ولم تفهم كيف تحوّل ابنها الذي لم تظهر عليه أبدا علامات تطرف، إلى قاتل في متحف باردو.

وقال الشقيق الأكبر لياسين لفرانس برس طالبًا عدم نشر اسمه: "لم نصدق حتى الآن أن له علاقة بهذه الحكاية. كل العائلة لم تتقبل أنه مات". وقال عن شقيقه إنه "كان إنسانًا عاديًا، بشوشًا، يحب المزاح، يحب كل الناس، ويمزح مع كل الناس حتى مع مدمني الكحول. كان عندما يمر على أصحابه وهم يسكرون يتوقف ليضحك ويمزح معهم".

كان ياسين يعيش مع والديه وأخته وشقيقه وكان أصغر أفراد العائلة. وقال شقيقه إن العائلة تعيش "صدمة، صدمة، صدمة، غير عادية" منذ حصول الهجوم الدموي على المتحف. وكان ياسين العبيدي يدرس اللغة الفرنسية في الجامعة، وبعد بلوغه السنة الثانية من التعليم العالي انقطع عن الدراسة ليعمل ساعيًا في شركة لإيصال الطلبات.

بدأ الشاب الاهتمام بالدين قبل 3 سنوات، أي بعد الثورة التي أطاحت في مطلع 2011 بنظام الرئيس الديكتاتوري زين العابدين بن علي. لكن ياسين لم تظهر عليه علامات تشدد بحسب شقيقه، الذي قال إنه لم يكن انطوائيًا، وكان يحب الحياة والسهر مع العائلة ومشاهدة الأشرطة السينمائية والأفلام الوثائقية.

إلى معسكرات ليبيا
في كانون الأول/ديسمبر 2014 غادر ياسين منزل العائلة، وتغيّب عنه 27 يومًا، قال لأسرته إنه أمضاها في ولاية صفاقس (وسط شرق). لكن وليد ابن عمه قال إن ياسين أبلغه أنه كان في جزيرة جربة السياحية (جنوب شرق) مع عائلة صديقته، وهي أميركية من أصل عراقي. وأضاف: "كان ياسين، قبل أن يواظب على الصلاة، يشرب الكحول ويدخن ويعيش شبابه وله صديقة".

وأعلنت وزارة الداخلية، إثر الهجوم على المتحف، أن ياسين العبدي سافر مع جابر الخشناوي إلى ليبيا المجاورة، حيث تلقيا تدريبات على حمل السلاح، ثم عادا إلى تونس ونفذا الهجوم. وقال شقيق ياسين إن شقيقه كان "مئة بالمئة ضحية عملية غسل دماغ باسم الدين". وذكر أنه كان يتابع أخبار الهجوم على متحف باردو عبر التلفزيون "ويلعن" منفذيه من دون أن يخطر في باله أن شقيقه "متورط فيه" إلى أن طرقت الشرطة باب المنزل بعد العصر للتحقيق مع العائلة.

وقال إن العائلة كلها هي "ضحية" لما حصل لشقيقه. وتابع: "لقد دفعنا فاتورة غالية بأن فقدنا أحسن وأعز فرد في العائلة". وأفاد: "أقول لكل التونسيين إن كل عائلة يمكن أن يتم التغرير بأحد أبنائها (..) لا أحد محصّناً".