الزعماء الروحيون بلبنان يدعمون خطة السنيورة ويحيون المقاومة

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2006 - 04:57 GMT

اكد الزعماء الروحيون في لبنان خلال اجتماع الثلاثاء دعمهم لخطة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لحل الازمة التي تنص على بسط الدولة سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية ووجهوا في الوقت نفسه "تحية" الى المقاومة.

وعقدت القمة في مقر البطريركية المارونية في بكركي شمال بيروت وكان ابرز المشاركين فيها البطريرك الماروني نصرالله صفير ومفتي الجمهورية اللبنانية (السني) محمد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان وممثل عن شيخ عقل الطائفة الدرزية.

واعاد البيان الختامي للقمة التذكير بخطة رئيس الحكومة لحل الازمة في لبنان واكد "الدعم الكامل" لها. ووجه "تحية الى المقاومة وشهدائها" في اشارة الى مقاتلي حزب الله "والى المدنيين الابرار الذين قدموا ارواحهم دفاعا عن لبنان".

كما اعتبر ان "الوحدة الوطنية كانت وستبقى القاعدة الاساس لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي والتصدي لها والتي يشكل حزب الله الذي يمثل شريحة اساسية من المجتمع اللبناني احد مقوماتها".

وكانت اخر قمة روحية في لبنان عقدت عام 1993.

واكدت القمة "ان استعادة الدولة لكامل سيادتها ومسؤولياتها على كامل الاراضي اللبنانية يمثل الثابت الوطني الذي يجمع عليه اللبنانيون ويجدون فيه خلاصهم ومناعتهم" في اشارة خصوصا الى مطلب رسال الجيش الى الجنوب اللبناني.

ولفتت الى ضرورة "بسط سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية سياسيا وامنيا واجتماعيا تطبيقا لما ورد في اتفاق الطائف نصا وروحا" في اشارة الى اتفاق الوفاق الوطني (1989) الذي نص على بسط سيادة الدولة وحدها على كامل ارضها ونزع سلاح الميليشيات.

ودعا بيان القمة الروحية الى "اعادة الاعتبار الى اتفاق الهدنة عبر قرار جديد عن مجلس الامن بما يجرد اسرائيل من حجة اعتداءاتها" في اشارة الى اتفاق الهدنة مع اسرائيل الموقع عام 1949.

وجاء ايضا في البيان الذي تلاه الناطق باسم لجنة الحوار الاسلامي المسيحي محمد السماك "ان المرجعيات الروحية الحريصة على سيادة لبنان وحريته ووحدته وامنه واستقراره تعتبر ان كل العائلات الروحية هي عائلة واحدة. اذا اشتكت اي منها يتنادى الجميع لمساندتها في السراء والضراء".

وشدد البيان على ضرورة "التمسك باهداب الوحدة الوطنية التي يستهدف العدوان الاساءة اليها واستدراج البلد والمنطقة الى كارثة" باعتبار ان "الوحدة الوطنية كانت وستبقى القاعدة الاساسية". واضاف "الوحدة الوطنية ليست شعارا او انشودة يتغنى بها بل هي فعل ايمان والتزام صادقين".

ودانت المرجعيات الروحية "العدوان الاسرائيلي وشجبته باعتباره جريمة حرب في حق اللبنانيين جميعا دولة وشعبا ومؤسسات".

وناشدت "المجتمع الدولي وقف العدوان فورا ووضع حد نهائي له ورفع الحصار الظالم عن لبنان برا وبحرا وجوا بما يكفل عودة المهجرين وعيشهم بامان في ظل السيادة الوطنية". ودعت الى "تحميل اسرائيل مسؤولية معنوية ومادية ومقاضاتها امام المراجع الدولية".

وشدد المجتمعون على "دعم جهود الدولة امام المراجع الدولية المختصة لاستعادة السيادة المستباحة وبسطها على سماء لبنان ومياهه وارضه". واعلنوا ان جلساتهم ستبقى مفتوحة لمتابعة التطورات.

وكان البطريرك صفير القى كلمة في بداية عمل القمة شدد فيها على "ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية واحتضان المنكوبين ومساعدتهم على التغلب على محنتهم ووقف اطلاق النار وايجاد حل جذري ودعم الدولة في بسط سلطتها على كامل اراضيها".

وندد البطريرك بمجزرة قانا التي سقط فيها "اولاد ابرياء بعمر الورود" مضيفا "نقبح اشد التقبيح ما جرى ويجري عندنا ونشجع ابناءنا كي لا يفقدوا الامل رغم الصعوبات". وتابع "لا يمكننا الا ان ندين الاعتداء الذي قامت به اسرائيل ولا يمكن ان تكون ردة الفعل على اسر جنديين تخريب بلد بكامله" في اشارة الى بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان بعد اسر جنديين اسرائيليين في الثاني عشر من الشهر الماضي على يد حزب الله.