قال ابو مصعب الزرقاوي في شريط صوتي على الانترنت ان جماعته لم تعتزم استهداف حفلات زفاف المسلمين في التفجيرات التي نفذتها في عمان واودت بحياة 59 شخصا، فيما تظاهر مئات الالاف في العاصمة الاردنية للتنديد بهذه الاعتداءات الارهابية.
والاعتداءات الارهابية التي استهدفت فنادق "غراند حياة" و"راديسون ساس" و"دايز ان" اودت بحياة 59 شخصا غالبيتهم اردنيون كانوا يشاركون في حفل عرس.
واعلنت السلطات الاردنية ان منفذي الاعتداءات كانوا اربعة عراقيين بينهم امرأة هي زوجة لاحدهم، وقد فشلت في تفجير نفسها وتم اعتقالها.
ودافع الزرقاوي في الشريط الموضوع على موقع على الانترنت تستخدمه الجماعات الارهابية في العراق عن التفجيرات قائلا ان "معلومات زودتنا بها مصادرنا الموثوقة من داخل هذه الفنادق وخارجها" افادت بان هذه الفنادق باتت مقرات لاجهزة المخابرات الاميركية والاسرائيلية.
وقال الصوت المسجل على الشريط "واما من قتل المسلمين في هذه العملية فنسأل الله ان يرحمهم ويغفر لهم فوالله لم يكن هم المستهدفون ... حتى وان كانوا اصحاب فسق وفجور ."
واضاف "اما ما اشيع ان الاخ الاستشهادي قام بتفجير نفسه في صالة للاعراس وسط الحضور فهذا كله كذب وتلفيق... (الهدف كان) الصالات التي ضمت اجتماعا لضباط المخابرات لدول الكفر الصليبي..."
وكانت المرأة التي اعتقلت بعد ان فشلت في تفجير نفسها خلال الاعتداءات اكدت انها وزوجها شاهدا ان من كان داخل الصالة في الفندق انما هم نساء محجبات واطفال ورجال يشاركون في حفل عرس، وهو ما ينفي مزاعم الزرقاوي.
وقالت المرأة وتدعى ساجدة الريشاوي (35 عاما) في اعترافات بثها التلفزيون الاردني "كان هناك حفل زفاف واطفال ونساء ورجال. زوجي نفذ اما انا فقد حاولت فلم ينفجر فخرجت وبدأت الناس بالركض وكنت اركض معهم".
الى ذلك، فقد هدد الزرقاوي في الشريط المواطنين بالمزيد من الاعتداءات محذرا من الاقتراب من الفنادق والمنشآت العسكرية والسفارات والقنصليات والمواقع السياحية.
واشترط لوقف عمليات جماعته في المملكة وقف تدريب الشرطة العراقية واخراج القوات الاميركية والبريطانية التي يدعي وجودها على أراضي المملكة، واغلاق السفارتين الاميركية والاسرائيلية في عمان، وسحب التمثيل الدبلوماسي الاردني في بغداد.
وقد شارك اكثر من مئتي الف شخص في تظاهرة في عمان انطلقت تحت شعار "مسيرة وطن" بعد انتهاء صلاة الجمعة في المسجد الحسيني الكبير (وسط) للتنديد بالاعتداءات "الاجرامية والارهابية".وقال المتحدث الاعلامي باسم المديرية العام للامن العام الرائد بشير الدعجة ان "اكثر من مئة الف شخص شاركوا في التظاهرة لدى انطلاقها من امام المسجد الحسيني باتجاه مبنى الامانة العامة (البلدية) للعاصمة".
واضاف ان "اعدادهم كانت تتزايد مع اقتراب الوصول الى المبنى بحيث بلغت حوالى 250 الفا".
وسار المشاركون مسافة اكثر من كيلومترين ونصف الكيلومتر قبل توقفهم امام الامانة العامة حيث القيت كلمات عدة نددت ب"الجريمة الوحشية والارهاب" كما القى عدد من الشعراء قصائد "تتغنى بالاردن والملك والسلالة الهاشمية".
من جهتها قدرت مصادر اخرى من الهيئات المنظمة للتظاهرة عدد المشاركين بما لايقل عن 200 الف شخص. وقد اعلنت هيئات اهلية غير حزبية عن المسيرة موجهة دعوات للمشاركة فيها. ورفع المتظاهرون الذين وصلوا من مختلف ارجاء الممكلة الهاشمية لافتات تعلن الانتماء العشائري او الجهوي وصور العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.
واطلقوا هتافات عدة "بينها بالروح بالدم نفديك يا ابا الحسين" و "بالدم بالروح نفديك يا اردن" و"يا زرقاوي يا جبان اعلناها من عمان" كما سمعت خلال المسيرة اغان وطنية تمجد الجيش والملك.
وقال وزير الداخلية عوني يرفاس المشارك في المسيرة "ان اجراءت امنية اتخذت على المعابر الحدودية حيث يخضع المسافرون للتدقيق بواسطة اجهزة متطورة جدا وكذلك السيارات والحافلات والشاحنات".