الزرقاوي يتبنى تفجير بغداد الانتحاري وواشنطن ولندن تسحبان نصف قواتهما خلال عام

تاريخ النشر: 10 يوليو 2005 - 12:43 GMT

قتل اكثر من 37 شخصا في هجمات متفرقة في العراق راح معظمهم ضحية هجوم انتحاري تبنته جماعة الزرقاوي واستهدف مركز تجنيد للجيش في بغداد، بينما كشفت وثيقة عن ان لندن وواشنطن تنويان سحب نصف قواتهما من العراق خلال عام.

وقالت مصادر بالشرطة العراقية إن مهاجما كان يلف متفجرات حول جسده فجر نفسه وسط حشد في مركز للالتحاق بالجيش العراقي في غرب بغداد الاحد مما أسفر عن سقوط 21 قتيلا وأكثر من 30 جريحا.

وذكرت مصادر في مستشفى اليرموك القريب انه يجري علاج 39 مصابا وانه تم استقبال 16 جثة.

وهرعت سيارات الاسعاف للموقع الذي أغلقته القوات.

ووقع الهجوم بينما كان الناس يبدأون يوم العمل في العاصمة.

واعلنت مجموعة المتطرف ابو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق، في بيان على الانترنت مسؤوليتها عن الهجوم.

ويحمل البيان توقيع "ابو مسيرة العراقي، والقسم الاعلامي في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين".

وفي وقت سابق قالت الشرطة العراقية إن ثلاثة مدنيين لقوا مصرعهم وأصيب عشرة في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة وقع الاحد قرب مبنى تابع للسلطات المحلية في مدينة كركوك بشمال العراق.

وقال العقيد ياديجار محمد المتحدث باسم الشرطة ان الهدف المقصود من الهجوم لم يتضح بعد.

وفي منطقة البلديات في بغداد، قال سكان أن مسلحين مجهولين قتلوا في وقت مبكر من صباح الاحد تسعة أشخاص من أسرة واحدة أغلبهم من الاطفال بينما كانوا نياما في دارهم.

وقال حسين طارش رب الاسرة الذي كان يقضي الليل في مكان آخر بعيدا عن منزله أن تسعة من أفراد أسرته قتلوا في وقت مبكر من صباح يوم الأحد. وأضاف أن المسلحين قتلوا زوجته وبنيته وأولاده الاربعة.

واتهم طارش أفرادا من عشيرة الدليم السنية التي تقطن في نفس المنطقة بالوقوف وراء عملية قتل أسرته مشيرا إلى وقوع اغتيالات طائفية في المنطقة من قبل. وتقع منطقة البلديات بجنوب شرق بغداد وتسكنها أعراق ومذاهب مختلفة.

وفي بعقوبة، قتل مسلحان وجرح ثالث صباح اليوم في انفجار عبوة ناسفة كانوا يحاولون زرعها على الطريق العام بين بلدة الغالبية وبعقوبة حسب ما اعلنه مصدر في الجيش العراقي.

وقال الرائد محمد انور من الجيش العراقي ان "مسلحين قتلا وجرح ثالث في انفجار عبوة ناسفة كانوا يحاولون زرعها على الطريق العام بين بلدة الغالبية وبعقوبة". واضاف ان "الانفجار وقع عند الساعة السابعة صباح اليوم" الاحد. واوضح ان "انفجار العبوة تزامن مع مرور دورية للجيش العراقي على نفس الشارع مما اربك المسلحين وانفجرت بهم".

واكد انور انه تم العثور على عبوة اخرى داخل سيارتهم التي كانت متوقفة بالقرب من مكان الانفجار. وتقع بعقوبة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد وغالبا ما تشهد هجمات ضد القوات الاميركية والجيش والشرطة العراقية.

خفض القوات البريطانية والاميركية

الى ذلك، قالت صحيفة ميل اون صنداي البريطانية الاحد ان وثيقة مسربة من وزارة الدفاع البريطانية تقول ان الحكومتين البريطانية والاميركية تخططان لخفض مستويات قواتهما في العراق اكثر من النصف بحلول منتصف عام 2006.

وقالت المذكرة التي اشارت تقارير الى ان وزير الدفاع جون ريد هو الذي اعدها ان بريطانيا ستخفض عدد قواتها من 8500 الى ثلاثة الاف بحلول منتصف العام المقبل.

ونقل عن المذكرة قولها "لدينا التزام بتسليم للسيطرة العراقية في محافظتي المثنى وميسان (وهما محافظتان من بين اربع محافظات تحت السيطرة البريطانية في جنوب العراق) في (تشرين الاول) اكتوبر 2005 وفي المحافظتين الاخريين ذي قار والبصرة في (نيسان) ابريل 2006."

وقالت المذكرة ان واشنطن تعتزم خفض قواتها من نحو 140 الف جندي الى 66 الف بحلول بداية 2006.

وقالت المذكرة ان"خططا اميركية جديدة تفترض امكان تسليم 14 من بين 18 محافظة للسيطرة العراقية بحلول بداية 2006."

وتقوم الولايات المتحدة بتدريب القوات العراقية لتتولى الدفاع عن البلاد في مواجهة تمرد يضم حلفاء الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومتشددين اجانب متحالفين مع ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين .

ولكن منتقدين يقولون ان القوات العراقية غير مستعدة لتولى مسؤولية الامن في البلاد .

وقالت المذكرة "لكن توجد مناقشة بين البنتاجون والقيادة المركزية الاميركية التي تؤيد خفضا جريئا نسبيا في اعداد القوات والقوة المتعددة الجنسيات في العراق والتي يتميز اسلوبها بأنه اكثر حذرا."

وقال ريد في بيان ردا على هذا المقال"لقد اوضحنا بشكل جلي اننا سنبقى في العراق مادام ذلك ضروريا. لم يتخذ قرار بشأن الوضع المستقبلي لقوات المملكة المتحدة.

"

نقول دائما ان نيتنا هي تسليم القيادة في محاربة الارهابيين لقوات الامن العراقية مع تزايد قدراتها.

"

ومن ثم فاننا نواصل اصدار وثائق تحدد الخطوط العريضة للخيارات الممكنة والحالات الطارئة. وهذه واحدة من عدد من مثل هذه الوثائق التي صدرت خلال الاشهر الاخيرة تتناول سيناريوهات مختلفة. هذا تخطيط متعقل."

وقالت المذكرة ان"اليابانيين قد يترددون في البقاء اذا قام العراقيون فقط بتوفير الحماية. وربما يكون الموقف الاسترالي غامضا ايضا."

واضافت ان خفض مستويات القوات البريطانية في العراق سيوفر نحو مليار جنيه استرليني (1.74 مليار دولار.)

وفي واشنطن قال متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية "ليس لدي علم بأي قرار بشأن جدول زمني (لانسحاب القوات) او تلك المذكرة بوجه خاص."

(البوابة)(مصادر متعددة)