رباعي الوساطة
قال الكسندر سلتانوف نائب رئيس وزارة الخارجية الروسية لوكالة ايتار تاس الروسية للانباء يوم الثلاثاء ان وزراء من رباعي الوساطة في الشرق الاوسط سيلتقون في العاصمة الفرنسية باريس اوائل الاسبوع القادم. وتستضيف باريس مؤتمر المانحين في الشرق الاوسط يوم 17 ديسمبر كانون الاول. وقال سلتانوف "نفكر أيضا في انتهاز هذه الفرصة لعقد اجتماع على مستوى الوزراء للرباعي الدولي." ويتوسط الرباعي بين اسرائيل والفلسطينيين ويتشكل من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة.
السعودية: الاستيطان يناقض أنابوليس
الى ذلك أدانت السعودية يوم الثلاثاء اسرائيل لاستئنافها النشاط الاستيطاني بعدما ساعد وعد بوقف البناء في الاراضي المحتلة في اقناع الرياض بحضور محادثات سلام توسطت فيها الولايات المتحدة في أنابوليس الشهر الماضي.
وواجه النشاط الاستيطاني الاسرائيلي الجديد الشهر الجاري انتقادات نادرة من الولايات المتحدة وكذا الاتحاد الاوروبي الذي قال أنه قد يقوض جهود السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي دشنت في مؤتمر عقد بمدينة أنابوليس الامريكية. وقال وزير الخارحية السعودي الامير سعود الفيصل للصحفيين ان " المملكة العربية السعودية تعرب عن استنكارها وادانتها بشدة لقرار اسرائيل توسيع بناء المستعمرات في القدس الشرقية الامر الذي يتناقض مع أسس ومبادئ مؤتمر أنابوليس للسلام." وقال مشيرا الى اجتماع مع مبعوث السلام توني بلير في الرياض هذا الاسبوع "لقد تمت اثارة هذا الموضوع مع توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية خلال زيارته للمملكة هذا الاسبوع وأكدنا من جانبنا أهمية الوقوف بحزم ضد هذه الممارسات الاستعمارية التي من شأنها افراغ عملية السلام من مضمونها." وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قبل مؤتمر أنابوليس الشهر الماضي باحترام تعهد بعدم بناء مستوطنات جديدة كجزء من تحرك لاقناع الدول العربية بما فيها السعودية بالمشاركة في المؤتمر. وغامرت السعودية بحضورها المؤتمر حيث أن المملكة تتجنب اجراء اتصالات مع اسرائيل في المحافل الدولية. وتعتزم اسرائيل بناء 307 مساكن ووحدات أخرى في مستوطنة قائمة بالفعل قرب القدس على أراض ضمتها اسرائيل من الضفة الغربية بعد احتلالها في عام 1967. وتقول اسرائيل ان المستوطنة في هارحوما التي يطلق عليها العرب اسم جبل أبو غنيم غير مشمولة بالتزامات تفرضها خارطة الطريق للعام 2003 لانها ضمت الى اسرائيل. ولم يعترف المجتمع الدولي بضم القدس الشرقية وأراضي الضفة الغربية الملاصقة لها. ويعتبر الفلسطينيون أن البناء في الموقع الى الشمال مباشرة من بيت لحم هو جزء من خطة لتقسيم الضفة الغربية الى نصفين وعزل القدس الشرقية العربية التي يريد الرئيس محمود عباس جعلها عاصمة الدولة الفلسطينية. وتقول السعودية ان "تطبيع" العلاقات مع اسرائيل سيتحقق فقط بعد التوصل الى تسوية سلمية نهائية تشمل عودة جميع الاراضي العربية المحتلة. ودعا وزير الخارجية الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة فتح المدعومة من أمريكا وحركة حماس الاسلامية الى انهاء خلافاتهما.