ذكر تقرير ان الحملة التي شنتها الرياض على مؤسسات خيرية في البلاد ادت الى الحد من الاموال المرسلة الى حركة حماس الفلسطينية، فيما جمدت واشنطن الاربعاء، أصول جمعية تعتبرها واجهة لحركة الجهاد الاسلامي.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول في حماس في الضفة الغربية قوله ان الأموال السعودية تضاءلت بشكل كبير منذ بدأت المملكة حملة على الجمعيات الخيرية بعد تفجيرات عام 2003 وان حماس تضررت بشدة من هبوط الإيرادات.
وحظرت السعودية بين خطوات أخرى تحويلات الاموال الخيرية الى الخارج.
وقال مصدر استخبارات في الشرق الاوسط لرويترز "حدث انخفاض كبير في التمويل السعودي لحماس في أعقاب 11/9 والضغط الاميركي على السلطات السعودية."
وقال مصدر ثالث في المنطقة وهو مسؤول أمني انه حدث هبوط حاد للتمويل السعودي في اعقاب الحملة التي ألحت عليها الولايات المتحدة لكنه لم يذكر تفاصيل اخرى. ولم يتمكن أحد من المصادر الثلاثة من تقديم ارقام لحجم التمويل او حجم الانخفاض.
وقال ستيوارت ليفي وكيل وزارة الخزانة الاميركية في جلسة استماع في الكونغرس الاربعاء انه "اطلع في اسرائيل على بيانات مشجعة تشير الى انخفاض كبير في الاموال التي تنساب الى حماس خصوصا من منطقة الخليج."
وقال ليفي لرويترز ان مسؤولين اسرائيليين أبلغوه انه بسبب الحظر السعودي على التبرعات الخيرية الى خارج المملكة "فان الأثر سواء عن قصد أو بدون قصد كان انخفاضا حقيقيا للتدفقات المالية الى ... حماس."
وتقول وزارة الخزانة الاميركية ان جماعات متشددة بينها حماس والقاعدة تلقت تمويلا كبيرا من مواطنين سعوديين بعضه من خلال اساءة استخدام الهيئات الخيرية.
وينتقد بعض المسؤولين الاميركيين تعاون السعودية في مكافحة تمويل الارهاب ويصفونه بأنه انتقائي أو غير متجانس. لكنهم يسلمون بأن هبوط الاموال المرسلة الى حماس علامة على ان الجهود السعودية منذ 2003 تحدث أثرا.
وبينما يشير هؤلاء المسؤولون الى أن السعودية شنت حملة على إساءة استخدام الهيئات الخيرية وشددت اللوائح والاشراف لمكافحة عمليات غسل الأموال الا أنها يجب ان تفعل المزيد مثل إنشاء وحدة للاستخبارات المالية ولجنة للاشراف على الهيئات الخيرية وتطبيق القوانين بشكل اكثر صرامة ومحاسبة المخالفين.
واشنطن تجمد جمعية للجهاد
وفي سياق متصل، فقد جمدت واشنطن الاربعاء أصول هيئة خيرية تصفها بأنها واجهة لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وقالت انها تبحث عن قنوات آمنة لإرسال التبرعات الى المحتاجين الفلسطينيين.
وقال ليفي "صنفنا بعد ظهر اليوم جمعية الاحسان بما في ذلك جميع فروعها كواجهة خيرية للجماعة الارهابية الوحشية الجهاد الاسلامي في فلسطين."
واضاف قائلا في جلسة استماع في الكونغرس "الاحسان تتظاهر بانها جمعية خيرية في حين انها تساعد فعليا في تمويل أعمال الارهاب للجهاد الاسلامي في فسلطين ضد الشعب الاسرائيلي وأبرياء آخرين." وتعمل جمعية الاحسان في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان.
وتضع الحكومة الاميركية بالفعل حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في قائمة المنظمات الارهابية.
وقال ليفي ان مكتبه يدرك ان مثل هذه الخطوة قد يكون لها أثر غير مرغوب فيه بقطع مصادر لمعونات الاغاثة الى المحتاجين خصوصا في المناطق الفلسطينية حيث تقدم جماعات النشطاء الكثير من الخدمات الاجتماعية.
واضاف قائلا في جلسة الاستماع "هناك حاجة ماسة في هذه المنطقة الى انشاء قنوات امنة للمساعدة لا يخربها الارهابيون."
وقال ليفي ان تقديم شبكة للرعاية الاجتماعية في المناطق الفلسطينية مهم لفرص السلام. وتنتشر البطالة في المناطق الفلسطينية.
واضاف أنه ناقش فكرة قنوات آمنة للمعونة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين وتلقى دعما وموافقة من جميع الاطراف.
وقال "اننا نعمل حاليا مع السلطة الفلسطينية لتطوير خيارات يمكن من خلالها تقديم مثل هذه المعونة."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)