الرهينة الايطالية بالعراق تصل بلدها ووعد اميركي بالتحقيق باطلاق النار عليها

تاريخ النشر: 05 مارس 2005 - 11:51 GMT

وصلت الصحفية الايطالية المفرج عنها في العراق الى بلادها، فيما قدمت واشنطن اعتذارها ووعدت بتحقيق كامل في حادث اطلاق الجنود الاميركيين النار على موكبها، والذي اسفر عن جرحها ومقتل ضابط استخبارات ايطالي.

قال مسؤولون بمطار روما ان جوليانا سجرينا الصحفية الايطالية التي احتجزت رهينة في العراق لاكثر من شهر وصلت الى روما السبت.

ووصلت سغرينا الى مطار شيامبينو في روما بعد الساعة 11.00 صباحا بوقت قصير على متن رحلة خاصة ومن المقرر ان تنقل الى مستشفى عسكري في روما للعلاج.

وافرج عن سغرينا الجمعة لكنها اصيبت بجروح عندما فتحت القوات الاميركية النار على سيارتها لدى اقترابها من مطار بغداد مما ادى الى مقتل ضابط مخابرات ايطالي يرافقها.

اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن اسفه لحادث اطلاق الجنود الاميركيين النار على موكب الصحفية الايطالية المفرج عنها في العراق، جوليانا سغرينا، والذي اسفر عن جرحها ومقتل ضابط استخبارات ايطالي.

وقتلت القوات الاميركية هذا الرجل وأصابت سغرينا عند نقطة تفتيش على الطريق الى مطار بغداد الجمعة بعد اطلاق سراحها وتسليمها الى ثلاثة موظفي امن ايطاليين .

واستدعى رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني السفير الاميركي ميل سيمبلر عقب الحادث وطالبه باجراء تحقيق كامل وتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس جورج بوش الذي اعرب له عن اسفه.

وقال برلسكوني في مؤتمر صحفي "العميل نيكولا كاليباري الذي غطى سجرينا بجسده اصيب برصاصة كانت مع الاسف قاتلة."

وهذا اخطر حادث دبلوماسي يقع بين هذين الحليفين منذ ان قتلت طائرة تابعة لمشاة البحرية الاميركية 20 شخصا عندما ارتطمت بسلك مصعد للمتزحلقين على الجليد فقطعته اثناء قيامها بمناورة على ارتفاع منخفض في شمال ايطاليا عام 1989.

وأعرب المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان عن أمله بسرعة الشفاء للصحفية الإيطالية.

وقال سكوت مكليلان في اشارة الى الاتصال بين بوش وبرلسكوني "كانت مكالمة للاتصال بصديق وفي والاعراب عن اسفنا بشأن الحادث. "الرئيس اكد لرئيس الوزراء برلسكوني انه سيتم التحقيق فيه بشكل كامل ...وسنتعاون بشكل وثيق مع السلطات الايطالية."

وقال صديق سغرينا انه لا يستطيع الإنحاء باللائمة في اطلاق النار على الجنود الامريكيين قائلا انهم قد يكونون "صبية مذعورين" وان المسؤولية الحقيقية تقع على من ارسل هؤلاء الى العراق.

وكان زملاء سغرينا في صحيفة ايل مانيفستو اليومية الشيوعية الايطالية يقيمون حفلة بمناسبة الافراج عنها مساء الجمعة عندما وصلتهم انباء اطلاق النار عليها مما جعل الحزن يخيم على الجميع.

وبعد الاجتماع مع السفير الاميركي أصدر برلسكوني بيانا قال فيه ان" رئيس الوزراء يتوقع انطلاقا من روح الصداقة الخاصة التي تميز العلاقات بين ايطاليا والولايات المتحدة ان تطرق الحكومة الاميركية جميع الابواب لالقاء الضوء على ما حدث ومن الذي قد يكون مسؤولا."

وقالت وزارة الدفاع الاميركية ان القوات المتعددة الجنسيات اطلقت النار على السيارة لدى اقترابها من نقطة تفتيش بسرعة كبيرة ولم تكتشف من بداخلها الا بعد ذلك.

وأوضح برلسكوني انه كان يعرف بشكل شخصي كاليباري الذي عمل في قضايا سابقة لإطلاق سراح رهائن في العراق وان زوجته تعمل في مكتبه. وترك وراءه طفلين .

وسغرينا (57 عاما) مراسلة حربية حصلت على جوائز وتنتقد بشدة دور ايطاليا في العراق.

وقال صديقها بيير سكولاري انه لا يستطيع الإنحاء باللائمة على الجنود الذين ارسلوا للحرب من اجل القتل.

وقال لمحطة سكاي ايطاليا التلفزيونية "قل مرات كثيرة ان الحرب جنون. قد يكونون صبية مذعورين الذين اطلقوا النار وهو ليس خطأهم وانما خطأ هؤلاء الذين ارسلوهم الى هناك."

وقال رئيس تحرير ايل مانيفستو انه علم ان عملية جراحية اجريت لسغرينا في مستشفى عسكري اميركي لإخراج شظية من عظمة الترقوة وانها ستستطيع العودة الى ايطاليا السبت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)