الربيعي يدعو لتشكيل منظومة إقليمية لمكافحة الإرهاب

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2009 - 06:20 GMT

دعا مستشار الأمن القومي العراقي السابق موفق الربيعي إلى تظافر الجهود الرسمية والشعبية لمحاربة الإرهاب في بلاده، كما ناشد بتشكيل منظومة تعاون إقليمية لمكافحة الإرهاب وتقويض الدعم المالي والسياسي والاعلامي لهذه الظاهرة

وقال الربيعي في تصريح نقلته وكالة (آكي) الايطالية للأنباء، معلقاً عن التداعيات الأمنية الأخيرة في العاصمة بغداد إن "العملية الأمنية تحتاج إلى جملة من العوامل للإرتقاء بها تبدأ من أهمية توحيد المواقف السياسية لتحقيق الاستقرار في هذا الإطار، وتطوير الهيكلية للبناء الدستوري والقانوني في البلاد، وتفعيل فرص مشاركة الشعب في الجهد الأمني من أجل تدعيم الجانب المعلوماتي للأجهزة الأمنية"، على حد وصفه

وشدد المسؤول الأمني السابق على ضرورة "تعزيز العمل الإستخباري لإختراق الشبكات والتنظيمات الإرهابية والكشف عن حواضنها ومصادر تمويلها لمنعها من تنفيذ مخططاتها الإجرامية، كما من المهم أيضاً الإسراع في تطبيق الأحكام الصادرة ضد الإرهابيين بدعم قوة القضاء العراقي، وإبعاد العناصر المرتبطة بالأحزاب عن المؤسسات الأمنية وتطهير هذه المؤسسات من المفسدين والمجرمين والإرهابيين"، وفق تعبيره

ونوّه الربيعي بأهمية "إعادة النظر في الخطط والإجراءات الأمنية المطبقة حالياً وتشخيص مواطن الضعف والخلل فيها، إلى جانب إحداث تغييرات في القيادات المسؤولة عن الأمن"، ورأى أن "خلق الإستقرار يستدعي إضافة إلى جميع العوامل المذكورة العمل مع دول الجوار لتشكيل منظومة تعاون إقليمية لمكافحة الإرهاب وتقويض الدعم المالي والسياسي والاعلامي لهذه الظاهرة التي ليس لها حدود جغرافية"، على حد تعبيره

وأشار إلى أن جلسة البرلمان التي استضاف خلالها رئيس الحكومة نوري المالكي لمناقشة الأوضاع الأمنية كانت "مفيدة"، معرباً عن الأمل في تكرار هذا المناقشات كونها "ستستهم في توثيق الصلة" بين الحكومة ومجلس النواب لتنسيق الجهود وبلورة أفكار من شأنها أن تصب في مصلحة العراق، لأن "المسؤولية هنا تقع على عبء الجميع دون استثناء"، حسب تعبيره

وكانت بغداد شهدت الثلاثاء الماضي سلسلة من الهجمات العنيفة إستهدفت مبان ومؤسسات حكومية مخلفة أعداد كبيرة من القتلى والجرحى. وتبنى (تنظيم) القاعدة الاعتداءات الجديدة التي أثارت موجة استنكار شديدة بين أوساط محلية ودولية

ولقد عقد مجلس النواب العراقي جلسة تشاورية أمس الخميس مع رئيس الحكومة نوري المالكي بوصفه قائداً للقوات المسلحة للبحث في أسبابها والتوصية بإتخاذ جملة من الإجراءات لضبط الأمن. كما من المؤمل أن يستأنف البرلمان غداً مشاوراته مع وزيري الدفاع والداخلية وقائد عمليات بغداد الذين لم يحضروا جلسة الخميس.