حذرت السلطة الوطنية الفلسطينية من عودة اسرائيل الى سياسة الاغتيالات واعتبرت انها تدفع بالتهدئة الى الهاوية فيما دعا تقرير تسلمه مجلس الامن حكومة شارون لتفكيك مستعمراتها
استشهاد اسير
استشهد أسير فلسطيني 26 عامًا، من مدينة جنين، في ظروف غامضة فجر اليوم في سجن الجلبوع في منطقة بيسان.
وقال موقع عرب 48 الالكتروني ان الأسرى، استيقظوا الساعة الخامسة من فجر اليوم لأداء صلاة الفجر. وحين حاولوا ايقاظ الأسير للصلاة، تبيّن لهم أنه لا يتحرك. فتم استدعاء طاقم طبي من السجن، أعلن عن وفاته.يذكر ان الأسير المحكوم بالسجن لمدة اربع سنوات وعشرة اشهر، على نشاطه في حركة "الجهاد الإسلامي"، أمضى سنة واحدة من مدة محكوميته.
وقال الناطق بلسان مصلحة السجون، عوفر لفلر، إنه تم نقل جثة الأسير إلى المعهد الطبي في ابو كبير لمعرفة اسباب الوفاة، في حين عيّن ضابط الصحة الرئيسي في مصلحة السجون طاقما للتحقيق في ملابسات الوفاة.
تحذير من سياسة الاغتيالات
حذر نبيل أبو ردينة المتحدث باسم السلطة الفلسطينية من انهيار التهدئة مع إسرائيل إذا واصلت اعتداءاتها وخصوصا سياسة الاغتيالات والتصفية. وصرح أبو ردينة لوكالة الأنباء الفرنسية بأن التهديدات الإسرائيلية تهدد مستقبل التهدئة ويمكن أن تخيم بظلالها على عملية إحلال السلام. ودعا المتحدث الفلسطيني الولايات المتحدة واللجنة الرباعية إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات وعدم تحويل الأجواء المواتية لتنفيذ خطة خريطة الطريق والانسحاب من قطاع غزة.
هذا وقد أفاد شهود عيان في قطاع غزة بأن طائرة إسرائيلية بدون طيار أطلقت الأربعاء صاروخين على فلسطينيين كانوا يستعدون لإطلاق قذائف على أهداف إسرائيلية قرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وأضاف الشهود أن المسلحين ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي على الأرجح ولكن لم يتعرض أي منهم لأذى من جهة أخرى، أكدت مصادر إسرائيلية في القدس أن الجيش حاول تصفية أحد ناشطي حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة لكن المحاولة باءت بالفشل.
في هذا الإطار، صرح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا أن إسرائيل ما كانت لتنفذ تلك العملية لو كانت السلطة الفلسطينية تتحرك ضد الجهاد الإسلامي.
من جانبه، حذر خالد البطش القيادي في حركة الجهاد من أن أسلوب الاغتيالات الإسرائيلية سيؤدي إلى انهيار التهدئة وأشار إلى أن اغتيال أي كادر في الجماعة سيعني انتهاء التهدئة رسميا وفتح باب المقاومة من جديد. على صعيد آخر، أصدرت حركة حماس بيانا وصفت فيه قمة عباس وشارون بأنها فاشلة بكل المقاييس. ودعا البيان إلى وضع إستراتيجية فلسطينية كاملة تحظى بموافقة جميع الفئات، ووصف القمة بأنها أظهرت مدى التعنت الإسرائيلي في التعامل مع المطالب الفلسطينية وتوهم السلطة الفلسطينية بأن القمم واللقاءات قد تؤتي ثمارها. كما جاء في البيان أن شارون وحكومته أغلقوا الباب أمام أي فرصة لبحث القضايا الرئيسية مثل المعتقلين والانسحاب من مدن الضفة الغربية والاعتداءات شبه اليومية على الشعب الفلسطيني. هذا وحذرت حركة حماس السلطة الفلسطينية من تصديق الأكاذيب الأميركية والإسرائيلية
الرباعية تحث اسرائيل على تخفيف نقاط التفتيش
وحث رباعي الوساطة في الشرق الاوسط اسرائيل على السماح للفلسطينيين بالتحرك بقدر أكبر من الحرية في الاراضي المحتلة وهو ما يعكس مطلبا رئيسيا للفلسطينيين قبل انسحاب اسرائيل المزمع من قطاع غزة.
وأصدرت اللجنة التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بيانا دعت فيه اسرائيل "لاتخاذ خطوات فورية دون تعريض الامن الاسرائيلي للخطر... لتيسير اعادة التوطين واعادة البناء من خلال تسهيل تدفق السلع والناس داخل وخارج غزة والضفة الغربية وبينهما."
كما حث الرباعي الاسرائيليين والفلسطينيين على عقد مزيد من الاجتماعات لوضع الخطط الخاصة بانسحاب اسرائيل من مستوطنات قطاع غزة في منتصف أغسطس اب وهي خطوة يرجى منها أن تحفز تحركات السلام.
وجاء في البيان الذي صدر بعد اجتماع عقدته اللجنة الرباعية على المستوى الوزاري في لندن "ينبغي الان تكثيف الاتصالات بين الطرفين على كافة المستويات."
وأشادت اللجنة بالجانبين بوجه عام لعملهما معا عن قرب أكثر خلال الاسابيع الاخيرة.
تقرير يدعو لتفكيك المستوطنات
وقد دعا مسؤول أممي إسرائيل، للالتزام بخارطة الطريق، والإيفاء بها كونها أحد التزاماتها الرئيسة وأحد التدابير الهامّة لبناء الثقة، وإيقاف جميع الأنشطة الاستعمارية وتفكيك المستعمرات التي أنشئت في مواقع متقدمة منذ آذار عام 2001. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، كيران برندرغاست، في تقرير قدّمه الليلة الماضية، إلى مجلس الأمن، حول الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية: إن الأوضاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا زالت متوتّرة وتتسم بالقلق وعدم الثقة المتبادلة، رغم أن هناك عدداً من اللقاءات التي تمّت أو ستتم بين الطرفين تتعلق بقرار إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة. وأوضح في تقريره الذي بثه موقع المنظمة الدولية على الانترنت، أن استمرار إسرائيل في بناء جدار الفصل العنصري، يظلّ مصدر قلق عميق، حيث أن مساره الذي يسلكه يعتدي على الأراضي والمصالح الفلسطينية، ويهدّد بالحكم مسبقاً من طرف واحد على نتيجة المفاوضات الثنائية بين الطرفين. وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يقوم بالتحضيرات الإدارية لإنشاء سجلٍّ بالأضرار التي لحقت بالمواطنين الفلسطينيين جرّاء بناء هذا الجدار