الرباعية تتمسك بالسلام واسرائيل تقتل فلسطينيا في الضفة

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2008 - 12:12 GMT
اغتالت قوات الاحتلال ناشطا من الجهاد الاسلامي في بلدة اليامون في الضفة الغربية فيما امرت محكمة اسرائيلية بتغيير مسار الجدار العنصري فقد اكدت الرباعية الدولية تمسكها بعملية السلام في الشرق الاوسط.

شهيد من الجهاد في اليامون

أعلن في بلدة اليامون غربي مدينة جنين شمال الضفة الغربية، عن استشهاد الناشط في الجهاد الاسلامي جهاد أمين نواهضة (20عاماً) برصاص قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى البلدة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

وأكدت مصادر أمنية بأن قوة إسرائيلية خاصة متنكرة بالزي المدني الفلسطيني، تسللت للبلدة في سيارة مدنية من نوع 'مرسيدس' تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، فيما شوهدت عدة سيارات جيب عسكرية على مقربة من مدخل البلدة الرئيس.

وأضافت المصادر أن عناصر القوة الخاصة أطلقوا النار بشكل مركز ومكثف صوب الشهيد نواهضة لدى خروجه من مقهى للإنترنت وسط البلدة، ما أدى إلى إصابته بعدة أعيرة نارية، قبل أن يختطف أفراد القوة جثمانه إلى جهة مجهولة.

وتم خلال العملية احتجاز عشرات الشبان ممن تواجدوا بالمقهى لبعض الوقت وأخضعوهم لعمليات تفتيش ودققوا بطاقات هوياتهم.

محكمة تأمر بتغيير مسار الجدار العنصري

رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية خططا للحكومة تقضي ببناء قطاع من الجدار العازل بالضفة الغربية قائلة إن المسار المقترح يمثل تعديا بالغا على الاراضي الفلسطينية.

ورحب الفلسطينيون بحكم المحكمة الا ان المفاوض الفلسطيني صائب عريقات قال إن الامر يتطلب فعل المزيد. وقال إن هذا الحكم يحل مشكلة واحدة فقط وتساءل عن عدد المشكلات الاخرى المتعلقة بالجدار والقائمة في الضفة الغربية. وأمرت المحكمة حكومة اسرائيل بتغيير مسار جزء من الجدار المار قرب قرية بعلين للتأكد من تشييد معظمه او كله على اراض اسرائيلية وليس فلسطينية. ويقول الفلسطينيون إن الجدار يمثل عقابا جماعيا واستلابا للاراضي يحرمهم من اراض يريدون اقامة دولة عليها مستقبلا. ويقتطع الجدار في بعلين نحو ثلاثة كيلومترات من القرية ويقف حائلا بين بعض المزارعين واراضيهم الزراعية. وكان احمد ياسين رئيس بلدية بعلين قد تقدم للمحكمة بالتماس عام 2005 يطلب فيه منع الحكومة الاسرائيلية من مصادرة اراض تابعة للقرية التي باتت بؤرة توتر بين القوات الاسرائيلية والمعارضين لاقامة الجدار العازل.

وقال المحامي مايكل سفارد ممثل الدفاع عن قرية بعلين في القضية إن قرار المحكمة مهم لانه يوضح ان اسرائيل لا يمكنها ان تقيم ما يعرف باسم منطقة "امنية" عازلة تقتطع مسافة عميقة من الاراضي الفلسطينية.

الرباعية: لا رجوع عن محادثات السلام

قالت المجموعة الرباعية لمفاوضي السلام في الشرق الاوسط يوم الاثنين انه لا رجوع عن المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة بين اسرائيل والفلسطينيين رغم فشلها حتى الان في تحقيق اتفاق سلام. وفي بيان صدر بعد اجتماع لاعضاء الرباعية - الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة - قالت المجموعة ان المفاضات التي اطلقت في نوفمبر تشرين الثاني 2007 في انابوليس بولاية ماريلاند الامريكية ينبغي تسريع خطاها. وقال البيان "عملية المفاوضات الثنائية التي اطلقت في انابوليس لا يمكن الرجوع عنها و... هذه المفاوضات ينبغي تكثيفها من أجل وضع نهاية للصراع واقامة دولة فلسطين بأسرع ما يمكن لتعيش جنبا الى جنب في سلام وامن مع اسرائيل." وانتقد البيان كلا من اسرائيل والفلسطينيين وحث الجانبين على بذل مسعى أكبر لانجاح المحادثات.

وأدانت المجموعة "الهجمات العشوائية على اسرائيل" وحثت الفلسطينيين على مواصلة العمل لاصلاح أجهزتهم الامنية و"تفكيك البنية التحتية للارهاب". وحثت ايضا اسرائيل على "وقف جميع انشطة الاستيطان التي تؤثر بشكل سلبي على مناخ التفاوض وعلى تعافي الاقتصاد الفلسطيني ومعالجة التهديد المتنامي الذي يشكله تطرف المستوطنين." وعبرت المجموعة الرباعية ايضا عن القلق بشان الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة قائلة ان ادخال الامدادات الانسانية الى غزة "يتعين ضمانه بشكل مستمر." وتحدثت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس عن مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة بشان المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية من المتوقع أن يقترع عليه مجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء. وقالت رايس ان القرار سيظهر "ايمان المجتمع الدولي بشكل رسمي بأنه لا يمكن الرجوع عن عملية انابوليس" وهي العملية التي تشرف عليها بنفسها. ورفضت رايس تلميحات الى ان الفشل في الوصول الى اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني بحلول نهاية العام - وهو ما كانت ادارة الرئيس جورج بوش تهدف اليه - يعني فشل العملية. وقالت رايس للصحفيين بعد اجتماع الرباعية "انهما (الاسرائيليين والفلسطينيين) حققا قدرا كبيرا من التقدم في مفاوضاتهما... اذا كانت تلك العملية تأخذ فترة أطول قليلا فليكن ذلك." واذا اقر مشروع القرار فسيكون أول قرار لمجلس الامن بشأن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي منذ نوفمبر تشرين الثاني 2003 عندما تبنى المجلس خطة خارطة الطريق التي تؤدي في نهاية المطاف الى قيام دولة فلسطينية. ولكي يصدر القرار في المجلس يتعين أن يحظى بموافقة تسعة أصوات وألا يستخدم أحد من الاعضاء الخمسة الدائمين في المجلس وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا حق النقض (الفيتو) ضده. ومن المتوقع ان تكون رايس ونظيرها الروسي سيرجي لافروف ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بين اولئك الذين سيحضرون مناقشة المجلس لمشروع القرار الامريكي.