اكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ان قوات الامن تحكم حصارها على حسين الحوثي وانصاره في جبال صعدة بعد ان رفض الاستسلام ودعاه مجددا لالقاء السلاح والمثول امام القضاء بعد الاعلان عن مصرع 118 شخصا في المعارك الدائرة منذ اسبوع.
وقال الرئيس صالح في لقاء مع علماء مسلمين إن قوات الأمن تحاصر الحوثي وأنصاره بعد أن رفض تسليم نفسه والخضوع للقانون بتهمة الإضرار باستقرار ومصالح اليمن.
وأضاف الرئيس اليمني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "حتى هذه اللحظة والدماء تسفك من الجيش والأمن.. نقول يا حوثي تعال وسلم نفسك وأنا أحيلك للقضاء العادل حول التهم المنسوبة إليك.. وعلى هؤلاء العلماء أن يختاروا المحامي الذي يريدونه للدفاع عنك.. نحن لا نريد الأرواح تزهق والأطفال تفزع والنساء تخاف".
وقد بلغ عدد ضحايا الاشتباكات بين قوات الأمن وأنصار الحوثي في محافظة صعدة 118 قتيلا ونحو 140 جريحا. وأوضح وزير الداخلية اللواء رشاد العليمي أنه قد قتل 32 عنصرا من القوات الحكومية وجرح 120 آخرون، في حين بلغ عدد قتلى الجانب الآخر 86 إضافة إلى 61 جريحا. كما اعتقلت القوات اليمنية 85 من أتباع الحوثي.
قال وزير الداخلية
وفي الوقت الذي كان فيه الوزير يتلو تقريره في البرلمان قالت مصادر من اهالي صعدة ان احدى دوريات الامن اليمني تعرضت لكمين نصبه لها عدد من انصار الحوثي في وادي نشور (شرق صعدة) ما اوقع سبعة قتلى بين افراد الشرطة.
من جهة اخرى قال شهود عيان في منطقة الملاحيط (غرب جبال مران التي يتحصن فيها انصار الحوثي) ان اشتباكات عنيفة سجلت بعد ظهر السبت بين قوات الجيش وانصار الحوثي ما اوقع اربعة قتلى وستة جرحى في صفوف جماعة الحوثي.
واضاف وزير الداخلية امام البرلمان ان "نشاط الحوثي بدأ عام 1997 بانشاء مراكز دينية غير مصرح بها في محافظة صعدة ثم توسعت الى محافظات اخرى كون بعدها تنظيما سريا مسلحا انشق عن حزب الحق اسماه +الشباب المؤمن+ يتقاضى عدد من افراده رواتب فصلية (كل ثلاثة اشهر) وبعضهم رواتب شهرية تصل الى 200 دولار ما يدلل على وجود دعم قد يكون خارجيا" لجماعة الحوثي.
واضاف الوزير ان الحوثي رفض جهود الوساطة التي سعت اليها الحكومة ومنع تسليم الزكاة للدولة وشكك في شرعية النظام.
واكتفى الوزير بتلاوة التقرير دون مناقشته مع اعضاء المجلس، ما اثار احتجاج البعض منهم.
وتقرر في نهاية الجلسة احالة التقرير الى لجنة الامن والدفاع لدراسته.
وطالب النائب المعارض سلطان العتواني بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق وقال "اذا كانت الحكومة ترى بان المدعو الحوثي قد شكل جماعة سرية مسلحة او ميليشيات غير مصرح بها وتقول انها تراقب انشطتهم منذ 1997 فلماذا لم تتحمل الحكومة مسؤولياتها في وقت مبكر وتضع حدا لنشاطاتها (المجموعة) ما دامت مخالفة للدستور؟".
وتتهم السلطات اليمنية الحوثي بـ"ارتكاب اعمال مخلة بالامن والاستقرار وخارجة عن الدستور والنظام والقانون وتمثلت في الاعتداء على افراد الامن والقوات المسلحة مما ادى الى استشهاد وجرح عدد منهم، فضلا عن الاعتداء على المؤسسات الحكومية ومنع الموظفين من اداء واجبهم".
كما تتهم جماعته بـ"اقتحام المساجد بقوة السلاح والاعتداء على خطبائها وائمتها والاعتداء على المصلين وترويج افكار مضللة ومتطرفة وهدامة واثارة النعرات العنصرية والمذهبية والطائفية".
وينتمي الحوثي الى طائفة الزيدية الشيعية التي تهيمن على المنطقة الشمالية الغربية من اليمن
وقد شكل مجلس النواب لجنة لتقصي الحقائق ومتابعة مجريات ما يحدث شمالي البلاد وسط تزايد مخاوف الشارع اليمني من آثار وتداعيات ما يحدث في صعدة، خاصة في ظل ما يوصف بالتكتم الرسمي بشأن مجريات القتال.
وكانت أحزاب في المعارضة أصدرت بيانا انتقدت فيه طريقة تعامل الحكومة مع الأحداث، مما أثار أزمة بينها ورئاسة الجمهورية تمثلت في حملات صحفية متبادلة وصلت إلى درجة التهديد بحل هذه الأحزاب بسبب ما وصفته السلطة بأنه دعم لتمرد مسلح
--(البوابة)—(مصادر متعددة)