اعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان مساء الثلاثاء الدعوة الى حوار وطني بين الاقطاب السياسيين لحل المواضيع الخلافية بينهم تعقد اولى جلساته في 16 ايلول/سبتمبر.
وقال سليمان خلال حفل افطار اقامه على شرف القادة السياسيين والروحيين "ادعو السادة الكرام الذين وقعوا اتفاق الدوحة والتزموا استئناف الحوار برئاسة رئيس الجمهورية للاجتماع هنا في قصر بعبدا (القصر الرئاسي) بتاريخ 16 ايلول/سبتمبر 2008 الساعة 11,00 (08,00 تغ)".
وانهى اتفاق الدوحة الذي وقعه الافرقاء السياسيون اللبنانيون في 21 ايار/مايو في العاصمة القطرية ازمة سياسية استمرت 18 شهرا وتطورت الى اشتباكات مسلحة بين انصار الاكثرية والاقلية النيابيتين كادت تجر البلاد الى حرب اهلية.
وبفضل هذا الاتفاق انتخب سليمان رئيسا للجمهورية وتم تشكيل حكومة وحدة وطنية ويعمل حاليا على سن قانون جديد للانتخابات النيابية. واتفق الافرقاء اللبنانيون على ان يستكملوا ما بدأوه في الدوحة بحوار في لبنان يرأسه سليمان بعد انتخابه رئيسا.
ونص الاتفاق على ان يستأنف المشاركون في مؤتمر الدوحة وعددهم 14 شخصية حوارهم في لبنان بغية حل المشاكل الخلافية وفي مقدمها الاستراتيجية الدفاعية وعلاقة التنظيمات بالدولة وذلك "برئاسة رئيس الجمهورية وبمشاركة الجامعة العربية".
ومؤخرا طالبت الاقلية النيابية بتوسيع دائرة المشاركين في هذا الحوار وفتح باب الحوار امام مواضيع غير تلك التي حددت في الدوحة في حين اصرت الاكثرية النيابية على حصر الحوار بالمشاركين السابقين ولم تمانع في توسيع مواضيح البحث.
من اليمين: زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع، زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري، الوزير الياس سكاف، النائب عن حزب الله محمد رعد والنائب الارمني هاغوب بقردونيان
©اف ب/دالاتي ونهرا ولكن رئيس الجمهورية اعلن لاحقا ان الحوار سيبدأ بالشخصيات المحددة في الدوحة وانه يعود الى هذه الشخصيات ان تقرر بعد اجتماعها ما اذا كانت تفضل توسيع طاولة الحوار ام لا.
من جهته ابدى زعيم الاكثرية النيابية في لبنان سعد الحريري الثلاثاء على فكرة لقاء الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ولكنه اكد ان اللقاء يجب ان يحصل "بوقته".
وقال الحريري للصحافيين اثر زيارته البطريرك الماروني نصر الله صفير ان "ابواب قريطم ليست مقفلة امام احد ونحن لسنا ضد اي لقاء خصوصا مع السيد نصر الله لسنا ضد اللقاء نحن معه لكن بوقته".
وكان زعيم الحزب الشيعي دعا زعيم تيار المستقبل الاثنين للقائه من اجل اجراء مصالحة بينهما بعد الاشتباكات العسكرية التي دارت بين انصار الطرفين في ايار/مايو في شوارع بيروت خصوصا.
وقال نصر الله في خطاب متلفز "اعلنت انني جاهز لاجلس معه النقاش لم يكن على المبدأ بل كان على المكان (بسبب التهديدات الاسرائيلية). لم يتيسر اللقاء المباشر الشخصي نتيجة الظروف الامنية لي وله. ذلك لا يمنع ان تحصل لقاءات على مستوى آخر بين حزب الله وتيار المستقبل".