الرئيس الصيني يزور السعودية

تاريخ النشر: 21 أبريل 2006 - 08:11 GMT

نجح الرئيس الصيني هو جين تاو في استمالة الولايات المتحدة برسالة مفادها أن بلاده تريد ان "تنمو سلميا" لكن الزيارة التالية في جولته ستلقى الضوء على مدى قلق الصين بشأن النفط لتغذية هذا النمو.

وسيقوم هو بزيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام للسعودية اعتبارا من يوم السبت بعد ثلاثة أشهر من قيام الملك عبد الله بن عبد العزيز بأول زيارة دولة بعد تتويجه للصين.

وبالسفر جوا من واشنطن الى الرياض يظهر هو أهمية المملكة ونفطها بالنسبة للصين التي كان طلبها الكبير على النفط من أسباب ارتفاع سعره الى المستويات القياسية الراهنة التي تجاوزت 72 دولارا للبرميل.

وقال فلاينت ليفيريت وهو مسؤول سياسي أمريكي سابق يعمل حاليا في مركز سابان لسياسات الشرق الاوسط التابع لمعهد بروكينجز في واشنطن "حقيقة أن هو تحرك بهذه السرعة لرد زيارة الملك وفي اعقاب زيارته للولايات المتحدة تشير الى مدى أهمية هذه العلاقات للطرفين."

وأضاف "بالنسبة للصين الطاقة تعد مسألة استراتيجية والسعودية هي الاكبر بين الموردين العالميين."

وقال جون كالابريس الخبير في العلاقات الصينية السعودية في معهد الشرق الاوسط في واشنطن ان الزيارة قد لا تسفر عن صفقات فورية لثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم.

لكن بكين تسعى لاستمالة المملكة الغنية بالنفط بتأكيدات انها تحتاج لامدادات مضمونة تأتي بسهولة بدون العبء السياسي المتعلق بالولايات المتحدة.

وأضاف ان الصين كانت تنتهج اسلوبا يتسم بالبطء والصبر وقد بدأ يؤتي ثماره.

وقال ليفيريت ان السعودية حتى الثمانينات كانت تنظر للصين الشيوعية باعتبارها تمثل تهديدا ثوريا ملحدا لكن السياسة الخارجية العملية التي اتبعتها الصين ونمو الطلب على النفط بدد هذا الماضي.

وكانت السعودية أكبر مورد للنفط للصين في عام 2005 وقدمت لها 17.5 بالمئة اي 443600 برميل يوميا من وارداتها.

ووقعت شركة ارامكو النفطية السعودية العام الماضي صفقة قيمتها 3.5 مليار دولار مع اكسون موبيل وسينوبك اكبر مصفاة صينية لتوسعة مصفاة في اقليم فوجيان. كما تجري محادثات مع سينوبك بشأن الاستثمار في منشأة في ميناء كينجداو الشمالي.

وتبقى السعودية على علاقات أمنية طيبة مع الولايات المتحدة واكدت أن علاقاتها المتنامية مع الصين لا تمثل تهديدا لواشنطن.

وقال السفير السعودي في واشنطن "نحن لا نعتقد اننا بحاجة لموازنة علاقاتنا مع الولايات المتحدة... ليس هناك تعارض من أي نوع أو منافسة في نظرنا فيما يتعلق بالبيع للصين والهند."

لكن كالابريس قال ان السعودية التي لا تريد وضع علاقاتها مع واشنطن على المحك تسعى لتحسب ضد أي توترات مستقبلية.

وقال عن زيارة هو للسعودية "زيارة مثل هذه يمكن ان تضغط على أزرار تذكر واشنطن ان لديها ما تخسره من تدهور العلاقات."

وأضاف كالابريس ان مساعي الصين لخطب ود دول من الشرق الاوسط كانت قد اثارت بعض التحذيرات من جانب بعض المسؤولين في واشنطن من ان الصين تأمل في اضعاف نفوذ الولايات المتحدة في منطقة الخليج.

وقال ليفيريت انه حتى اذا كانت الصين تسعى لتأثير أكبر هناك فان نفوذها السياسي والعسكري محدود بشكل لا يمكنه تهديد الهيمنة الاميركية فناقلات النفط التي تسافر الى الصين عبر الخليج ستظل تعتمد على مظلة الامن الاميركية.

وبعد السعودية سيزور هو المغرب وكينيا ونيجيريا وجميعهم موردين محتملين للنفط.