الرئيس الصومالي يعود لبلاده وانان يدعو لحوار جدي بين الفصائل

تاريخ النشر: 01 يوليو 2005 - 06:59 GMT

عاد الرئيس الصومالي عبد الله يوسف إلى بلاده الجمعة قادما من اليمن وذلك لأول مرة منذ غادرت حكومته مقرها المؤقت في كينيا الشهر الماضي، فيما دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى "حوار جدي" بين الفصائل المتناحرة في هذا البلد.

وقال مسؤولون إن يوسف وصل إلى مدينة بوصاصو الساحلية في اقليم بلاد بونت حيث معقل قوته في الذكرى الخامسة والاربعين لاستقلال البلاد.

وقال يوسف اسماعيل بريبري المتحدث باسم الرئاسة هاتفيا من جوهر احدى القواعد المؤقتة للحكومة في الصومال أن عبد الله يوسف "سيبقى في بوصاصو يوما أو يومين."

والادارة الانتقالية الحالية في الصومال هي المحاولة الرابعة عشر لاعادة اقامة حكومة في البلاد منذ عام 1991 عندما أطاح تحالف لزعماء الفصائل والميليشيات بالرئيس السابق محمد سياد بري وعمت الفوضى البلاد.

وكان يوسف في اليمن منذ 13 حزيران/يونيو الماضي حيث أجرى محادثات مع المسؤولين اليمنيين والتقى مع رئيس البرلمان الصومالي في محاولة لتسوية خلاف بشأن المكان الذي يتعين على الحكومة الانتقالية العودة إليه في الصومال.

ولم تسفر محادثات المصالحة عن اتفاق بشأن مقر الحكومة التي تشكلت في كينيا العام الماضي.

واتخذ يوسف ورئيس الوزراء محمد علي جدي وحلفاؤهما من أعضاء البرلمان مقرا في بلدة جوهر التي تبعد 90 كيلومترا إلى الشمال من مقديشو وقالوا إنهم لا يستطيعون العودة إلى العاصمة قبل أن يستتب الامن والسلام فيها.

لكن رئيس البرلمان شريف حسن شيخ عدن وعدد من زعماء الميليشيات السابقين في الحكومة وأعضاء في البرلمان انتقلوا إلى مقديشو ويقولون إن الدستور المؤقت ينص على أنها العاصمة.

وقال بريبري إنه لم يتقرر بعد ما إذا كان الرئيس سيشارك في قمة الاتحاد الافريقي في ليبيا أم سيبدأ جولة في مناطق أخرى بالصومال.

وأضاف أنه حتى اليوم فمن المقرر أن يغادر جدي على رأس وفد الحكومة الصومالية إلى القمة اما يوم السبت أو يوم الاحد وأنه سيتوقف في جيبوتي في طريقه إلى القمة.

وتوجه جدي يوم الجمعة على رأس وفد إلى مطار ايسالي الذي يبعد 18 كيلومترا إلى الشمال من مقديشو لاستلام الات لتوليد الكهرباء وتجهيزات مكتبية قدمتها الحكومة الايطالية.

وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان دعا الخميس، الى "حوار جدي" بين الفصائل المتناحرة في الصومال لازالة المخاطر التي تهدد آمال السلام في هذا البلد.

وفي تقرير سلم الى مجلس الامن الدولي، اكد انان صعوبة انتقال الحكومة الصومالية التي "لا مكان لها الآن" الى اي موقع آخر بعد ان غادر معظم اعضائها في بداية حزيران/يونيو كينيا حيث كانوا يقيمون.

ورأى ان الحكومة الصومالية يمكن في هذا الوضع ان تفقد المصداقية المحدودة التي تتمتع بها في نظر الشعب الصومالي والاسرة الدولية.