وصل الرئيس الصومالي عبد الله يوسف الى اثيوبيا الثلاثاء لطلب ارسال قوات حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي الى بلاده على الرغم من معارضة الحكام الاسلاميين الجدد في مقديشو.
وتصاعدت حدة التوترات منذ مطلع الاسبوع بين الاسلاميين من جهة والحكومة المؤقتة برئاسة يوسف ومسانديها في اثيوبيا من جهة اخرى.
لكن الحكومة المؤقتة قالت الثلاثاء انها شكلت لجنة من عشرة أعضاء لاجراء محادثات مع ميليشيا المحاكم الاسلامية التي تسيطر حاليا على قطاع كبير في جنوب ووسط الصومال.
ويقول دبلوماسيون ان يوسف سيجتمع كذلك مع حليفه المقرب رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي. وقال مساعدوه انه سيسلم الاتحاد الافريقي خطة للامن الوطني.
وأثارت مواجهة محتملة بين الاسلاميين والحكومة المؤقتة قلقا دوليا واسع النطاق منذ أن طردت ميليشيا موالية للمحاكم الشرعية أمراء الحرب العلمانيين من مقديشو يوم الخامس من يونيو حزيران الجاري.
وقال عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم يوسف في اتصال هاتفي من الصومال ان المحادثات ستجرى بعد مشاورات مع الاسلاميين.
وأضاف "يتفق الجميع على الاجتماع في الصومال. نحن على استعداد لاجراء محادثات مع المحاكم الشرعية من أجل تحقيق الاستقرار والسلام في بلادنا."
وانتقد متحدث اسلامي في وقت سابق توقيت زيارة يوسف لاثيوبيا.
وقال عبد الرحمن علي عثمان المقيم في نيروبي "الوقت غير مناسب لطلب قوات أجنبية بدلا من الاتصال بالمحاكم لايجاد سبيل لاجراء محادثات معهم."
ويتهم الاسلاميون اديس ابابا بارسال 300 جندي عبر الحدود. وتنفي اثيوبيا هذا الزعم وتقول إنه يهدف الى اختلاق ذريعة لمهاجمة قواعدها في مدينة بيدوة الجنوبية.
وقال الزعماء الاسلاميون الذين استولوا على مقديشو من أمراء حرب تدعمهم الولايات المتحدة بعد معركة استمرت ثلاثة أشهر قتل فيها 350 شخصا ان المحادثات مع الحكومة ليس أمامها أي فرصة للنجاح ما لم تسقط دعوتها لقوات أجنبية.
وجاءت زيارة يوسف بعد يوم من اتفاق الاتحاد الافريقي ودبلوماسيين غربيين وهيئة التنمية لدول شرق افريقيا (ايجاد) على ارسال فريق للصومال لتقييم جدوى ارسال قوات حفظ سلام.
وتباين في مقديشو رد الفعل على فكرة نشر قوات أجنبية.
وقالت حليمة حسان وهي سيدة أعمال "نشر القوات في الصومال سيخفف من الفوضى والازمة."
لكن احد المواطنين ابدى قلقه من التدخل الاجنبي مشيرا الى العملية العسكرية الامريكية في عام 1993 التي انتهت بشكل مهين. وقال فييري جاما "القوات قد تزيد الوضع سوءا مثلما حدث في عام 1993. يمكننا أن نحيا سواء جاءوا أم لا."