الرئيس السوداني متفائل بمشاركة قرنق في الحكومة السودانية الجديدة

تاريخ النشر: 07 يوليو 2005 - 09:21 GMT

اعرب الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن تفاؤله الكبير بمشاركة قائد الحركة الشعبية جون قرنق في الحكومة السودانية الجديدة التي توقع لها ان تحقق استقرارا داخليا وانفتاحا خارجيا.

ولم يستبعد البشير في حوار اجراه معه المركز السوداني الصحافي حدوث صراع جنوبي جنوبي بالقول "أي وضع جديد له مشكلاته والهزات تتم في حال التنقل من موقع الى آخر" لكنه شدد على ان حكومته حريصة على استقرار الجنوب وستعمل بحكمة في معالجة أي أزمة.

ورجح ان يكون خيار الوحدة هو خيار الجنوب عند تقرير المصير في نهاية الفترة الانتقالية المحددة بست سنوات لما اعتبره ان غالبية القبائل الجنوبية تقف مع هذا الخيار.

واوضح ان "الحديث عن الانفصال يكون أكثر في حال مرارات الحرب ولحظتها فان أي سياسي يتحدث عن الوحدة يكون خاسرا كما ان تجربة التمرد الاولي في اتفاق 1972 خير مثال اذ كان برنامجها قبل الاتفاق هو الانفصال ولكنها بدلته بعد الحرب وصار شعارها هو الوحدة".

واضاف ان من شأن المحافظة على سلامة تطبيق الاتفاقية ترسيخ خيار الوحدة التي يدعمها "المناخ الدولي والاقليمي ووقوف قوى من الجنوبيين معها".

ونفي البشير وجود صفقة سرية لاطلاق سراح زعيم المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي واكد ان اطلاق سراحه جاء نتيجة قرار شمل كل المعتقلين السياسيين لا سيما وأن رفع حال الطواريء لم يتبق له الا أيام قلائل كما أن عملية اطلاق سراحهم جرت في مناسبة عيد ثورة الانقاذ.

كما نفى وجود وجود مساع لجمعه مع الترابي وقال ان المبادرات في هذا الشأن كانت في السابق من الصفين الأول والثاني في الحركة الاسلامية ولكنها كانت تصطدم بتعنت الترابي. وفي رده لسؤال بشأن تقييمه خطاب الترابي عقب خروجه من المعتقل قال البشير نترك التقييم للأخرين ولكننا نقول أنه "يشتم" الحكومة وهو موجود بالخرطوم ويقول "ما في حرية".

واستبعد ان يشكل الترابى اي خطورة علي المرحلة التي تمر بها السودان كما وصف تحالف المعارضة الجديد الذي شكلة الترابي مع حزب الامة بزعامة الصادق المهدي يفتقد لما يجمع بين مكوناتهما.

واعرب الرئيس عن رأيه بان ابقاء التجمع المعارض بزعامة محمد الميرغني لمكتبه في اريتريا بحجة رعاية الفصائل غير المنضوية لاتفاق القاهرة عمل مزدوج وغير مقبول .

وحول مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة قال البشير ان العلاقة تدرجت من العداء الكامل الى مرحلة التعامل ثم التفاهم والآن تسعى بلاده لتطبيع العلاقة بعد اتفاقية السلام التي كان دور فيها لواشنطن.