الرئيس التركي يبدأ زيارة الى سوريا وسط عدم ارتياح أميركي

تاريخ النشر: 13 أبريل 2005 - 05:43 GMT

اجرى الرئيس التركي احمد نجدت سيزر مباحثات مع الرئيس السوري بشار الاسد تناولت المسالتين اللبنانية والعراقية، وذلك في مستهل زيارة رسمية بدأها الاول الى سوريا وسط عدم ارتياح اميركي.

وقال سيزر عقب المحادثات مع الاسد انه سعيد بتعهد سوريا سحب قواتها من لبنان.

وقوبلت زيارة سيزر ايضا بالانتقاد من جانب بعض المحللين السياسيين الاتراك الذين يرون انها ترسل اشارة خاطئة.

والتزمت تركيا التي تحسنت علاقتها مع سوريا بعد سنوات من التوتر الهدوء نسبيا في الوقت الذي اهالت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الضغوط على دمشق لتسحب قواتها من لبنان.

وعقب المحادثات الرسمية مع الرئيس السوري قال سيزر "تم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية لحفظ الاستقرار والوحدة الوطنية اللبنانية."

ووافقت سوريا الشهر الماضي على انهاء وجودها العسكري في لبنان الذي دام 29 عاما بعد ان حملها عدد كبير من اللبنانيين مسؤولية اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق في شباط/فبراير وتنفي دمشق تورطها في الحادث.

ودعا اريك اديلمان السفير الاميركي في انقرة انذاك تركيا علنا للانضمام الى "توافق اراء دولي" بشأن سوريا في تصريحات فسرتها وسائل الاعلام التركية على انها دعوة لسيزر ليلغي او يؤجل زيارته لدمشق.

وحرص سيزر في الفترة التي سبقت الزيارة على التأكيد على اهمية العلاقات التركية الاميركية التي توترت بالفعل بسبب حرب العراق وما اعقبها وقالت وسائل الاعلام التركية ان سيزر سينقل رسالة قوية الى مضيفيه السوريين.

ورحب الاسد علنا بقرار الرئيس التركي المضي قدما في زيارته لدمشق كدليل على ان تركيا عضو حلف شمال الاطلسي مستعدة للوقوف امام الولايات المتحدة في القضايا التي تمس مصالحها القومية.

وقال محمد ناجي العطري رئيس وزراء سوريا للصحفيين "الرئيس احمد نجدت سيزار نتيجة اصراره على هذه الزيارة يجسد في الحقيقة الموقف الذي يعبر تعبيرا صادقا عن دعم تركيا للقضايا العادلة وتاييدها للمواقف السورية بالنسبة للقضايا العالمية. وهذا كان مجال (موضع) تقدير شعبنا."

ويقول القوميون الاتراك ايضا انه يجب الا ينظر لانقرة على انها تخضع للضغوط الاميركية فيما يتعلق بسوريا لكن بعض خبراء الشرق الاوسط انتقدوا قرار سيزر زيارة دمشق.

وكتب جنجيز كاندار في صحيفة دوندن بوجون تركمان ان رحلة سيزر "كمن يخرج الى عرض البحر دون بوصلة" قائلا ان تركيا تفتقر الى استراتيجية متكاملة للتعامل مع الشرق الاوسط.

وقال الاسد وسيزر انهما متفقان على اهمية صون وحدة اراضي وسيادة العراق.

وعقب المحادثات قال الاسد "كان هناك تطابق في الرؤية بين بلدينا حول اهمية ترسيخ سيادته (العراق) والحفاظ على وحدته ارضا وشعبا. ودعونا باهتمام الى متابعة العملية السياسية الجارية فيه بما يضمن اوسع مشاركة ممكنة."

واضاف الرئيس السوري "اوضحت سوريا موقفها من ما جرى ويجري على الساحة اللبنانية وعبر كلانا عن الحرص الشديد على امن واستقرار لبنان ووحدته الوطنية."

وتتشارك تركيا وسوريا وايران في القلق من الاوضاع المضطربة في العراق وتخشى الدول الثلاث من ان تتمخض الاوضاع في نهاية المطاف عن قيام دولة كردية في شمال العراق.

وتقول الدول الثلاث ان ذلك سيؤجج روح الانفصال لدى السكان الاكراد ويخلق وضعا اقليما غير مستقر.

وقال الاسد ان دمشق تقدر دور تركيا البناء في السعي من اجل التوصل الى سلام عادل وشامل بين العرب واسرائيل.

وفي حالة فريدة من نوعها في المنطقة تقيم تركيا علاقات امنية وثيقة مع اسرائيل عدو سوريا اللدود لكنها تحت قيادة حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ذات الجذور الاسلامية تحاول بناء علاقات طيبة مع الدول العربية ومع ايران.

وتجيء زيارة سيزر لسوريا ردا على زيارة الدولة التي قام بها الاسد لتركيا العام الماضي. ويعود سيزر الى بلاده مساء يوم الخميس.

(البوابة)(مصادر متعددة)