عاد الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف الاطفال الليبيين المصابين بفيروس الايدز في مشفى بالعاصمة الليبية طرابلس، كما التقى الممرضات البلغاريات المحكومات بالاعدام بعد ادانتهن بنقل الفيروس لهؤلاء الاطفال.
وبعد محادثات اجراها مع رئيس الحكومة الليبية شكري غانم توجه الرئيس البلغاري الى بنغازي حيث زار الاطفال المصابين بفيروس الايدز والتقى عددا من اهاليهم.
وتظاهر نحو 500 شخص من اسر ضحايا الاطفال امام قيادة مركز الامراض السارية حيث تتم معالجتهم للتعبير عن معارضتهم لاي مساومة بشأن اولادهم.
ورفعوا صور الاطفال المصابين بفيروس الايدز والاطفال الذين توفوا ولافتات كتب عليها "دماء اطفالنا ليست ماء" و"لا نقدم الا السلام" "نريد تحقيق العدالة" و"دماء اطفالنا ليست رخيصة".
وقال الرئيس البلغاري "اتيت لحل المشكلة مع الدولة الليبية ومعكم". واضاف "جئت اتضامن مع 430 طفلا لتسوية هذا الموضوع وكذلك تقديم مساعدة الاتحاد الاوروبي لعلاج هؤلاء الاطفال على نفقته الى ان يتم بناء مستشفى لهم في بنغازي".
وقد زار الرئيس البلغاري الاطفال في المستشفى والتقى اهاليهم الذين طالبوا بتعويض عادل مثل التعويضات التي دفعت لاهالي اعتداء لوكربي. وخص بارفانوف طفلا في غرفة العناية المركزة بزيارة.
وقال ابراهيم العريبي والد احد الاطفال المصابين "نحن اصحاب الشأن واصحاب القضية لا يمثلنا احد. نرفض زيارة الرئيس (البلغاري) ونتائجها ومتمسكون بحكم القضاء الليبي العاجل".
ورأى ان "العالم يدافع عن خمس ممرضات بلغاريات مدانات بجرم القتل ويتجاهل قضية اطفالنا (...) واذا اراد الرئيس ان يتعاطف معنا فنحن نرحب به باسم ليبيا كلها ولكن اذا كان يريد ان يدافع عن مجرمات بلغاريات ويريد اطلاق سراحهن فنرفض زيارته".
وبعد زيارته للاطفال في بنغازي عاد الرئيس البلغاري الى طرابلس حيث التقى الممرضات البلغاريات الخمس المحكوم عليهن بالاعدام.
ونقلت الممرضات الخمس الى مقر الادارة العامة للشرطة القضائية في العاصمة الليبية طرابلس للقاء الرئيس بارفانوف.
وسمحت الشرطة للصحافيين بالبقاء ثواني لتصوير الممرضات اللواتي جلسن في صالون في مقر الادارة.
وتم اللقاء بين بارفانوف والممرضات في حضور مدير ادارة التعاون الليبي في وزارة الخارجية جمال برق ومترجمة الرئيس.
وغادر بارفانوف طرابلس مساء السبت عند الساعة وكان في وداعه وزير الخارجية عبد الرحمن شلقم.
وقال شلقم للصحافيين ان "زيارة الرئيس لم تكن منصبة على قضية الممرضات البلغاريات ولكن الاهم في هذه القضية ان بلغاريا اعترفت بوجود مشكلة وتصريحات الرئيس في بنغازي كانت خير دليل على ذلك". واضاف "تناولنا خلالها افاق التعاون الاقتصادي بين البلدين".
وكانت محكمة ليبية دانت في ايار/مايو من العام الماضي الممرضات الخمس وطبيبا فلسطينيا بالتسبب باصابة 380 طفلا بفيروس الايدز في عمليات لنقل الدم في مستشفى الاطفال في بنغازي (الف كيلومتر شرق طرابلس) حيث كانوا يعملون.
وتؤكد السلطات الليبية ان 47 طفلا توفوا بعد عمليات نقل الدم هذه.
وامضى المتهمون الستة الذين اكدوا براءتهم ست سنوات في السجن حتى الآن بينما يفترض ان تعلن المحكمة العليا الثلاثاء قرارها حول قبول طلب لاستئناف الحكم تقدمت به الممرضات.
وكان الرئيس بارفانوف التقى الجمعة الزعيم الليبي معمر القذافي اربع ساعات.
ويستند المدافعون عن المحكومين الى شهادات خبراء معروفين بينهم البروفسور لوك موتانييه اكدوا امام المحكمة ان سبب انتشار الفيروس هو سوء الظروف الصحية في المستشفى.
وتطالب ليبيا بتعويضات تعادل التعويضات التي دفعتها الى عائلات ضحايا الاعتداء على طائرة تابعة لشركة "بانام" الاميركية فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية في 1988 حتى تفرج عن المحكومين وهو ما ترفضه بلغاريا.