الرئيس الاميركي اقوى رجل في العالم لكن صلاحياته محدودة

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2008 - 04:14 GMT

رئيس الولايات المتحدة الذي يعد اقوى رجل في العالم ليس محصنا وصلاحياته تبقى محدودة بموجب الدستور.

لكن الدستور مرن الى حد كبير ويسمح لكل رئيس بتكييف هذه الصلاحيات مع احتياجاته في اي وقت.

وتنص المادة الثانية من الدستور على ان "السلطة التنفيذية توكل الى رئيس الولايات المتحدة الاميركية". كما تنص على مدة الولاية (اربع سنوات) وقائمة بصلاحيات الرئيس.

فالرئيس هو "القائد الاعلى" للقوات المسلحة ويملك صلاحية قرار "وقف تنفيذ عقوبات والعفو" وبامكانه ابرام معاهدات "شرط استشارة مجلس الشيوخ" والحصول على موافقة ثلثي اعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين.

وهو يعين السفراء والقضاة في المحكمة العليا شرط موافقة غالبية مجلس الشيوخ لتثبيتهم في مناصبهم.

وبحسب الدستور "يطلع الرئيس دوريا الكونغرس على وضع الاتحاد ويوصي باي تدبير يعتبره ضروريا ومناسبا".

كما يملك الرئيس حق الاعتراض (الفيتو) على نصوص القوانين التي يقرها الكونغرس الذي يمكنه مع ذلك تجاوز الفيتو الرئاسي من خلال التصويت بغالبية ثلثي اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب.

ويمكن عزل الرئيس اثر اجراءات خاصة (ايمبيشمنت) او بعد "ادانته بالخيانة والفساد او اي جرائم وجنح اخرى".

وقد صوت مجلس النواب الاميركي مرتين على اجراء من هذا النوع بحق رئيس الولايات المتحدة، مرة ضد اندرو جونسون (1968) ومرة ضد بيل كلينتون (1998).

الا ان مجلس الشيوخ برأ الرئيسين. وفي 1974 بدأ مجلس النواب اجراءات ترمي الى توجيه الاتهام الى ريتشارد نيكسون الا ان الاجراء توقف بعد استقالته، الوحيدة في تاريخ الولايات المتحدة.

ولا يملك الرئيس الاميركي صلاحية حل الكونغرس.

كما لا يملك مبدئيا صلاحية اعلان الحرب، فهو قرار يعود الى الكونغرس. لكن ليست جميع حالات التدخل العسكري في الخارج تعتبر اعلان حرب وغالبا ما تعود صلاحية ارسال قوات الى المعركة فعلا الى الرئيس.

ويتدخل الكونغرس عندئذ للاشراف على عمليات التدخل المسلحة في الخارج (مثل افغانستان او العراق) من خلال التصويت على قرارات تتناول عموما جدولا زمنيا للانتشار وطبيعته وحجمه والمهمات المنوطة به.

كما بامكان الرئيس استخدام سلطته لحفظ النظام بناء على طلب احدى الولايات، وبامكانه ايضا استدعاء الحرس الوطني للولايات.

وقد استخدم دوايت ايزنهاور وجون كينيدي هذه الصلاحيات اثر اضطرابات عرقية في الجنوب في الخمسينات والستينات.

لكن هذه الصلاحيات يمكن تأويلها بشكل اوسع. وهكذا قرر جورج دبليو بوش استخدام الحرس الوطني في مكافحة الارهاب وفي هذا الاطار تنتشر حاليا قوات من الحرس الوطني في العراق.