كلف الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز وزيرة الخارجية تسيبي ليفني مساء الاثنين تشكيل حكومة جديدة ليتيح الفرصة امام زعيمة حزب كاديما كي تصبح ثاني امرأة تشغل منصب رئيس الوزراء في تاريخ اسرائيل.
وغداة تكليفها دعت ليفني زعيم حزب ليكود اليميني بنيامين نتنياهو إلى الانضمام لحكومة وحدة تسعى الى تأليفها.
وقالت ليفني انها ستدعو لانتخابات برلمانية اذا لم تنجح في حشد الدعم لمثل هذه الحكومة في البرلمان.
ولا تملك ليفني التي تتزعم كاديما (29 من اصل 120 مقعدا في البرلمان) اي ضمانة حتى الان لجهة الحصول على دعم البرلمان نظرا لضعف التحالف الحاكم حاليا والانقسامات العميقة في داخله.
وانتخبت ليفني الاربعاء في انتخابات كاديما خلفا لايهود اولمرت الذي يشتبه بتورطه في قضية فساد. وقدم اولمرت الاحد استقالته لبيريز الذي سيتوجه مساء الاثنين الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وفي السباق للفوز بالسلطة تواجه ليفني منذ البداية تبعات فوز صعب في الانتخابات الحزبية التي كانت اصلا موضع جدل.
وسيكون عليها التعامل مع تردد حزب شاس الديني المتطرف (12 نائبا) الذي يتحتم الحصول على دعمه من اجل ارساء اغلبية مستقرة في البرلمان. غير ان هذا الحزب الذي تميل قاعدته بقوة الى اليمين يضع شروطا للانضمام الى التحالف.
فهو يطلب من ليفني تعهدا واضحا بعدم التفاوض حول مستقبل القدس الشرقية وهي مسالة جوهرية في اي تسوية سلمية مع الفلسطينيين. كما يطالب بزيادة التعويضات العائلية الامر الذي تعارضه ليفني وايضا وزارة المالية.
وتواجه ليفني ايضا مناورات معقدة يقوم بها حزب العمل (19 مقعدا) ابرز شركاء كاديما في الحكومة المتخلية.
وامتنع هذا الحزب الاحد عن دعم ترشح ليفني لقيادة اسرائيل وقدم شكليا ترشيح زعيمه ايهود باراك وزير الدفاع الحالي.
ويفرض القانون ان يكون رئيس الوزراء نائبا ليتم تعيينه من قبل البرلمان وهو ما لا يتوفر في باراك.
وعقدت ليفني مساء الاحد لقاء مع باراك وصفه الطرفان بانه "ايجابي وجدي".
وفي حال فشلت ليفني في تشكيل اغلبية فانه سيتعين تنظيم انتخابات مبكرة في غضون تسعين يوما.
وتشير الاستطلاعات الى تقدم الليكود الذي يقوده رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتانياهو. وبانتظار الاقتراع يبقى اولمرت رئيسا للحكومة.