الرئاسة الفلسطينية ترد على تصريحات نتيناهو: لا يريد التفاوض

تاريخ النشر: 23 مارس 2010 - 02:36 GMT

ردت الرئاسة الفلسطينية الثلاثاء على التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، معتبرة انها دليل على انه لا يريد العودة إلى أي مفاوضات.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه إن تصريحات نتنياهو دليل قاطع على انه لا يريد العودة إلى أية مفاوضات جادة فهي تتنافى مع الشرعية الدولية التي تعتبر القدس عاصمة لدولتين.

وأضاف إن ما قاله نتنياهو لا يساعد الجهود الأميركية ولن يخدم جهود الادارة الاميركية لاعادة الطرفين لمفاوضات غير مباشرة.

وابقى نتنياهو الاثنين في واشنطن تشدده بشأن الاستيطان في القدس المحتلة، مؤكدا أن المدينة المقدسة ليست مستوطنة بل عاصمة إسرائيل، وذلك بعدما دعته واشنطن إلى القيام بخيارات صعبة ولكن ضرورية.

وتدهورت العلاقات الأميركية-الإسرائيلية بشكل كبير نسبيا بسبب رفض نتنياهو التخلي عن سياسته الاستيطانية. واندلعت أزمة دبلوماسية بين البلدين عندما أعلنت الحكومة الإسرائيلية، في خضم زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل منتصف آذار/ مارس، قرارها السماح ببناء 1600 وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.

وطالب أبو ردينه الادارة الأميركية برد فعلي على هذه التصريحات لان انتقادها لا يكفي ويجب التعامل مع هذه السياسة الإسرائيلية بشكل مختلف عن السابق لانها خطيرة.

وتابع: نريد تحركا أميركيا قبل أن تتدهور الأمور في المنطقة، محذرا من ان سياسة وتصريحات نتنياهو وممارسات حكومته ستؤدي في النهاية إلى تدمير كل الفرص المتاحة لعملية سلام جادة ومفاوضات ناجحة.

وبدوره، رأى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن تصريحات نتنياهو تدل على تصميم الحكومة الإسرائيلية على رفض الاقتراحات الأميركية بالذهاب إلى مفاوضات غير مباشرة، وحتى على رفض إعطاء ادارة الرئيس باراك أوباما فرصة للسلام والمفاوضات في المنطقة.

وقال عريقات إن تصريحات نتنياهو ترافقت مع تصعيد عسكري واستيطاني إسرائيلي على الارض، وهو تحد سافر لما طلبته الادارة الأمريكية والمجتمع الدولي وبيان اللجنة الرباعية الذين رفضوا الاعتراف بضم القدس الشرقية المحتلة ودانوا الاستيطان الاسرائيلي في القدس.

وأضاف: اننا لا زلنا بانتظار الغاء القرارات الاستيطانية وضمان عدم تكرارها، وسنحكم على الأفعال وليس الاقوال من قبل الادارة الأمريكية.

وكان قد اعتبر نتنياهو في خطاب أمام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية (إيباك)، أبرز مجموعة ضغط موالية لإسرائيل في الولايات المتحدة، أن الشعب اليهودي بنى القدس قبل ثلاثة آلاف عام والشعب اليهودي يبني القدس اليوم، مبينا ان القدس ليست مستوطنة بل انها عاصمة إسرائيل.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب حزيران/ يونيو 1967 وضمتها اليها في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي. ومذاك بنت إسرائيل حوالى 12 حيا يهوديا استيطانيا جديدا يقيم فيها حاليا نحو 200 ألف إسرائيلي إلى جانب سكان المدينة المقدسة الفلسطينيين البالغ عددهم اليوم حوالي 270 الفا.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دعت الاثنين، في اليوم الأول من زيارة نتنياهو إلى واشنطن، إسرائيل إلى القيام بخيارات صعبة ولكن ضرورية.

وشددت كلينتون في كلمتها أمام المؤتمر على أن التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية يقوض الثقة ويضر بالحوار من أجل السلام وكذلك بالوساطة الأميركية.

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو الثلاثاء في البيت الأبيض الرئيس باراك أوباما الخارج لتوه من تحقيق نصر كبير بإقرار الكونغرس مشروعه لاصلاح الضمان الصحي.