الذرية توافق على احالة ملف ايران لمجلس الامن وطهران تستنكر

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2005 - 06:09 GMT

ايد مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم السبت قرارا بإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي بسبب برنامجها النووي المثير للجدل لكنه لم تحدد التوقيت.

وصوت الى صالح القرار 22 دولة بينما عارضته فنزويلا فقط فيما امتنعت الصين وروسيا عن التصويت مع عشر دول أخرى. يذكر أنه يتعين تصويت ثلثي أعضاء مجلس الأمناء البالغ عددهم 35 دولة على القرار لتبنيه. وكانت ثلاث دول أوروبية التي تتولى التفاوض مع إيران، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، قد تقدمت بمشروع القرار للوكالة التابعة للأمم المتحدة. وقد يمهد القرار الطريق أمام فرض عقوبات دبلوماسية على طهران.

من جهتها، نقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية (ايسنا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي قوله اليوم السبت ان القرار الذي صوت عليه مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الملف النووي الايراني "غير قانوني وغير مقبول".

وفي سياق متصل،اعلن مندوب ايراني بعد تصويت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مشروع قرار الاتحاد الاوروبي ان بريطانيا والولايات المتحدة "فشلتا" عبر احداث انقسام داخل الوكالة ولم تنجحا في احالة الملف النووي الايراني "الان" على مجلس الامن الدولي.

وقال جواد وعيدي المسؤول الكبير في مجلس الامن القومي الايراني السبت "ان البريطانيين والاميركيين كانوا يريدون احالة (الملف) الان على مجلس الامن: لقد فشلوا", ولفت الى انها "المرة الاولى التي طار فيها الاجماع في تاريخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وراى ان "انقسام" مجلس حكام الوكالة يدل على ان المخاوف التي يثيرها الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني مفبركة بالكامل من قبل الغربيين. واضاف وعيدي في تصريح للصحافيين "بالنسبة الينا, النية الحسنة تولد النية الحسنة والتهديدات تولد التهديدات", ولم يشأ التوضيح ما اذا كانت طهران ستستأنف مثلا تخصيب اليورانيوم

وتتهم الولايات المتحدة إيران بتطوير برنامج سري للأسلحة النووية، وهو ما تنفيه إيران وتقول طهران إن برنامجها سيستخدم فقط للأغراض السلمية.

وفي وقت سابق أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن ثقتها من تمرير القرار في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلة إنه يتعين على الوكالة أن تبعث برسالة واضحة إلى إيران. وقال عدد من الدبلوماسيين إن الإيرانيين أشاروا لبعض أعضاء مجلس الأمناء الجمعة إلى أنه إذا تمت الموافقة على قرار الاتحاد الأوروبي فإن طهران ستوقف السماح بعمليات التفتيش المفاجئة التي كان يقوم بها مفتشو الوكالة كما ستبدأ في تخصيب اليورانيوم في منشأة ناتانز. وجاء القرار رغم تهديدات ايران بأنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم اذا جرت المصادقة على قرار الاحالة وتسبب الاجتماع في اتساع هوة الخلاف بين الدول الغربية الغنية والدول النامية الفقيرة بقيادة روسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا التي تختلف مع واشنطن واوروبا بشأن سبل التعامل مع ايران. وقال دبلوماسيون ان روسيا والصين ودولا اخرى من اعضاء عدم الانحياز في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 عضوا قد لا يحضرون الاجتماع. ويتطلب التصويت اكتمال النصاب بحضور ثلثي الاعضاء. وتعارض روسيا بشدة احالة ملف ايران الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة. وتقيم روسيا مفاعلا نوويا في بوشهر بايران بتكلفة مليار دولار وستحقق الكثير من المكاسب من خطط ايران لتطوير طاقة نووية.

اما الصين فتعارض هذه الخطوة لانها تحتاج الى موارد ايران المتنوعة من الطاقة لتعزيز اقتصادها المزدهر. وتخشى الصين وروسيا وهما من الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن من ان احالة ايران الى المجلس يمكن ان تشعل ازمة دولية. ويقضي مشروع القرار باحالة ايران الى مجلس الامن الذي يملك سلطة فرض عقوبات في موعد لم يحدده مخففا طلبا سابقا للاتحاد الاوروبي بالاحالة الفورية. ويرى دبلوماسيون أن هذا يعني على الارجح أن ايران لن تحال الى مجلس الامن حتى يجتمع مجلس محافظي الوكالة في تشرين الثاني / نوفمبر المقبل. وجاء في نص القرار الذي قال دبلوماسيون انه اعد بالتشاور عن كثب مع واشنطن ان انتهاكات ايران الكثيرة لمعاهدة حظر الانتشار النووي تعني عدم التزامها بهذه المعاهدة. وأضاف أن هناك "عدم ثقة" في أن طبيعة برنامج ايران سلمية فقط وأن هذا يثير أسئلة "في نطاق اختصاص مجلس الامن". وعلى مدى عامين حاولت الدول الاوروبية الثلاث أن تقنع ايران بضرورة التخلي عن برنامجها لانتاج الوقود النووي من اليورانيوم المخصب كي تقنع العالم بأنها طموحاتها النووية سلمية.