واصل الديمقراطيون في اليوم الثاني من مؤتمر الحزب الديموقراطي المنعقد في بوسطن حملتهم الشديدة على الرئيس الجمهوري جورج بوش ساعين في الوقت نفسه إلي تعريف الاميركيين بخصائل مرشحهم جون كيري.
ومع ان المسؤولين عن الحملة الانتخابية للحزب الديموقراطي نصحوا بالتركيز على برنامج جون كيري اكثر من التهجم على بوش فان غالبية الخطباء الثلاثاء شنوا حملة عنيفة على الرئيس الحالي.
وحسب استطلاع للراي تم لحساب صحيفة "واشنطن بوست" وتلفزيون "اي بي سي" الثلاثاء فان 54 بالمئة من الناخبين لا يعرفون بشكل جيد مواقف المرشح الديموقراطي الذي تعطيه استطلاعات الراي تقدما بسيطا على الرئيس الحالي.
وحث السناتور الشهير تيد كينيدي الذي وقف الى جانب كيري منذ اعلان الاخير ترشيحه، الاميركيين على اخراج بلادهم من عزلتها الدولية منددا بـ"سياسة الخوف" التي تعتمدها ادارة بوش.
وقال كينيدي "في زمن التحديات هذا الذي تجتازه بلادنا والعالم، ان اميركا بحاجة الى رجل وحدة، وجون كيري قادر على لعب هذا الدور".
وتابع كينيدي ان "تشابك المصالح هو الذي يميز عالمنا. ايا كانت قوتنا، وايا كان ثراؤنا، فنحن اقوياء ايضا بالعلاقات التي تجمعنا مع الاخرين".
واضاف ان "مخاطر الارهاب وانتشار السلاح النووي التي تعتبر اكبر تحدياتنا، هي ذاتها المخاطر لدى جميع البلدان. والفرص الكبرى سواء كانت التوصل الى سلام دائم او بناء مجتمع ينعم بمزيد من الازدهار ووقف تفشي الامراض والفقر، يمكن اغتنامها بشرط وحيد هو ان يتحرك العالم بشكل منسق، وشرط ان تساهم اميركا في سلوك الطريق الصحيح".
وبعد ان انتقد "سياسة الخوف" التي تنشرها ادارة بوش في اميركا اضاف ان "معركتنا تخاض ضد سياسة الخوف والمحسوبية حتى هنا، في بلادنا. معركتنا، على غرار معارك اخرى كثيرة، هي ضد الذين يفضلون مصالحهم الخاصة على مصالح الشعب".
والقت تيريزا كيري زوجة المرشح الديموقراطي كلمة اردات ان تروي فيها "قصة حياتها في خدمة البلاد" ودافعت امام المندوبين الخمسة آلاف والمدعوين الـ15 ألفا عن زوجها المرشح.
وقالت تيريزا كيري "مع جون كيري رئيسا سيكون بامكاننا ضمان امن امتنا من دون التضحية بحرياتنا" مشددة على قدراته في تحمل مسؤولية ضمان الامن في البلاد وهو الموضوع الذي لا يزال بوش متقدما فيه حسب استطلاعات الراي.
واضافت كيري "لن يقوم احد بالدفاع عن هذه الامة افضل من كيري وسيكون دائما في خط المواجهة الاول. وهو يعرف ايضا كيف يقوم بهذا الدور باحسن الطرق".
كما خصصت تيريزا كيري قسما من خطابها للدفاع عن نفسها بعد ان دخلت في مشادة كلامية حادة مع احد الصحافيين تناقلتها كل وسائل الاعلام.
وتعاقب على الكلام العديد من الخطباء بينهم السناتور هاورد دين ورون ابن الرئيس الجمهوري الاسبق رونالد ريغان.
فقد لقي هاورد دين المنافس السابق لكسب ترشيح الحزب الديموقراطي الى الانتخابات الرئاسية الاميركية ترحيبا حارا من مندوبي الحزب الديموقراطي وهو كان اول من اعلن من بين الديموقراطيين صراحة معارضته للحرب على العراق.
وقال دين في كلمته "لن نخشى الدفاع عن قناعاتنا، ولن نسمح لاولئك الذين لا يوافقوننا الرأي باسكاتنا تحت ستار الخوف من ان ننعت باللاوطنية".
واضاف وسط تصفيق الحضور "لن نخجل ابدا بعد اليوم بان نقول اننا ديموقراطيون. ابدا ابدا ابدا. لن نكتفي بتغيير الرئيس بل سنغير هذا البلد ونعيد احياء الحلم الاميركي".
ودعا رون رونالد ريغان الى استخدام خلايا المنشأ الجنينية في البحث الطبي وهو مشروع يدعمه كثيرا ويعارضه بوش.
ولا يزال كيري يواصل جولته على العديد من الولايات في طريقه الى بوسطن حيث من المقرر ان يعلن مساء الخميس مرشحا رسميا للحزب الديموقراطي. وكان الثلاثاء في نورفولك في ولاية فيرجينيا التي تستقبل اكبر قاعدة بحرية في العالم.
واعلن هناك ان تجربته في حرب فيتنام ساعدته على "فهم حقيقة ما هو على المحك" عندما يريد رئيس للبلاد ان ياخذ خيار الحرب.
ووصل المرشح لمنصب نائب الرئيس جون ادواردز الى بوسطن عصر الثلاثاء حيث من المقرر ان يعلن ترشيحه رسميا مساء الاربعاء.