الديمقراطيون سادة الكونغرس بمجلسيه ورامسفيلد اول مغادري سفينة بوش

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2006 - 07:19 GMT

حقق الحزب الديمقراطي الاميركي انتصارا كاسحا بفوزه بمجلس الشيوخ بعد ان كان حقق فوزا بينا بمجلس النواب وقد كان من اولى نتائج هذا الفوز استقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد من منصبه.

وقال بوش انه يشعر "بخيبة أمل" بسبب المكاسب الكبيرة للديمقراطيين في الانتخابات والتي ساعد عليها استياء الناخبين من حرب العراق وأقر في مؤتمر صحفي بأن سياسته في العراق "ليست ناجحة بشكل كاف وتفتقر الى السرعة الكافية."

وقال انه لا يزال ملتزما بتحقيق النصر في العراق وان القوات الاميركية لن تنسحب سريعا من هناك. لكنه قال انه اتفق مع رامسفيلد وهو هدف أساسي لمنتقدي الحرب على الحاجة الى "منظور جديد" في وزارة الدفاع (البنتاغون).

وحقق الديمقراطيون الفوز بنحو 30 مقعدا ليسيطروا على مجلس النواب وانتزعوا المقاعد الستة التي يحتاجون اليها من مقاعد الجمهوريين في مجلس الشيوخ كي يحصلوا على الاغلبية.

بعد فوز المرشح الديمقراطي في السباق على مقعد ولاية فرجينيا، بحسب نتائج الفرز الاولية، وبهذا يكون الحزب الديمقراطي حقق سيطرته على مجلسي الكونغرس للمرة الاولى في 12 عاما.

ومن الممكن أن تؤدي اعادة فرز متوقعة وطعون قانونية محتملة في فرجينيا الى تأخير اعلان الفائز مما يعيد الى الاذهان اعادة الفرز في انتخابات الرئاسة لعام 2000 التي استمرت خمسة أسابيع.

وفي فرجينيا تقدم الديمقراطي جيمس ويب على الجمهوري السناتور جورج ألن بنحو سبعة الاف صوت من 2.3 مليون صوت. ومن المحتمل أن يستغرق الفرز النهائي للاصوات أسبوعا مع الاعلان عن فائز يوم 27 تشرين الثاني/ نوفمبر على أن تمتد أي اعادة فرز للاصوات حتى كانون الاول/ ديسمبر مما يجعل مصير السيطرة على مجلس الشيوخ غير مؤكد.

وأشارت حملة ألن الى أنها لا تعتزم الاقرار بالهزيمة لحين انتهاء العملية. وقال ايد جيليسبي مستشار ألن للصحفيين في ريتشموند بفرجينيا "سنرى نتيجة الفرز الرسمي يوم 27 نوفمبر وسنعود لزيارتكم وقتئذ."

وتراجعت الاسهم الاميركية قليلا وسط مخاوف المستثمرين من عدم حسم المنافسة على مجلس الشيوخ لكنها عادت للارتفاع بحلول منتصف معاملات ما بعد الظهيرة اثر استقالة رامسفيلد وأنباء ايجابية من شركة مايكروسوفت.

كما حقق الديمقراطيون انتصارات كبيرة في منافسات منصب الحاكم فانتزعوا ست ولايات من الجمهوريين وباتوا يسيطرون على أغلبية الولايات الامر الذي من شأنه ان يساعدهم في انتخابات الرئاسة عام 2008.

ومني الجمهوريون بهزيمة قاسية حتى أنهم فشلوا في انتزاع أي مقاعد من الديمقراطيين سواء في مجلس النواب أو الشيوخ. وقال النائب دينيس هاستيرت رئيس مجلس النواب انه لن يخوض المنافسة على زعامة الاقلية الجمهورية في الكونجرس الجديد.

وقال بوش انه يشارك في تحمل المسؤولية عن الهزيمة باعتباره زعيم الحزب الجمهوري. ورشح بوش المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية روبرت جيتس لخلافة رامسفيلد لكن تعيينه سيتطلب مصادقة مجلس الشيوخ الذي تغيرت هيئته.

ومن شبه المؤكد أن تؤدي سيطرة حزب على الحكومة وسيطرة الحزب الاخر بأغلبية ضئيلة على الكونغرس ولاسيما مجلس الشيوخ الى اثارة مزيد من الصدامات الحزبية والحرب السياسية خلال العامين الاخيرين لولاية بوش.

لكن في اليوم الاول لتقاسم السطلة تعهد الجانبان بالعمل سويا. وستؤدي سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب الى جعل النائبة الليبرالية نانسي بيلوسي أول امرأة ترأس المجلس وقد تعترض على كل جدول أولويات بوش وتزيد الضغط من أجل تغيير المسار في العراق.

وهنأ بوش بيلوسي وقادة ديمقراطيين اخرين هاتفيا صباح يوم الثلاثاء وتعهد بالعمل معهم. كما دعا بيلوسي وستيني هوير ثاني أرفع ديمقراطي في مجلس النواب الى الغداء في البيت الابيض يوم الخميس.

وقال هاري ريد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ "بعد أكثر من ثلاث سنوات من استراتيجية فاشلة ينبغي أن نتعاون لتغيير المسار ومنح الشعب الامريكي وجنودنا الامن الحقيقي الذي يستحقونه."

وفوز الديمقراطيين سيمكنهم من السيطرة على اللجان التشريعية التي يمكنها التحقيق في أكثر قرارات الادارة الامريكية اثارة للجدل فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والجيش والطاقة.

وجرى التنافس على 33 مقعدا في مجلس الشيوخ وعلى جميع مقاعد مجلس النواب البالغة 435 مقعدا وعلى منصب الحاكم في 36 ولاية. وتمكن الديمقراطيون من هزيمة السناتور ريك سانتوروم ثالث أرفع جمهوري في الكونجرس وأحد أكبر من يستهدفهم الديمقراطيون هذا العام.

وكان الديمقراطيون قد وعدوا الناخبين ببحث كثير من المواد المدرجة في برامجهم في أول 100 ساعة من عمل مجلس النواب بما في ذلك بحث وضع قواعد أخلاقية جديدة ورفع الحد الادنى للاجور وتقليل الدعم لصناعة النفط وتحسين أمن الحدود والموانئ.

وأظهرت استطلاعات مبكرة لاراء الناخبين بعد الادلاء بأصواتهم ان الناخبين لا يؤيدون الحرب في العراق ولكنهم قالوا ان الفساد والاخلاق كانا أكثر أهمية من تصويتهم على قضايا أخرى بما في ذلك الحرب.

وانتقد الديمقراطيون الجمهوريين بسبب تصاعد "ثقافة الفساد" في واشنطن حيث استقال أربعة من أعضاء مجلس النواب هذا العام في قضايا أخلاقية.

وعصفت بالحزب مزاعم بشأن استغلال النفوذ وعلاقات بجماعات ضغط مدانة وفضيحة جنسية في مقر الكونجرس تضمنت رسائل بذيئة بعثها النائب الجمهوري مارك فولي الى مساعدين مراهقين.