حث عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي اطلقت اسرائيل سراحه هذا الاسبوع الدولة اليهودية على قبول عرض حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعقد هدنة طويلة الاجل.
وقال الدويك عضو حماس في مقابلة مع رويترز ان الحركة الاسلامية رغم أنها لا تعترف بالدولة اليهودية تعرض "شكلا ما من المصالحة" يمكن في حالة قبولها من جانب اسرائيل أن تحقق سلاما دائما في الشرق الاوسط.
وقال انه يتعين على اسرائيل أن تنسحب من الاراضي الفلسطينية الى حدود ما قبل حرب عام 1967 وأن تسمح بقيام دولة فلسطينية مقابل تعهد بعدم اللجوء للعنف.
وأضاف الدويك "علينا أن نغتنم هذه الفرصة."
ومضى يقول "هذه لحظة الحقيقة... أرجو أن يستفيد الاسرائيليون من هذه اللحظة لمصلحتهم ومصلحتنا."
وتعارض حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة حركة فتح التي تعترف باسرائيل والمستعدة للتوصل الى اتفاق سلام شامل معها.
ولا تعترف الحركة الاسلامية بحق اسرائيل في الوجود وشنت عشرات الهجمات التي نفذها انتحاريون ولكنها تتحدث عن هدنة مدتها 15 عاما. وقال الدويك ان أي هدنة يجب أن تستمر لاطول فترة ممكنة كي تسمح بحدوث مصالحة.
وقال "لتكن اسرائيل ذكية بما يكفي لتمديد هذا النوع من الهدنة الى أقصى ما يستطيعون.. ومن ثم سيكون هناك جيل سينحي جانبا أي نوع من الخلاف ويسعى للمصالحة."
وأضاف قائلا "لقد نصحت الاسرائيليين مرارا وقلت لهم ان جيلا جديدا سينشأ بدلا من الشباب الذي يحمل الحزام الناسف على وسطهم ويقولون أريد أن أموت وأن أموت (اقتل) عدوي..."
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمة ألقاها هذا الشهر انه يؤيد الهدف الامريكي الخاص باقامة دولة فلسطينية ولكنها يجب أن تكون منزوعة السلاح وأن يقبل الفلسطينيون اسرائيل كدولة يهودية.
وندد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالعرض الاسرائيلي باقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح ووصفها بأنها ستكون "سجنا كبيرا" وقال ان الخيار المسلح هو البديل الوحيد أمام الفلسطينيين.
واعتقلت اسرائيل الدويك وعشرات اخرين من سياسي حماس في الضفة الغربية في عام 2006 بعد فترة قصيرة من قيام مسلحين من حماس ونشطاء فلسطينيين اخرين بخطف الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط من على الحدود مع غزة.
والدويك (60 عاما) استاذ جامعي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وأطلقت اسرائيل سراحه بعدما فشل الادعاء الاسرائيلي في اقناع محكمة عسكرية في الاسبوع الماضي بتمديد فترة سجنه.
