الدول المضيفة للعراقيين تطالب بالمزيد من الدعم المالي

تاريخ النشر: 19 مارس 2008 - 08:19 GMT
طالبت الدول المضيفة للعراقيين الثلاثاء المجتمع الدولي بتقديم المزيد من الدعم المادي لحكوماتها لتمكينها من مواجهة الاعباء التي يسببها تواجد الالاف منهم فوق اراضيها.

واكدت هذه الدول وهي الاردن وسوريا ولبنان ومصر في بيان صدر في ختام اجتماع فني على مستوى الخبراء عقد في عمان لبحث احتياجات الدول المضيفة للعراقيين "اهمية تأمين الدعم المادي لحكوماتها لتخفيف الاعباء عنها ودعم بناها التحتية والخدمية التي تأثرت بالزيادة الطارئة والسريعة لتواجد العراقيين على اراضيها لتمكينها من توفير سبل الحياة الكريمة لهم".

ورأت هذه الدول ان "آثار استضافة العراقيين تتعدى قطاعي التعليم والصحة" مشيرة الى "ضغوطات على قطاعات اخرى تحديدا المياه والطاقة والنقل والبنى التحتية علاوة على الاعباء اللازمة لادامة تقديم هذه الخدمات".

وجدد المشاركون في الاجتماع تأكيدهم على ان "الحل الحقيقي والفعلي لمشكلة العراقيين في الدول المضيفة هو في عودتهم الى بلدهم العراق من خلال توفير البيئة الملائمة عبر عملية سياسية تقضي الى مصالحة وطنية شاملة".

واضافت ان "اي حل خارج العراق يبقى حلا موقتا وجزئيا ما لم يرتبط بوفاق وطني في العراق يشمل كافة مكونات واطياف الشعب العراقي ومكافحة الارهاب مما يكفل استتاب الامن".

ومن جانبهاكد وزير الخارجية الاردني صلاح البشير في كلمته ان "التزام هذه الدول بتوفير المستلزمات الضرورية لم يتراجع ولو للحظة (...) ووضع العراقيين في هذه الدول وبالتحديد في الاردن في تحسن مستمر وقد دخل عشرات آلاف الاطفال العراقيين المدارس الحكومية وتلقوا خدمات صحية وتم اعتماد آليات ميسرة للتعامل مع مسائل الدخول والاقامة في الاردن".

واشار البشير الى ان "هذا التقدم لا ينبغي بأي شكل من الاشكال ان يعوض عن حق هؤلاء في العودة الى ديارهم".

واكد ان "المسؤولية الرئيسة تكمن في توفير البيئة المناسبة في العراق من خلال انخراط كافة مكونات النسيج العراقي في العملية السياسية تكون اللبنة الاساسية لعودة الامن والاستقرار".

واعرب عن دعم الاردن "جهود المصالحة السياسية وصولا الى اشراك الجميع في العملية السياسية في العراق" مؤكدا "رفض كافة الاعمال الارهابية".

من جهته طالب السفير لورنس بتلر نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لمكتب شؤون الشرق الادنى "المجتمع الدولي والحكومة العراقية بزيادة المساعدات الانسانية للنازحين العراقيين خلال العام المقبل".

واضاف ان "الحكومة الاميركية تعهدت بتخصيص 208 ملايين دولار هذا العام كمساعدات انسانية داخل العراق وفي البلدان المضيفة وذلك ما يشكل زيادة قدرها 37 مليون دولار عن مجمل ما ساهمنا به خلال العام الماضي".

واضاف بتلر في كلمته ان "نزوح العراقيين الى دول الجوار وداخل العراق لايمثل حالة انسانية خطيرة بالنسبة للعراق والعراقيين فحسب وانما ايضا للبلدان في المنطقة التي تستضيف هؤلاء النازحين".