دعا وزراء الخارجية في 11 بلدا متوسطيا يوم الاحد الى تنسيق مكافحة الارهاب في المنطقة ومعالجة ظاهرة الهجرة السرية لاوروبا ودفع الاستثمارات المباشرة بين بلدان المنطقة.
وشدد وزراء خارجية دول المنتدى المتوسطي في ختام اجتماعات دامت يومين بمنتجع الحمامات السياحي في تونس على ضرورة تعميق كل اشكال التعاون المتكافيء بين دول حوض البحر المتوسط لبناء منطقة يسودها الرخاء والسلم والتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
لكن الوثيقة الختامية الصادرة عن المنتدى والتي قرأها وزير الخارجية التونسي عبد الوهاب عبد الله تميزت بدعوة الى اعتماد "مدونة سلوك" لمكافحة الارهاب في منطقة حوض المتوسط تمت المصادقة عليها منذ عام 2002 وسيتم رفعها الى قمة برشلونة الاورومتوسطية في نهاية العام الحالي. ودعا المنتدى لتدعيم جهود بلدان جنوب وشمال المتوسط في معالجة ظاهرة الهجرة الى اوروبا مع الاخذ في الاعتبار كل الجوانب بما فيها الاقتصادية والاجتماعية والامنية لدول الانطلاق والوصول. واستحوذ الجانب الاقتصادي وخصوصا مسألة دفع الاستثمارات المباشرة على اعمال المنتدى حيث قالت مصادر لرويترز ان دول جنوب المتوسط عبرت خلال الاجتماعات عن رغبتها في جذب استثمارات اكبر من اوروبا التي تركز اهتمامها اكثر للدول العشر الجديدة في الاتحاد الاوروبي منذ توسيعه. لكن وزير الخارجية الاسباني ميجيل موراتينوس قال في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الاجتماعات إن اوروبا لا يمكن ان تتخلى عن شركائها القدامى من الدول جنوب المتوسط بما فيها الدول العربية. واضاف "الاتحاد الاوروبي لا يمكن ان يضعف جيرانه وشركاءه القدماء لفائدة شركائه الجدد وهو ملتزم في نطاق سياسة الجوار بدعم سياسي واقتصادي لخلق فضاء متوسطي اكثرا رخاء وتقدما وامنا." ويضم المنتدى المتوسطي الذي انشيء عام 1994 بمباردة مصرية فرنسية 11 بلدا هي ايطاليا واسبانيا وفرنسا والبرتغال واليونان ومالطا وتركيا وتونس والمغرب والجزائر ومصر. وهو منتدى غير رسمي لا يتخذ قرارات او مواقف ملزمة بل عادة ما يتم خلاله تقديم اقتراحات يتم تدراسها.
واعلن عبد الوهاب عبد الله ان اسبانيا ستحتضن الدورة الثالثة عشرة من المنتدى المتوسطي العام المقبل والذي سيكون مسبوقا باجتماعات وزارية تحضيرية في القاهرة بداية العام المقبل. ويتزامن عقد هذا المنتدى الوزاري مع الاحتفال بمرور عشر سنوات على اعلان مسار برشلونة الذي انطلق بمشروع شراكة بين دول شمال وجنوب المتوسط عام 1995.