كثفت الدول العربية مساعيها للحصول على قرار بادانة اسرائيل باعتبارها تمثل تهديدا نوويا على الشرق الاوسط وذلك في اليوم الاخير من المؤتمر الذي عقدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية واستغرق اسبوعا.
وحول المساعي العربية الى دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى مناقشة "القدرات النووية الاسرائيلية والتهديد" الذي تمثله كما جاء في مشروع قرار اقترحته سلطنة عمان، صرح السفير المصري في الوكالة رمزي عز الدين رمزي "نامل في تحقيق المزيد هذا العام".
وكانت الدول العربية قد تخلت في الماضي عن مناقشة هذه المسالة لكسب مشاركة اسرائيل في تفاهم حول دعوة الدول الى العمل من اجل جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية.
الا ان 15 دولة عربية اضافة الى السلطة الفلسطينية قالت في رسالة وزعت في المؤتمر الذي تحضره 135 دولة عضو في الوكالة في فيينا، انها ستصر هذا العام على هذه المسالة لان "اسرائيل تطور برنامجا نوويا متقدما لاغراض عسكرية، الامر الذي يحمل تاثيرا سلبيا على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط وعلى جهود الحد من الانتشار النووي في المنطقة".
وقال دبلوماسيون انهم يتوقعون التوصل الى التسوية المعتادة اليوم الجمعة رغم المشاعر التي اثارها تبني مجلس حكام الوكالة المؤلف من 35 دولة، قرارا يدين ايران بانتهاك معاهدة الحد من الانتشار النووي الاسبوع الماضي مما يمهد الطريق لرفع الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي مع احتمال فرض عقوبات اقتصادية على طهران.
وتشعر الدول العربية بالاستياء من ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتخذ اجراءات ضد ايران بسبب اتهام الولايات المتحدة لها باستخدام برنامجها النووي كغطاء لانتاج اسلحة نووية بينما لا تطال مثل هذه الاجراءات اسرائيل، حليفة الولايات المتحدة والقوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط.
وقد تاخر اختتام المؤتمر لمدة ساعتين اليوم الجمعة بسبب عمليات حشد التاييد التي انشغلت بها الوفود وراء الكواليس.
وقال مسؤول هيئة الطاقة الذرية الاسرائيلية جدعون فرانك امام المؤتمر ان المبادرة العربية لوصف اسرائيل بانها تهديد نووي غير مقبولة لانها "ذات دوافع سياسية". وفي اشارة الى ايران، قال فرانك امام المؤتمر ان "العديد من التطورات الخطيرة المتعلقة بالانتشار النووي في الشرق الاوسط حدثت في السنوات الاخيرة". واضاف "واسرائيل لا علاقة لها باي منها ولكنها جميعا تهدد امننا".