الدول الاسلامية تعلن دعمها الكامل للحكومة العراقية

تاريخ النشر: 01 يوليو 2005 - 12:27 GMT

اعلنت الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي في ختام اجتماع لوزراء خارجيتها في العاصمة اليمنية صنعاء، تقديم دعمها الكامل للحكومة العراقية في صياغة دستور للعراق واعادة احلال الامن الى البلاد.

وفي بيانهم الختامي الذي اطلق عليه اسم "اعلان صنعاء" اكد الوزراء "قرارهم بتقديم كافة اشكال الدعم للحكومة الانتقالية العراقية لصياغة الدستور وتحقيق الامن والاستقرار والسيادة العراقية وانهاء الاحتلال عن ارضيها".

وقال وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي الذي تولت بلاده رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 بلدا ان المنظمة دعت "العراقيين الى الوحدة لوضع حد للاحتلال".

وكان نظيره العراقي هوشيار زيباري دعا الاربعاء في اجتماع عقد على هامش الاجتماع الوزاري الدول المجاورة للعراق اي ايران والاردن والكويت وسوريا والسعودية وتركيا الى ان يولوا اهتماما اكبر لبلاده وان يعتمدوا موقفا لا لبس فيه ضد المتمردين العراقيين.

وقال زيباري "هناك حالة من عدم الاكتراث واللامبالاة بدون ان يكون هناك مبادرة فعلية للمساعدة في هده الظروف الصعبة" التي يمر فيها العراق. وعبر عن اسفه لان اعضاء المنظمة لم يعبروا عن موقف واضح من التمرد في العراق والحكومة العراقية الجديدة. وقال "نأمل ان تكون مواقفهم اوضح بخصوص الحالة عندنا".

وندد اعلان صنعاء "بشتى اشكال الارهاب" ولكنه ركز على "التمييز بين الارهاب والمقاومة المشروعة ضد المحتل".

وخلال اجتماعهم الذي استمر ثلاثة ايام بحث الوزراء في مشروع لاصلاح منظمة المؤتمر الاسلامي التي تاسست عام 1969 بهدف الحفاظ على الطابع الاسلامي لمدينة القدس ثم توسعت صلاحياتها لاحقا.

وفي تصريح صحافي قال الامين العام للمنظمة اكمال الدين احسان اوغلو "ان هذا الاجتماع شكل منعطفا في تاريخ المنظمة لجهة اصلاحها" ووصف اتفاقا حول رفع الميزانية السنوية للمنظمة بانه "بداية جيدة".

من جانبه اشار القربي الى تشكيل لجان "لاعادة النظر في ميثاق المنظمة لدفع الاصلاح الى الامام". واعلن ايضا ان الوزراء وافقوا على انشاء صندوق لمواجهة الكوارث الطبيعية ككارثة تسونامي ولكنه لم يشر الى مساهمات الدول الاعضاء.

وكان المتحدث باسم المنظمة عطاء بخيت اعلن امس في تصريح للصحافيين ان المساهمات ستكون طوعية وليست الزامية واضاف انه سيتم تنظيم حملة تبرعات عبر محطات التلفزيون خلال شهر رمضان المقبل في اواخر هذه السنة لصالح هذا الصندوق.

وفي نهاية الاسبوع الماضي احيت آسيا ذكرى مرور ستة اشهر على المد البحري الذي اسفر في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي عن سقوط اكثر من مئتي الف قتيل. وكانت هذه الكارثة طالت بالدرجة الاولى اندونيسيا اكبر بلد مسلم في العالم من حيث عدد السكان حيث تسببت الكارثة بمقتل اكثر من 128 الف شخص.

وعقد الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي الذي احيط باجراءات امنية مشددة في مجمع رياضي في صنعاء منع الصحافيون من الدخول اليه. ويقوم اليمن مسقط راس عائلة زعيم القاعدة اسامة بن لادن بمطاردة الناشطين الاسلاميين المنتمين الى الشبكة الارهابية وذلك بمساندة الولايات المتحدة.