الدور الثاني من الانتخابات التشريعية الموريتانية الاحد

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2006 - 04:34 GMT
يتوجه الناخبون الموريتانيون الاحد الى صناديق الاقتراع في الدور الثاني من الانتخابات التشريعية وسط توقعات بتشكيل برلمان مفتت قد تؤدي التحالفات داخله الى بروز كتلتين كبيرتين واحدة للحزب الحاكم السابق وحلفائه والثانية للمعارضة السابقة وانصارها.

وسيختار الناخبون في 33 دائرة انتخابية توجد خاصة في مناطق صحراوية شاسعة تفوق مساحتها مرتين مساحة فرنسا الاحد 52 نائبا من بين 95 مرشحا يخوضون انتخابات الاعادة.

وبعد المصادقة على الدستور الجديد في حزيران/يونيو تعتبر هذه الانتخابات التشريعية اول حلقات سلسلة من عمليات اقتراع تهدف لاعادة السلطة للمدنيين بعد فترة انتقالية قررها المجلس العسكري الذي اطاح في انقلاب ابيض في اب/اغسطس 2005 بالرئيس السابق معاوية ولد الطايع الذي يعيش في المنفى في قطر. وتتنافس المعارضة السابقة التي كانت قد فازت منذ الدور الاول ب 26 مقعدا (ضمن 43 مقعدا) على 21 مقعدا آخر في الدور الثاني. ودعت المعارضة السابقة التي ضمت اليها الاسلاميين المستقلين انصارها الى "تعزيز نتائج الدور الاول" معتبرة ان "الموريتانيين صوتوا للتغيير" ورفض عودة "القوى الرجعية". ومع تقدم المعارضة السابقة فان الحزب الحاكم السابق وخاصة تجمع المستقلين المكون اساسا من العناصر السابقة في الحزب الحاكم يبدو قادرا على تشكيل كتلة لا يستهان بها من النواب. وبين المقاعد ال 52 هناك 16 مقعدا يجري التنافس عليها بين اعضاء تجمع المستقلين و22 يتنافس عليها مستقلون وحزب سياسي. وفور اعلان نتائج الدور الاول قال الحزب الحاكم سابقا الحزب الجمهوري من اجل الديموقراطية والتجديد انه سيسعى الى التحالف مع المستقلين الذين خرجوا من صفوفه. ولم يفز الحزب الجمهوري الا باربعة مقاعد في انتخابات 19 تشرين الثاني/نوفمبر غير انه يمكنه التعويل على دعم ثلاثة نواب من الحزبين الحليفين اضافة الى النواب المستقلين الفائزين. وقال محمد فال ولد عميري مدير اسبوعية "تريبين" المستقلة انه "في حال النظر الى كل فريق على حدة فان المجلس سيكون مفتتا غير اني اعتقد اننا نتجه الى ظهور قطبين فيه: قطب تقليدي مكون من الحزب الحاكم السابق وحلفائه وقطب التحالف المناوب". ويضع تجمع المستقلين الذي يقدم نفسه على انه "طريق ثالث" بين المعارضة السابقة والاغلبية الحاكمة في عهد ولد الطايع نفسه في موضع الحكم حتى قبل اجراء الدور الثاني من الانتخابات. وقال المتحدث باسم التجمع كويتا بامريم "سيكون التجمع قادرا على تأمين استقرار الحكومة القادمة بالتحالف مع الذين يشاطرونه المبادىء ذاتها دون ادنى اقصاء". وشهد الدور الاول من الانتخابات الذي اعتبر مجمل المراقبين والاحزاب انه دار في اجواء حرة وشفافة وصول نائبين اسلاميين الى البرلمان وبتمثيل نسائي اكبر بسبب فرض حصة لهن في كل لائحة لا تقل عن 20 بالمئة.

وبعد اجراء الدور الثاني من الانتخابات سيكون خمس النواب من النساء في حين انهن تتمثلن في المجالس البلدية باكثر من 30 بالمئة. وفاز ائتلاف المعارضة السابقة بانتخابات اكبر مدينتين موريتانيتين نواكشوط العاصمة ونواذيبو الميناء الكبير في الشمال في الدور الاول. وفاز الاسلاميون في ثلاثة من المجالس البلدية التسعة في نواكشوط.