سعت الدنمرك للربط بين تحرك الشارع الاسلامي المحتج على الاساءة لرسولة وتنظيم القاعدة فيما دعا البابا بنيديكت السادس عشر لاحترام الاديان السماوية ورموزها وتواصلت المظاهرات في العالم الاسلامي
اقحام القاعدة
حملت الدانمارك من وصفتهم بالمتطرفين المسؤولية عن المظاهرات العنيفة التي اجتاحت العالم الإسلامي احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وحذرت من أن يستغل تنظيم القاعدة هذا الوضع لتبرير أي هجمات جديدة على مصالح غربية. وقال وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النرويجي يوناس جار شتور، إن حدة الاحتجاجات قد خفت في البلدان العربية، لكنها تصاعدت في تركيا وباكستان بتحريض من هؤلاء المتطرفين، على حد قوله. وأدان الوزير الدانماركي عرض رجال دين باكستانيين مكافأة لمن يقتل أيا من رسامي الكاريكاتير الذين رسموا الصور المسيئة وعددهم 12 رساما، ووصف تلك الخطوة بأنها جريمة. وقال إن رصد هذه المكافأة دعوة للقتل والقتل محرم في القرآن، وأبدى الوزير النرويجي تأييده لذلك.
بندكت يدعو لاحترام الاديان
قال البابا بنيديكت السادس عشر إن الكنيسة الكاثوليكية على قناعة تامة بأن احترام الأديان ورموزها يعتبر ضروريا من أجل السلام والتفاهم بين الشعوب. جاء هذا تعليقا على الأزمة التي أثارها نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد. ودعا البابا إلى عدم استفزاز المؤمنين وعدم الإساءة لمعتقداتهم ومشاعرهم الدينية. وفيما يتعلق بأعمال العنف التي شابت بعض المظاهرات، قال البابا إنه لا يمكن تبرير أعمال العنف وعدم التسامح التي تحدث ردا على الإساءة للأديان، خاصة وأن تلك الأعمال تتنافى مع المبادئ المقدسة للأديان
مظاهرات
وتظاهر مئات الآلاف من الأتراك في اسطنبول، حيث سمحت السلطات التركية بتنظيم تظاهرة ضمت عشرات الآلاف من الأتراك تجمعوا في ساحة بالقسم الأوروبي من المدينة. ورددوا هتافات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا وتحديدا للدنمارك. داعين الى مقاطعة منتجات هذا البلد. واحرق المتظاهرون ثلاث دمى من القش تمثل رئيسي وزراء الدنمارك وبريطانيا والرئيس الأميركي، كذلك حملوا يافطات كتب على إحداها "الاتحاد الأوروبي يدعي الحرية لكن أفكاره رجعية".
في العراق وفي مدينة بعقوبة شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد شارك أكثر من ألف طالب في مسيرة جابت شوارع المدينة . وتوجه الطلاب وجميعهم من جامعة ديالا نحو مقر رئيس المجلس المحلي للمدينة وهم يرددون الهتافات ويحملون اللافتات المنددة بالرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي الكريم.
بينما هاجم المحتجون السفارة الأميركية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا في وقت كانت الشرطة الباكستانية تمنع تظاهرة مشابهة في اسلام آباد. فهذه المجموعات التابعة لجبهة المدافعين عن الإسلام الاندونيسية حمّلت الولايات المتحدة المسؤولية الرئيسية عن الإساءة للإسلام والمسلمين في العالم. وقام افرادها بمهاجمة السفارة الأميركية في العاصمة الاندونيسية جاكرتا بالعصي والحجارة والطماطم والبيض دون ان تتمكن الشرطة من الحؤول بينهم وبين تحطيم غرف الحراسة وكاميرات المراقبة .