الدنمارك وايطاليا تسحبان قواتهما من العراق هذا العام والطالباني يهاجم سوريا

تاريخ النشر: 01 مايو 2006 - 10:44 GMT

ذكرت تقارير الاثنين، ان الدنمارك ستخفض عدد قواتها في العراق هذا الخريف وان ايطاليا ستسحب جنودها منه بحلول الصيف، فيما هاجم الرئيس جلال طالباني سوريا متهما اياها بانها المصدر الاساسي لدعم المسلحين في البلاد.

ونقلت محطة التلفزة الدنماركية الثانية عن مصادر في وزارة الدفاع ان خمس القوات الدنماركية ستترك العراق وتعود الى الدنمارك قبل الخريف المقبل.
وستطلب حكومة كوبنهاجن من دولة اخرى تقديم قوات اضافية لملىء الفراغ الذي سيتركه هذا الرحيل.
واعربت احزاب المعارضة الدنماركية عن ارتياحها للقرار الذي قالت انه جاء متأخرا.
وقال حزب يدعم الاتئلاف الدنماركي المحافظ ان الانسحاب الجزئي للقوات الدنماركية سيعني ان كامل افراد القوة الدنماركية الذين يصل عددهم الى 500 فرد سيعودون بشكل كامل للبلاد قبل انقضاء عام ونصف العام.

القوات الايطالية

وفي سياق متصل، اعلن اوليفييرو ديليبيرتو النائب في ائتلاف اليسار الايطالي ان حكومة رومانو برودي المقبلة قد تقرر اعادة القوت الايطالية من العراق "بحلول الصيف".

وقال ديليبيرتو في مقابلة مع التلفزيون الرسمي ان البرنامج الذي فاز اليسار الايطالي على اساسه في الانتخابات التشريعية الاخيرة ياتي على ذكر مشروع انسحاب القوات من العراق مع عبارة "فورا".

واضاف النائب وهو امين عام "حزب الشيوعيين الايطاليين" ان "المهل التقنية ضرورية طبعا لكن يمكن احترامها تماما بحلول الصيف".

واشار النائب الشيوعي الى وجود "استحقاق مهم جدا وهو 30 حزيران/يونيو حين سيتوجب اتخاذ قرار بشان اعادة تمويل المهمة" في العراق.

وياتي كلام النائب في الغالبية الجديدة بعد ثلاثة ايام على اعتداء اودى بحياة ثلاثة جنود ايطاليين في الناصرية جنوب العراق حيث يتمركز الجنود الايطاليون المنتشرون في هذا البلد.

وكان زعيم ائتلاف اليسار رومانو برودي الذي ينتظر ان يكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة جديدة اعلن الخميس ان اعتداء الناصرية "لا يبدل موقف" ائتلافه حول انسحاب القوات بحلول نهاية السنة.

وقال "موقفنا لا يختلف عن موقف غالبية الرأي العام الاميركي وليس بعيدا ايضا عن ذلك الذي تعبر عنه حكومة (سيلفيو برلوسكوني المنتهية ولايتها) اليوم حين تتحدث عن انسحاب بحلول نهاية 2006". ويصل عدد القوات الايطالية المتمركزة في العراق حاليا الى 2600 عسكري.

طالباني متفائل

وفي هذه الاثناء، هاجم الرئيس جلال طالباني سوريا متهما اياها بانها المصدر الاساسي لدعم المسلحين في البلاد حسبما جاء في بيان من المكتب الصحافي الرئاسي.

وقال طالباني الذي كان يتحدث السبت في مهرجان ثقافي في كردستان العراق "يؤلمني ان يكون المصدر الاساسي لدعم المسلحين في العراق هو سوريا" محذرا من ان "آفة الارهاب بدات تشمل دولا في العالم العربي كالاردن ومصر".

واعتبر الرئيس العراقي من جهة ثانية انه "يمكن التوصل الى اتفاق مع سبع منظمات مسلحة كانت قد زارتني والتقيت بها" دون تسمية هذه المجموعات.

واوضح ان "الجانب الاميركي دخل في مفاوضات مع بعض الجماعات المسلحة بمباركة" منه دون اعطاء تفاصيل حول هذه المباحثات.

وقال ان "هناك فئات اخرى ما عدا الصداميين والزرقاويين دخلوا العمل المسلح على اساس اخراج المحتل وهؤلاء هم الذين نسعى الى اجراء حوار معهم وضمهم الى العملية السياسية" الجارية في العراق.

على صعيد آخر كشف طالباني ان احد العناصر التي ساهمت في حلحلة عقدة تعيين رئيس للوزراء وانتخاب الرئاسات الاخرى في العراق "هو تهديد الاميركيين لاطراف العملية السياسية بالانسحاب من البلاد ما لم يحلوا المشاكل بينهم".

وبشان تشكيل الحكومة المقبلة اشار طالباني الى ان "التاخير الحاصل سببه عدم الاتفاق داخل الكتل البرلمانية نفسها" مستثنيا من ذلك قائمة التحالف الكردستاني. واكد ان "هناك اتفاقا على منح حقيبتي الداخلية والدفاع لشخصيتين مستقلتين تتفق عليهما جميع الاطراف".

واعرب الرئيس عن اعتقاده ان "تدريب القوات العراقية تدريجيا يؤدي الى سحب القوات الاجنبية تدريجيا" محذرا في الوقت ذاته من "ان انسحاب القوات الاميركية من العراق سيدخله في حرب اهلية".

تطورات ميدانية

ميدانيا، وقعت 3 انفجارات في بغداد وقتل 3 بينهم طفلان في هجومين احدهما انتحاري في الاسكندرية والرمادي.

وقالت الشرطة العراقية ان عبوة ناسفة انفجرت صباح الاثنين في منطقة المشتل شرق بغداد ما اسفر عن جرح مدنيين اثنين.

واضافت ان عبوة اخرى انفجرت على طريق سريع في منطقة الكمسرة القريبة مستهدفة دورية للشرطة، ولكن دون ان يؤدي ذلك الى اصابات.

وانفجرت عبوة ثالثة على بعد امتار من قافلة عسكرية اميركية في منطقة البياع جنوب بغداد، ودون ان تسفر عن اصابات او اضرار.

من جهة اخرى، قالت الشرطة العراقية ان مهاجما انتحاريا قتل أحد المدنيين وأصاب اثنين حين فجر سيارته في بلدة الاسكندرية.

كما قالت الشرطة ان قنبلة على جانب الطريق أصابت أربعة مدنيين من بينهم اثنان حالتهما خطيرة حين انفجرت قرب كلية فنون في بلدة الحويجة على بعد 60 كيلومترا جنوب غربي مدينة كركوك.

وقال متحدث أميركي الاثنين أن دورية أميركية تعرضت لهجوم من قبل مسلحين الأحد وسط الرمادي واسفرت عن مقتل طفلين.

(البوابة)(مصادر متعددة)