الدنمارك تتجه لحظر الحجاب والرموز الدينية في المحاكم

تاريخ النشر: 15 مايو 2008 - 03:32 GMT
قالت حكومة الدنمارك إنها تعد تشريعاً جديداً سيحظر القضاة والقاضيات من ارتداء الحجاب الإسلامي والرموز الدينية في المحاكم.

وفي حين سيمنع القانون أيضاً ارتداء الصلبان والقلنسوة اليهودية والعمامات، إلا إنه يلقي الضوء على جدل مستمر حول التقاليد الإسلامية في الدنمارك، وهو أمر حاز على انتباه العالم عام 2006 عندما أثارت رسوم كاريكاتورية للرسول محمد الغضب في الدول الإسلامية.

ورغم أنه لا توجد حالات لقاضيات في الدنمارك يرتدين الحجاب، إلا أن وزيرة العدل، ليني إسبيرسون، قالت إن القانون ضروري لأنه على القضاة أن "يظهروا بمظهر محايد وغير متحيز" في المحكمة.

وأحدث التشريع الجديد شقاقا في حكومة رئيس الوزراء أندريس فوغ راسموسين، وفقاً للأسوشيتد برس.

وكان الجدل قد ثار خلال مناقشة حول مجموعة قوانين الملابس الرسمية، التي أصدرتها إدارة المحكمة العام الماضي، والتي نوهت إلى أن القوانين الدنماركية لا تمنع القاضيات من ارتداء الحجاب.

وكانت القوانين غير ملحوظة بشكل كبير، إلى أن قرر الحزب العضو في الائتلاف الحاكم، حزب الشعب الوطني الدنماركي، أن يسيّس المسألة الشهر الماضي. وأصدر الحزب، المعروف بخطابه المعادي للإسلام، ملصقا يظهر امرأة ترتدي برقعاً كاملاً، وتحمل مطرقة قاض. وحث الحزب الحكومة على إصدار تشريع يؤكد على أن تبقى المحكمة "شاهدة محايد في القضاء الدنمركي." وكان تحالف رئيس الوزراء الليبرالي- المحافظ - متعاطفاً مع الفكرة، ولكن وزيرة الهجرة، بيرث روين هورنبيخ انفصلت عن خط الحزب. وكتبت روين هورنبيخ مقالة رأي في صحيفة دنماركية قائلة إن لا شأن للمشرعين بتنظيم لباس القضاة.

وانتقدها رئيس الوزراء الأربعاء، قائلا إن مقالتها كانت "مؤسفة" وأن كان عليها أن توضح الأمر معه أولاً.

ولم تعلق الجماعات المسلمة في الدنمارك على الأمر، مع أن المجلس الإسلامي الدنمركي قال هذا الشهر إن لا أحد يجب أن يطرد من عمله "بسبب ملابسه أو معتقداته الدينية، أو آرائه السياسية."

وقالت وزيرة العدل إن القرار الحكومي، الذي سيقدم لاحقاً هذه السنة، سيوجه إلى القضاة ولن يؤثر على الادعاء أو محامي الدفاع أو مسؤولي المحكمة الآخرين