الدليمي يناشد لوقف ابادة السنة ومسؤول أمريكي يحذر من أخطاء السياسة الاقتصادية

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2007 - 06:22 GMT
أستنجدت جبهة التوافق العراقية بالدول العربية لوقف "حملة إبادة غير مسبوقة" على يد مليشيات شيعية مدعومة من ايران فيما حذر مسؤول اميركي من اخطاء السياسة الاقتصادية وقال انها ستعصف بالعراق

الدليمي يناشد

وقال عدنان الدليمي إن "الفرس والصفويين" على وشك إطباق سيطرتهم التامة على بغداد، ثم سيتوجوهون بتهديداتهم ضد الأنظمة العربية في المنطقة

وذكر الديلمي في رسالة إلكترونية التي وجهها إلى وكالة اسيوشتد برس الإخبارية "هي حرب بدأت في بغداد ولن تتوقف، بل ستمتد إلى كافة الأراضي العربية."

وتابع في رسالته "أيها العرب.. أشقاؤكم في بلاد الرافدين، وفي بغداد تحديداً، يتعرضون إلى حملة إبادة جماعية غير مسبوقة من قبل المليشيات وفرق الموت، التي توجهها، وتسلحها وتدعمها إيران." وأضاف "أدعو جميع العرب والمسلمين والرؤوساء والملوك التدخل وحث الحكومة العراقية على وقف هذه الأزمة.. أدعوهم للوقوف إلى جانب العراقيين ضد العنف والظلم الوافد إلينا من إيران وعملائها."

وتترافق مناشدة الدليمي مع حملات تنظيف عرقي منظمة تنفذتها مليشيات "جيش المهدي" الموالية للزعيم مقتدى الصدر" في ضواحي بغداد السنية والإستيلاء على مساجد السنة في المنطقة. ولقي المئات مصرعهم خلال الحملة فيما فر الآلاف بحثاً عن الملاذ الآمن في مناطق السنة الآخذة في الإنكماش. ويُتهم "جيش المهدي" بالوقوف وراء "فرق الموت، التي حُملت مسؤولية معظم عمليات الإبادة الطائفية التي تشهدها العراق.

وجاءت المناشدة عقب يوم واحد من عودة رئيس الوزراء الشيعي، نوري المالكي، من ثاني زيارة له إلى طهران منذ توليه السلطة قبيل 14 شهراً. وتتهم الولايات المتحدة إيران بتدريب وتمويل المليشيات الشيعية وإمدادها بالأسلحة المعقدة تحديداً القنابل المضادة للدروع التي أوقعت شريحة كبيرة من خسائر الجيش الأمريكي البشرية في العراق.

تحذير اميركي

الى ذلك قال مسؤول بوزارة الدفاع الامريكية ان سنوات من أخطاء السياسة الاقتصادية بعد سقوط صدام حسين تركت الشبان العراقيين العاطلين أهدافا سهلة للتجنيد من قبل تنظيم القاعدة وغيره من المتمردين.

وأضاف بول برينكلي نائب وكيل وزير الدفاع لشؤون تطوير الأعمال في العراق انه لابد من إعادة إحياء القاعدة الصناعية المهدمة في العراق لخفض مستويات البطالة البالغة حوالي 60 في المئة والمساعدة في المصالحة الوطنية.

وأضاف ان الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي سيكون أسهل كثيرا اذا أمكن للمصانع التي توقف كثير منها منذ غزو عام 2003 ان تفوز ولو بجزء صغير من التجارة التي تجريها الولايات المتحدة سنويا مع اقتصادات مثل الصين والهند واندونيسيا وتايلاند. وقال برينكلي لرويترز في مقابلة "اذا أمكننا مجرد ان نجعل بعضا من ذلك يعمل في العراق فسوف نرفع مستوى حياة كل عراقي ولن تجد القاعدة أحدا لتجنده." واضاف ان المخططين الاقتصاديين الأوائل ارتكبوا الخطأ المفهوم بافتراض ان سوقا حرة ستظهر سريعا لتحل محل ما وصفه "بحكومة اللصوص" في عهد صدام وستوجد فرص عمل تستوعب قوة العمالة بالكامل.

وأدى هذا الافتراض الخاطيء الى سلسلة من القرارات التي "نثرت بذور التوعك الاقتصادي وأشعلت التعاطف مع التمرد" بعدما انهار الانتاج الصناعي وتدفقت الواردات لتحل محل السلع المصنعة محليا. وأنشأ الحلفاء الغربيون سلطة الائتلاف المؤقت برئاسة الامريكي بول بريمر بعد سقوط صدام لتدير العراق الى حد كبير حتى يونيو حزيران 2004 حين تولت السلطة حكومة عراقية مؤقتة.

وقال برينكلي الذي يرأس فريق عمل شكل اواخر 2006 ويعمل عن قرب مع الجيش الامريكي في العراق ان مشكلة بطالة بالحجم الموجود في العراق ستسبب اضطرابا في أي دولة.

واضاف ايضا ان "مهمة المصالحة الوطنية ستصبح اسهل بالتأكيد حين يتاجر الناس مع بعضهم البعض."

ويتولى فريق العمل الذي يقوده برينكلي حاليا تقييم المصانع على امتداد القاعدة الصناعية بالعراق من المنسوجات الى الصناعات البتروكيماوية والهندسية والزراعية بحثا عن أنسب المرشحين لمنح تمويل صغيرة.

ومن بين 65 مصنعا قيمها فريق برينكلي تلقت تسعة مصانع فقط أموالا بالفعل من 50 مليون دولار خصصها الكونجرس الامريكي هذا العام للانعاش الصناعي. وقال برينكلي ان مبلغ 50 مليون دولار يقل بحوالي 150 مليون دولار عما تراه بعض التقديرات لازما لكن الحكومتين الامريكية والعراقية قد يسهل اقناعهما بالمساهمة بدرجة أكبر اذا تحققت نجاحات مبكرة.

وقال نائب وزير الصناعة العراقي سامي الاعرجي ان وزارته تعمل بشأن خطة لوضع عدد صغير من منتجات المنسوجات العراقية مثل البذلات الرجالي في المتاجر الامريكية الكبرى بحلول عيد الشكر أو عيد الميلاد هذا العام.

وأضاف في مؤتمر صحفي ان البداية ستكون متواضعة وانه يمكن اعتبارها بمثابة حملة علاقات عامة.