قال رئيس فريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين يوم الاحد ان المحامين سيقاطعون جلسة محاكمة الرئيس المخلوع المقرر استئنافها يوم الاثنين احتجاجا على رفض هيئة المحكمة تلبية مطالبهم الخاصة بعدالة المحاكمة.
وقال خليل الدليمي لوكالة رويترز للانباء ان اجتماعه مع صدام يوم السبت عزز قرار الفريق مواصلة المقاطعة التي بدأت يوم العاشر من يوليو تموز الجاري بعد ان قتل محام ثالث من الفريق في بغداد الشهر الماضي. وقال الدليمي "هذا القرار اتُخذ بعد التشاور مع الرئيس واتفقنا على الاستمرار في تعليق حضورنا وعدم حضور جلسة يوم 24."
واضاف ان الفريق لن يعود الى المحكمة الا بعد تلبية مطالبه. وقال "بعد ان تم رفض جميع طلبات المحامين التي تمثل أدنى حد لمحاكمة عادلة فان هيئة الدفاع قررت مواصلة واستمرار تعليقها الكامل بحضور جلسات هذه المحكمة." ومن بين مطالب الفريق توفير مزيد من الحماية الامنية لهم ولعائلاتهم وفتح تحقيق في حوادث قتل المحامين الثلاثة التي القى الفريق المسؤولية عنها على ميليشيات شيعية. وقال الدليمي ان عروض الحماية التي قدمتها الولايات المتحدة تفتقر لضمانات كافية وان المحكمة لا تزال ترفض تقديم تنازلات من شأنها ان تتيح للفريق العمل بفعالية. ويحاكم صدام وبرزان التكريتي اخوه غير الشقيق ورئيس جهاز المخابرات السابق الى جانب ستة من مسؤولي حزب البعث المنحل بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية فيما يتصل بمقتل 148 شيعيا في أعقاب محاولة فاشلة لاغتيال صدام عام 1982. وقال كبير ممثلي الادعاء في محاكمة صدام انه نقل الى مستشفى ويجري إطعامه عن طريق أنبوب يوم الاحد بعد 16 يوما من اضرابه عن الطعام وانه لن يحضر جلسة محاكمته يوم الاثنين. وعبر الدليمي عن دهشته من نقل صدام الى المستشفى بشكل مفاجيء قائلا انه بدا بصحة جيدة عندما التقى به يوم السبت رغم فقدانه لبضعة كيلوجرامات من وزنه.
واتهم الدليمي الجيش الامريكي بتغذية صدام قسرا لحمله على إنهاء إضرابه. وقال "السلطات الامريكية تطعمه قسرا لكسر إرادته وإنهاء إضرابه عن الطعام احتجاجا على المحاكمة الباطلة."
واضاف "من الواضح انهم استنفدوا كل الوسائل المتاحة أمامهم لإقناعه بانهاء الاضراب وهم الآن يلجأون للقوة.. وهذا مناف لكل القيم الانسانية وخرق فاضح لحقوقه." وذكر الدليمي ان صدام أبلغ فريق الدفاع يوم السبت انه عازم على مواصلة إضرابه رغم المخاطر الصحية حتى توافق المحكمة على مطالب المحامين مضيفا ان أي مثول أمام المحكمة من شأنه ان يضفي عليها الشرعية. وقال "تنأى هيئة الدفاع بنفسها عن شرعنة ومباركة قرار مجحف اتخذ مسبقا بادانة الرئيس." وقاطع صدام الجلسات الاخيرة التي استمعت فيها المحكمة الى المرافعات الختامية احتجاجا على ما يرى انه قرار بادانته من خلال اجراءات غير قانونية.
وقال الدليمي ان المقاطعة تبدو اكثر منطقية الان في ظل فقدان المحاكمة لما تبقى من مصداقيتها. وقال "هذه المحاكمة لا صلة لها بالقانون وهي غير دستورية وباطلة وفقا لكل القوانين الوطنية والدولية."