واعلن اولمرت يوم الاربعاء انه سيستقيل من رئاسة الوزراء بعد أن يختار حزبه كديما الحاكم زعيما جديدا في الانتخابات الداخلية التي ستجرى في سبتمبر/ أيلول مفسحا الطريق امام من يخلفه لتشكيل حكومة جديدة. والى ان يحدث هذا سيظل اولمرت قائما باعمال رئيس الوزراء وهو ما يسمح له بالمضي قدما في عملية السلام ربما طوال اشهر قادمة.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان اولمرت ينوي "التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين في الفترة المتبقية له."
وأضاف "اي اتفاق سيتوصل له مع الفلسطينيين لن يكون اتفاقا شخصيا وسيعمل على ضمان اطلاع زعيم كديما الجديد عليه وضمان موافقته."
انتخابات عامة
وسارع بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود الإسرائيلي المعارض يوم الخميس للدعوة لإجراء انتخابات عامة بعد أن أعلن ايهود أولمرت رئيس الوزراء انه سيستقيل فور ان يختار حزب كديما الذي يتزعمه زعيما جديدا في سبتمبر ايلول القادم في خطوة قد تصيب محادثات السلام في الشرق الأوسط بالشلل.
وتشير استطلاعات حديثة للرأي الى أن حزب ليكود المعارض الذي ينتقد تحركات أولمرت من اجل السلام مع الفلسطينيين وسوريا سيفوز في حالة اجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
وقال نتنياهو الذي تظهر استطلاعات الرأي تقدم حزبه لراديو اسرائيل "هذه الحكومة بلغت منتهاها ولا يهم من يتزعم كديما. كلهم شركاء في هذه الحكومة الفاشلة تماما. المسؤولية الوطنية تحتم الرجوع الى الشعب واجراء انتخابات جديدة."
ولم يكن نتنياهو وحده الذي يتحدث عن انتخابات جديدة قد تجعل السياسة الاسرائيلية في تخبط طوال أشهر.
ويمكن لنتنياهو ان يقطع الطريق على حزب كديما ويمنعه من تشكيل الحكومة القادمة اذا كسب موافقة الاغلبية في البرلمان اما لتشكيل حكومة ائتلافية برئاسته او تقديم موعد الانتخابات المقررة حاليا عام 2010 .
واستبعد نتانياهو اي تحالف مع خلف ايهود اولمرت في زعامة حزب كاديما (وسط) الحاكم.
وقال نتانياهو للاذاعة العامة الاسرائيلية "مهمة هذه الحكومة انتهت. لا يهم من سيكون على رأس كاديما".
واضاف نتانياهو الذي ترأس الحكومة بين 1996 و1999 "الجميع مسؤول في هذه الحكومة عن سلسلة اخفاقات. يجب ترك الشعب يقرر من خلال انتخابات جديدة. انها حكومة افراد يتشبثون بمقاعدهم".
وختم يقول "في حال انتخابي ساشكل حكومة وحدة وليس حكومة منبثقة عن صفقات".
قلق سوري
في سياق متصل قال سفير سوريا لدى الامم المتحدة يوم الاربعاء ان استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قد تؤثر في مباحثات السلام غير المباشرة بين سوريا وعدوها اللدود اسرائيل.
وسئل السفير بشار الجعفري هل من المحتمل ان يكون لاعلان أولمرت تأثير على المحادثات التي تقوم فيها تركيا بدور وساطة فرد بقوله "قد يكون لها تأثير وأرجو ألا يكون."
وفي وقت سابق من يوم الاربعاء قال مصدر قريب من محادثات السلام غير المباشرة بين سوريا واسرائيل ان الطرفين سيعقدان جولتهما القادمة من المحادثات غير المباشرة في تركيا في منتصف أغسطس/ اب المقبل بعد أن فشلا في الانتقال الى المفاوضات المباشرة.
