اعلن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام عن الاجنحة المسلحة للفصائل الفلسطينية لمساندة الاجهزة الامنية فيما أكد وزير الخارجية محمود الزهار من دمشق على أهمية دعم الحكومة الفلسطينية سياسيا وماديا واشاد بالعلاقات مع مصر والاردن
لواء من الاجنحة المسلحة
أعلن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام، تعيين قائد لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية، جمال أبو سمهدانه مراقبًا عامًا لوزارة الداخلية الفلسطينية والشرطة الفلسطينية وهو أعلى منصب بعد الوزير مباشرة. وأعلن صيام تشكيل قوة تنفيذية خاصة من الاجنحة المسلحة تكون وظيفتها حفظ الأمن والنظام والقانون تكون مساندة للشرطة الفلسطينية .
وقال أمام العشرات من وجهاء وممثلي العائلات الفلسطينية "إنَّ الجهاز الامني الجديد سيتشكل من نخبة من رجال الامن الفلسطيني والمقاتلين".
وعلى الرغم من ان سمهدانة ينتمي لحركة فتح الا ان حماس اختارته للمنصب بسبب علاقته القوية بالحركة الاسلامية ويقول مراقبون ان تعيينه جاء تحديا للرئيس ابو مازن الذي عين رشيد ابو شباك في اعلى منصب امني
وقالت مصادر سياسية ان سمهدانة الذي كانت لجان المقاومة الشعبية التي يقودها تقود عمليات اطلاق الصواريخ من غزة على اسرائيل يحظى بشعبية في اوساط الفصائل الفلسطينية ويمكن ان يلعب دورا في مواجهة حالة انعدام القانون والفوضى.
وقال صيام في اجتماع مع زعماء محليين ودينيين ان وزارته سوف تبدأ قريبا في تجنيد مقاتلين من جميع الحركات الفلسطينية من اجل تشكيل "قوة تنفيذية خاصة" للتعامل مع الجرائم العادية وصراعات العشائر في غزة. ونجا سمهدانة من عدة محاولات اغتيال اسرائيلية ويعتقد على نطاق واسع انه يحتل مكانة متقدمة على قائمة اهم المطلوبين من النشطاء الفلسطينيين
وقال صيام في اجتماع اصرّ على عقده في أقدم مساجد مدينة غزة: "إن من يستخدم سلاح المقاومة وسلاح العائلة وسلاح التنظيم في الوضع الداخلي سيعد إجرامًا وتجاوزًا وامتهانًا لهذا السلاح". وأعلن صيام: "إننا استكملنا اتفاقاتنا مع الفصائل والتنظيمات المسلحة واليوم مع كافة العائلات على رفع الغطاء التنظيمي والعائلي عن كل من يستخدم السلاح ضد مؤسسات السلطة ورجال القانون ومن يرتكب جريمة". وقال: "سنستند إلى القانون وليس الى التجني على الضعيف من أجل دعم القوي وأننا ندرك ان الطريق صعبة ولكن بالنوايا الصالحة وباسناد الجماهير نستطيع ان نكبح جماح كل العابثين بمصالح شعبنا ".وقال صيام بلغة الواثق موجهًا كلامه لممثلي العائلات: "هناك انفراجات ستلمسونها قريبا لن نجوع وتحت هذا الستار لا يجوز ان تكون هناك عربدة".وتابع، " نحن في حصار وهناك ضغط ومحاولات ابتزاز مكشوفة ومن يتساوق مع هذه الضغوط توضع امامه علامة استفهام كبرى".
وقال، "سنضرب بكل قوة على كل يد عابثة سواء أكان ابن عائلة او تنظيم او جهاز ايا كان فالقانون فوق الجميع والحق يعلو ولا يعلى عليه وهذا الامر سيزعج بعض الذين يعيثون في هذه الاجواء وينتفعون منها". وقال، "والاعتداء على الموظفين في المؤسسات لن نسمح به وكل اعتداء على رجل الشرطة هو اعتداء على السلطة والحكومة ووزارة الداخلية".
الزهار في دمشق
الى ذلك التقى محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني بالرئيس بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع وأشاد الزهار بالدعم السوري للشعب الفلسطيني وباعتراف القيادة السورية بنتائج الانتخابات التشريعية. وردا على سؤال حول عدم لقائه نظيره المصري في القاهرة وتأجيل زيارته للأردن، أكد الزهار عمق العلاقات مع مصر
من جهته، أعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم في مؤتمر صحفي مع نظيره الفلسطيني محمود الزهار رفع التمثيل الديبلوماسي الفلسطيني في سوريا. وأضاف المعلم أن الرئيس بشار الأسد قرر فتح باب التبرع الشعبي للسلطة الفلسطينية واعتبار يوم 30 من أبريل/نيسان بدء اليوم الوطني لدعم الشعب الفلسطيني. وقال الزهار "ان علاقة حماس مع مصر علاقة مميزة جغرافيا وسياسيا" مشيرا الى انه التقى خلال زيارته القاهرة مدير المخابرات المصرية عمر سليمان الذي اكد موقف مصر الثابت ازاء الحكومة الفلسطينية.ووصف الزهار علاقة حكومة حماس مع الاردن بانها "طيبة وتتجاوز تأجيل زيارتي الى العاصمة الاردنية عمان".
وحول مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع قال ان "الرئيس الاسد استجاب لعدة مطالب جوهرية تقدمنا بها جاء في مقدمتها تأكيد سوريا على دعم الشعب الفلسطيني في كل الامكانات واعترافها بقرار الشارع الفلسطيني المتمثل في الانتخابات التشريعية الاخيرة والحكومة الفلسطينية التي تمثل الشعب الفلسطيني".
وتابع "واكدنا على موقفنا المتعلق بثوابت القضية الفلسطينية وعلاقاتنا المميزة بسوريا وبكل الدول العربية اضافة الى شرح نظرة الحكومة الفلسطينية للموقف الدولي تجاهها الى جانب كيفية تعاملنا في المرحلة القادمة".
واشار الى انه تم الاتفاق مع الرئيس الاسد على "رفع العلاقة السياسية بيننا وبين سوريا ورفع التمثيل الدبلوماسي الى درجة اعلى" موضحا ان اللجان الفنية من كلا الجانبين ستقوم بمتابعة هذا الموضوع.
واكد ان "سوريا ليس لديها مانع ان تتقبل المواطنين الفلسطينيين بجواز سفر فلسطيني وهذا سيسهل علينا التواصل وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في اماكن وجوده كما انها وافقت على فتح خطوط الاتصال الهاتفي الدولية بين الطرفين بعد اتخاذ الاجراءات الادارية اللازمة لتحقيق هذا الموضوع".
وقال الزهار انه طلب من القيادة السورية تفعيل الدور الشعبي لدعم القضية الفلسطينية مشيرا الى ان الاستجابة كانت فورية حيث دعا الرئيس الاسد الى اعلان 30 ابريل الحالي يوما وطنيا لدعم الشعب الفلسطيني "ماديا وسياسيا". وكشف عن ان وزير الداخلية الفلسطيني سيقوم قريبا بزيارة الى دمشق لاستكمال الجوانب الفنية وبدء عصر جديد من التعاون البناء بين سوريا والحكومة الفلسطينية.
وبشأن مستوى الدعم العربي للشعب الفلسطيني قال الزهار ان كل ما قررته جامعة الدول العربية من مخصصات للفلسطينيين يتم الان الالتزام به مؤكدا اهمية الدعم السياسي العربي لحكومة حماس. واتهم الزهار بعض الدول وبايحاء من اسرائيل بمحاولة التشكيك بمصداقية تمثيل الشعب الفلسطيني موضحا ان الشارع العربي سيأخذ دوره لدعم القضية الفلسطينية ماديا وسياسيا. وحول موقف حركة حماس من منظمة التحرير الفلسطينية قال "نحن نريد ان ننضم الى المنظمة ونفعلها على اسس ادارية جديدة تضمن تمثيلا حقيقيا للشعب الفلسطيني وبرنامجا يلبي احتياجاته" مؤكدا انه عندما تتوفر هذه الامور ستكون حركة حماس اول الداخلين الى منظمة التحرير. وقال الزهار "لقد اتفقنا مع سوريا على تخفيف معاناة الفلسطينيين الذين مورس ضدهم الضغط للخروج من العراق" مشيرا الى انهم انتقلوا الى الحدود الاردنية ويعيشون بظروف غير طبيعية. واوضح انه ستتخذ كافة الاجراءات بمساعدة الامم المتحدة لنقل هؤلاء الفلسطينيين الى اماكن في سوريا ليتمتعوا بما يتمتع به الفلسطينيون في سوريا. من جهته اكد وزير الخارجية السوري ان الرئيس السوري وجه بفتح باب التبرع لدعم الشعب الفلسطيني والسلطة والحكومة الفلسطينية مشيرا الى انه سيتم اعتبار يوم 30 ابريل الجاري يوما وطنيا لدعم الشعب الفلسطيني اضافة الى توجيه الرئيس لرفع مستوى التمثيل الفلسطيني في دمشق وتسهيل زيارات الفلسطينيين لعائلاتهم المقيمة في سوريا. وقال المعلم في المؤتمر الصحافي ان الرئيس الاسد عبر عن دعم سوريا لخيار الشعب الفلسطيني ومواصلة الدعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني حتى تحرير ارضه المحتلة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت سوريا قد تتعرض لمزيد من الضغوط بسبب وقوفها الى جانب حماس قال المعلم "نحن لا نخشى احدا من دعمنا للقضية الفلسطينية وسنواصل الدعم ولن نخجل منه ونحن اليوم اكثر حماسة لمواصلة هذا الدعم". وكان وزير الخارجية الفلسطيني قد وصل الى دمشق في وقت سابق اليوم في اطار جولة شملت مصر والسعودية وتقوده الى الكويت وقطر والبحرين والامارات واليمن مع توقعات بأن تشمل دولا اخرى.