تجري الحكومة السودانية واعداؤها السابقون من المتمردين الجنوبيين محادثات مكثفة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وسط خلافات حول حقيبة وزارة النفط. فيما بدأ كبير الوسطاء الافارقة عمله لحمل الاطراف المتناحرة في دارفور للعودة الى التفاوض
وصرح المتحدث باسم الرئاسة محجوب فاضل البدري "اتوقع اعلان الحكومة بنهاية الاسبوع". وكان من المقرر ان يستكمل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في التاسع من اب/اغسطس الا ان مقتل زعيم المتمردين الجنوبيين جون قرنق في حادث تحطم مروحية في 30 تموز/يوليو الماضي اعاق تشكيل الحكومة. وفيما تم التوصل الى اتفاقات بشان توزيع معظم الحقائب الوزارية بموجب حصص تقاسم السلطة المنصوص عليها في الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل اليه في كانون الثاني/يناير الماضي لا يزال الخلاف يدور حول وزارتي الطاقة والمناجم. ويرغب كل من حزب المؤتمر الوطني الحاكم والمتمردين الجنوبيين في السيطرة على موارد النفط التي كانت اهم اسباب الحرب الاهلية التي استمرت 21 عاما بين الشمال الذي يهيمن عليه المسلمون والجنوب الذي تسكنه غالبية من المسيحيين والارواحيين. وصرح نائب رئيس الحزب الحاكم علي نافع لوكالة الانباء السودانية الرسمية ان حزب المؤتمر والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفقا على تقاسم السيادة على تلك الحقائب ولكن لا تزال المشاورات تجري بشان الحقائب الاقتصادية خاصة حقيبتي الطاقة والمناجم. ويجري الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الاول سيلفا كير الذي خلف جون قرنق في ذلك المنصب محادثات حول عدد من القضايا الاحد ومن بينها التشكيل الحكومي المستقبلي. وبموجب الحصص التي نص عليها اتفاق السلام المبرم في كانون الثاني/يناير يحتفظ حزب المؤتمر الوطني ب52 بالمئة من المناصب التنفيذية والتشريعية ويحصل المتمردون السابقون بنسبة 28 بالمئة بينما تحصل المعارضة الشمالية على 14 بالمئة والجماعات الجنوبية المنشقة على ستة بالمئة.
وساطة في دارفور
في الغضون اعلن كبير الوسطاء الافارقة لمحادثات السلام بشان دارفور سالم أحمد سالم سيبحث في الخرطوم ترتيبات جولة المفاوضات المقبلة بين الحكومه ومتمردي الاقليم الغربي المضطرب. وذكر بيان صحافي لوزارة الخارجية السودانية ان سالم سيجتمع الى الرئيس عمر البشير ونائبيه ووزير الخارجية ورئيس الوفد الحكومي التفاوضي كما سيزور اقليم دارفور للوقوف على الاوضاع الامنية والانسانية. واوضحت الخارجية ان زياره سالم تأتي في اطار التحضيرات التي يجريها الاتحاد الافريقي استعدادا لجولة التفاوض المزمع عقدها منتصف ايلول/ سبتمبر المقبل بالعاصمة النيجيرية أبوجا. على صعيد متصل اكدت اللجنة الحكومية المختصة بمعالجة قضيه دارفور والتي يتراسها نائب الرئيس علي عثمان طه حرص الحكومة وعزمها على تحقيق السلام الكامل بالبلاد في كافة مساراته خلال هذا العام. ودعت اللجنة خلال اجتماع عقدته اليوم الى ضرورة التحضير والاستعداد من كافة الاطراف لجولة المفاوضات المقبلة باعتبارها جولة حاسمة. واكدت على اهمية زيارة كبير الوسطاء الافارقة وأثرها الايجابي في دفع المفاوضات في اتجاه معالجة وحل قضية دارفور