اكد الزعيم الكردي جلال طالباني ان الخلاف مع الشيعة الذي اخر تشكيل الحكومة الجديدة، هو حول مسألتي كركوك والبشمرغة، فيما المح رئيس الوزراء اياد علاوي الى عدم المشاركة في هذه الحكومة في الوقت الذي استمرت دوامة العنف قبل يومين من عقد الجمعية اولى جلساتها.
وقال طالباني في تصريحات قبيل مغادرته قلاجولان (400 كلم شمال بغداد) متوجها الى بغداد على متن مروحية "هناك خلاف (مع لائحة الائتلاف العراقي الموحد) حول بعض النقاط مثل مصير البشمرغة وبعض بنود قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية وخاصة المتعلقة بشؤون كركوك وتطبيق المادة 58".
واضاف "لكن محادثاتنا باقية ونحن مستمرون".
وحول ما اذا كان سيشارك في المباحثات الجارية بين لائحة الائتلاف العراقي الموحد التي تحظى بدعم المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني وقائمة التحالف الكردستاني، قال طالباني "انا متوجه الى بغداد للمشاركة في عقد اول جلسة للجمعية الوطنية العراقية".
وتابع "اما فيما يتعلق بالمباحثات فهناك غرفة عمليات (تتكون من روش نوري شاويس وهوشيار زيباري وبرهم صالح وفؤاد كمال) مستمرة في اجراء المباحثات مع الاخوان في لائحة الائتلاف العراقي الموحد".
واكد طالباني "نحن نطالب بحكومة واسعة النطاق يشارك فيها علاوي والاحزاب الاخرى والاخوان السنة الذين يجب ان يكون لهم دور في الحكومة العراقية المقبلة".
وكان مسؤولون اكراد اكدوا الاحد ان مسودة الاتفاق الشيعي-الكردي التي جرى الاتفاق عليها بعد ستة اسابيع من المفاوضات الصعبة مع لائحة الائتلاف العراقي الموحد مازالت بحاجة الى تعديلات واعادة صياغة وان الوفد الكردي سيعود الاثنين الى بغداد لاجراء مزيد من الاتصالات بهذا الشأن مع حلفائه الشيعة.
من ناحيتها، توقعت نائبة في لائحة الائتلاف العراقي الموحد استئناف المشاورات بين اللائحة والوفد الكردي المفاوض الاثنين من اجل دراسة النقاط التي يريد الاكراد اعادة صياغتها في مسودة الاتفاق.
وقالت سميرة الموسوي ان المفاوضات صعبة لانها تهدف الى تشكيل "حكومة توافق لهذا فأن المسألة فيها مساوئ تتعلق بتاخير القرار لكثرة الاطراف المتحاورة من عرب شيعة وسنة واكراد وتركمان".
واوضحت الموسوي ان "الملفات ملتهبة وتحتاج الى مداولات ووقت وحوار من اجل تقريب وجهات النظر" مشيرة الى ان "الملف الكردي يعتبر من الملفات الساخنة".
واشارت الموسوي الى ان "بعض الاطراف تحاول الاستفادة قدر المستطاع من الامور التي يعتقدون انه يصعب تحقيقها مستقبلا" في اشارة الى الاكراد.
وحول رأيها بطلب الاكراد اعادة صياغة بعض نقاط مسودة الاتفاق، قالت الموسوي ان "مسألة كركوك واعادة المرحلين وبقاء قوات البشمركة ضمن الجيش العراقي هي من المسائل التي دائما ما كانت تتعرض الى اعادة صياغة اما بقية الامور فيبدو ان عليها اتفاق".
واكد النائبة ان "المشكلة ليست من قبلنا فهناك طرف كردي من بين الطرفين الرئيسيين يريد حل الخلافات وعقد جلسة الجمعية في وقتها المحدد وطرف اخر يحاول التأخير لسبب او لاخر".
يذكر ان اعضاء الجمعية الوطنية العراقية الـ275 سيعقدون جلستهم الافتتاحية الاولى في السادس عشر من شهر آذار/مارس الحالي في الذكرى الـ17 لقصف مدينة حلبجة الكردية بالغازات السامة.
علاوي يلمح الى عدم المشاركة بالحكومة
الى ذلك، المح رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته اياد علاوي الى انه لن يشارك في الحكومة العراقية الجديدة وانه سيشكل كتلة معارضة داخل الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) المؤلفة من 275 نائبا.
وقال علاوي في لقاء بثه التلفزيون العراقي الحكومي "العراقية" الليلة الماضية "استنادا الى البرامج التي قدمت قبل الانتخابات هناك نقاط اختلاف جوهرية لا نتفق عليها لهذا نعتقد انه لن نستطيع ان نساهم (في الحكومة) لا بكرسي ولا بكرسيين".
واضاف "ولكن اذا حصل اتفاق سياسي فان الموضوع سيكون له بعد اخر".
وعبر علاوي الذي فازت قائمته "القائمة العراقية" باربعين مقعدا في الجمعية عن أمله في ان "يحسم" الاكراد ولائحة الائتلاف العراقي الموحد "خلافاتهم اليوم قبل الغد".
وحول ما اذا كان سيشكل كتلة معارضة داخل الجمعية الوطنية قال علاوي "بالتأكيد سيكون لنا موقف المعارضة ولكن المعارضة البناءة".
استمرار دوامة العنف
ومن جانب اخر استمرت حوادث العنف في انحاء متفرقة من العراق قبل يومين فقط من عقد الجمعية الوطنية العراقية اولى جلساتها الاربعاء.
ففي منطقة الرشيد (25 كلم جنوب بغداد) قتل مدنيان عراقيان واصيب اثنان آخران بجروح في انفجار سيارة مفخخة الاثنين حسبما افاد مصدر في الشرطة العراقية.
وقال ضابط في الشرطة فضل عدم الكشف عن اسمه "قتل مواطنان عراقيان كانا على متن شاحنة محملة بالخضروات واصيب اثنان آخران هما امراة ورجل بجروح في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق".
وفي المحمودية (30 كلم جنوب بغداد) افاد مصدر في الشرطة العراقية الاثنين ان "مفارز الشرطة عثرت على ثلاث جثث لاناس قتلوا مساء الاحد على الطريق بين اليوسفية والمحمودية".
واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "الثلاثة كانوا يستقلون سيارة ميني باص متجهين من اليوسفية الى المحمودية حيث مقر عملهم عندما هاجمهم مسلحون واطلقوا عليهم النار".
وفي بغداد اعلن مصدر طبي عراقي الاثنين نجاة احد مدراء وزارة الصحة العراقية من محاولة اغتيال عبر عبوة ناسفة انفجرت وادت الى اصابة اربعة من حراسه الشخصيين بجروح.
وقال المصدر من مستشفى اليرموك والذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم مستهدفة موكب سعد العاملي مدير عام ديوان وزارة الصحة العراقية مما ادى الى جرح اربعة من حراسه الشخصيين".
وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) افادت مصادر في الشرطة عن مقتل سائق شاحنة تركي في انفجار عبوة ناسفة بشاحنته التي كانت ضمن قافلة محمية من قبل القوات الاميركية.
ومن جانب اخر افادت الحكومة العراقية في بيان ان الشرطة العراقية حررت نجل محافظ الناصرية (375 كلم جنوب بغداد) من خاطفيه بعد ايام من اختطافه بعد ان كان خاطفوه يطالبون بفدية تبلغ ثلاثين الف دولار.
وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) اكد مصدر في الشرطة العراقية مقتل مصور تلفزيوني يعمل في قناة كردستان التابعة للحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني برصاص مسلحين مجهولين.
وقال الرائد محمد فتحي ان "المصور التلفزيوني حسام هلال سرسم قتل على ايدي مسلحين مجهولين في حي المجموعة الثقافية صباح اليوم شمال الموصل".
ومن جانبه اكد الطبيب احمد عبد الله رجب من الطب العدلي "مقتل سرسم بثلاث طلقات نارية في منطقتي الراس والصدر".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)